مدونة التاعب

توحيد رب البرية وقصة المرأة الزانية في مخطوطة دير سانت كاترين للأناجيل الأربعة

بسم الله الرحمن الرحيم

توحيد رب البرية وقصة المرأة الزانية

في مخطوطة دير سانت كاترين للأناجيل الأربعة

يوم بعد يوم أجد روائع في هذه المخطوطات الأنيقة , فبينما كنت أقوم بفهرسة المخطوطة , وجدت ترجمة رائعة جداً للنص المشهور الخطير الذي ينفي ألوهية المسيح والروح القدس تماما الموجود في يوحنا 17: 3 كما نجدها في الفاندايك (وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته) قبل إدراج أي صور للمخطوطة أحب أن أذكر جميع القراء بما كتبه الدكتور يوسف زيدان عن هذه المخطوطات: (لعل هذه النسخة النادرة، هى (أقدم) مخطوطة عربية للأناجيل الأربعة المعتمدة فى الكنائس المسكونية كافة: متى (متاؤس)، مرقس، لوقا، يوحنا، (يُحنَّا).. ومع نص الأناجيل، تضم المخطوطة إشارات، كُتبت بالمداد الأحمر للمناسبات التى تُقرأ فيها الآيات، بحسب ما هو معمول به فى الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية) أي أن هذه المخطوطات تعتبر مخطوطات تعبر عن ما كان موجوداً الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في مصر !

لن أعرض عليكم قراءة يوحنا 17: 3 الآن , وسأترككم في تشوق لمعرفة ما تحتوية المخطوطة من ترجمة عربية فريدة ! , ولكني سأعرض عليكم أولاً قراءة المخطوطة لقصة المرأة الزانية . لدهشتي الشديدة وجدت أن المخطوطة لا تحتوي على قصة المرأة الزانية رغم أن المخطوطة ترجع إلى القرن التاسع الميلادي ! ونحن نعلم جيداً أن أول ظهور للقصة في مخطوطات الكتاب المقدس كان في القرن الخامس , نجدها في مخطوطة بيزا (D 05) التي تحتوي على القصة في نصها اليوناني والـلاتيني . كنت أعتقد أنني سأجد القصة في هذه المخطوطة حيث أنها بعد مخطوطة بيزا بأربع قرون كاملة ! أليس هذا وقتاً كافياً لإنتشار القصة حول العالم ؟ أم أن القراءة الغربية لم تصل إلى الشرق حتى بعد أربع قرون ! شيء عجيب جداً والأعجب أن ما زال هناك من خلق الله عز وجل الذين يؤمنون بأن قصة المرأة الزانية جزء أصيل من إنجيل يوحنا ومكتوب بالروح القدس !

 St-Catherine-mss_precope-de-adultera

تجدون في المخطوطة العربية – كما نجد في أقدم الشواهد اليونانية – نص يوحنا 7: 52 بعده مباشرة يوحنا 8: 12 ولا أثر لقصة المرأة الزانية . قضية أصالة قصة المرأة الزانية محسومه بهذه المخطوطة أو بغيرها , الجميع يعلم أن هذه القصة تم إضافتها إلى إنجيل يوحنا في وقت متأخر وليست من أصل الإنجيل , ولكن هذه المخطوطة العربية تعطينا انطباع عن انتشار القصة حول العالم جغرافيا مع الوقت .

أما عن نص يوحنا 17: 3 في المخطوطة العربية فهي كالآتي:

وهذه هي الحياة الداهرة لكي يعرفون إنك أنت الله الحق وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلت.

 

ترجمة رائعة وجميلة جداً , قد يتعجب البعض ويقول أنه لا يوجد فارق كبير بين هذه الترجمة وباقي الترجمات العربية المعروفة , ولكنها أثارت في نفسي بعض المشاعر قد افصح عنها إن وجدت بعض التعليقات التي تشاركني الفكر.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

Exit mobile version