التَّصميم وهم أم حقيقة؟!

Posted: مارس 2, 2019 in تدوينات سريعة

بسم الله الرحمن الرحيم

التَّصميم وهم أم حقيقة؟!

  • الاعتراف بالتَّصميم:

ريتشارد دوكينز: [ عِلْم الأحياء هو دراسة الأشياء المُعقَّدة التي​​ تبدو وكأنَّها تمّ تصميمها لغاية مُعيَّنة​​ ... قد تكون كُتُب الفيزياء مُعقَّدة، ولكن ... الأجسام والظَّواهر التي يصفها كتاب الفيزياء تُعتبر أبسط من خلية واحدة في جسم مُؤلّفه، بينما يحتوي جسم المُؤلِّف على تريليونات من تلك الخلايا، كثير من هذه الخلايا تختلف عن بعضها البعض ومُنظَّمة مع بِنْيَة مُعقَّدة وتصميم هندسي بالغ الدِّقة لكي تُصبح آلة مُنتِجة قادرة على كتابة كتاب.][1]

فضل رانا: [ يُمكن أن يَلْحظ المؤمنون والمُلحدون على حَدٍّ سواء التَّصميمَ في النُّظُم البيولوجية والكيميائية الحيوية، حتى عالِم الأحياء التَّطوُّري المعروف ريتشارد دوكينز، وهو يُعلن إلحاده بصراحة، يعترف بذلك.][2]

  • هذا التَّصميم مُجرَّد وهم نتيجة​​ الانتخاب الطَّبيعي!

ريتشارد دوكينز: [ تبدو الأجسام المُصمَّمة مُصمَّمة، لدرجة أنَّ بعض النَّاس –رُبَّما للأسف مُعظم النَّاس- يعتقدون أنَّ تِلْك الأجسام مُصمَّمة (من قِبل مُصمِّم)؛ لكن هؤلاء النَّاس على خطأ ... فالتَّفسير الحقيقي –الانتخاب الطَّبيعي الدَّارويني- مُختلف جِدًّا.][3]

ريتشارد دوكينز: [ الانتخاب الطبيعي -هذه العملية العمياء وغير الواعية والتلقائية- التي اكتشفها داروين، والتي نعرفها الآن، تعتبر هي التفسير للوجود وللتصميم الغائي -كما يبدو- لكل أشكال الحياة.][4]

ريتشارد دوكينز: [ ومع ذلك، فإنَّ النَّتائج الحيَّة للانتخاب الطَّبيعي تُثير إعجابنا بشكل كبير بهيئتها التي تبدو مُصمَّمة كما لو كانت من قِبل صانع ساعات مُتخصِّص (أو عظيم)، وتثير إعجابنا بوهم التَّصميم والتخطيط.][5]

حذَّر الرَّاحل فرانسيس كريك، الذي شارك في جائزة نوبل لاكتشافه بِنْيَة الحِمْض النَّووي، (عُلماء البيولوجيا قائلاً): [ يجب على علماء البيولوجيا يضعوا باستمرار في اعتبارهم أن ما يرونه لم يكن مصممًا، ولكن بالاحرى متطورًا".][6]

صرح فرانسيسكو أيالا، الرئيس السابق للجمعية الأمريكية لتقدُّم العُلُوم، قائلاً: [ التَّصميم الوظيفي للكائنات الحَيَّة وخصائصها قد يبدو وكأنَّه يُدلِّل على وُجُود مُصمِّم، إلَّا أنَّ​​ أعظم إنجاز لداروين هو إظهار أنَّ التَّنظيم المُوجَّه (لأداء وظيفة مُعيَّنة)​​ للكائنات الحيَّة يُمكن أن يُفسَّر كنتيجة لعملية طبيعية، وهي الانتخاب​​ الطبيعي، دون الحاجة إلى اللُّجوء إلى خالق أو فاعل خارجي آخر.][7]

فضل رنا: [ حتى العُلماء الذين​​ يؤكِّدون​​ على أنَّ تِلك العمليَّات غير المُوجَّهة (الانتخاب الطبيعي الذي يعمل بشكل مُتكرِّر على التَّغيير الجيني العشوائي) أنتجت النُّظُم الكيميائية الأنيقة في عالم الأحياء، يجدون أيضًا هذا المظهر للتَّصميم البيوكيميائي أمرًا مذهلًا للغاية.][8]

  • حُجَّة التَّصميم:​​ صانع السَّاعات!

كانت أفضل صياغة للحُجَّة المنطقية الخاصَّة بـ "صانع السَّاعات" هي تِلْك التي قدَّمها عالم اللَّاهوت الطَّبيعي الأنجليكاني ويليام بيليه (1743-1805)؛ ففي الصَّفحات الافتتاحية لكتابه المنشور عام 1802م، تحت عنوان "اللاهوت الطبيعي، أو: أدِلَّة وُجُود وصفات الإله المُستنبطة من الموجودات في الطَّبيعة"، يضع بيليه قياسه المشهور:

[ عند عُبُور أرض بور، افترض أنني وضعت قدمي على حجر، وسُئلت: "كيف وصل الحجر إلى هناك؟ رُبَّما أجبت​​ -لأي شيء أعرفه عكس ذلك- أنَّ هذا الحجر كان هُناك من البداية. ... لكن لنفترض أنَّني عثرت على ساعة مطروحة على الأرض، ويجب أن نستفسر عن كيفية مجيء الساعة إلى ذلك المكان؛ وهُنا من الصَّعب التَّفكير في الإجابة التي اعطيتها مُسبقًا والتي تقول أنَّ الساعة –ولأي شيء عرفته- كانت دائمًا هناك.​​ ولكن لماذا مثل هذه الإجابات لا تصلح على سؤال السَّاعة كما لسؤال الحجر؟​​ لماذا هذه الإجابة غير مقبولة في الحالة الثانية، كما هي في الأولى؟ لهذا السبب، وليس لغيره، بمعنى: فعندما​​ نفحص​​ الساعة، ندرك (ما لم نتمكن من اكتشافه في الحجر) وهي أن أجزائه المتعددة مُشَكَّلَة ومُجمَّعة لغرضٍ ما، على سبيل المثال: قد تكون الأجزاء مُشَكَّلة ومضبوطة لكي تنتج الحركة، ويتم تنظيم تلك الحركة بحيث تشير إلى​​ الوقت في​​ اليوم؛ ولو أنّ أجزائها المُختلفة تم تشكيلها بشكل مُختلف عمَّا هي عليه، أو بحجم مُختلف عمَّا هي عليه، أو تمَّ وضعها بأيّ طريقة أخرى، أو على نحو ترتيب آخر يختلف عن ذلك الذي وضع فيها، فلن تقوم هذه الآلة بإحداث أيّ حركة على الإطلاق، ولن تُقدِّم هذه الآلة الخدمات التي تُقدِّمها الآن. ... ولأنَّ هذه الآلية يُمكن مُلاحظتها ... فنحن نعتقد أن استنتاج أنَّ لهذه السَّاعة صانع أمرٌ حتميّ، وأنَّه لابُدَّ من وُجُود -في وقتٍ ما وفي مكان ما- فَنِّيّ أو فَنِّيُّون صمَّموا هذه السَّاعة لهذا الغرض، ونجدها إجابة واقعية أن نقول "هو مَن وَضع تركيبها وصمم استخدامها.][9]

ريتشارد دوكينز: [ ويقود بيليه حُجَّته إلى بيت القصيد بأوصاف جميلة ومُوقَّرة لآلية تشريح الحياة، بدءً من العين البشرية ... فحُجَّة بيليه​​ تُصاغ​​ بإخلاص عاطفي ويتمّ إعلامها من قِبل أفضل علم بيولوجي في عصره، ولكنَّها خاطئة،​​ خاطئة تمامًا وبشكل مجيد​​ ... وإذا كان من المُمكن القول أنَّ (الانتخاب الطبيعي) يلعب دور صانع السَّاعات في الطبيعة، فهو صانع السَّاعات الأعمى.][10]

  • هل التَّصميم حقيقي أم وهم؟!

يشير الفيلسوف "جاي ريتشاردز" والفلكي "غييرمو غونزاليز" في كتابهما "الكوكب المُميَّز" إلى أنَّ: [ مُعظم الأفراد ليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية التميز بين كائن مصمم بذكاء وبين كائن آخر أنتجته العمليات الطبيعية، إلا أنهم يدركون ذلك غريزيًا.][11]

فضل رنا: [ على الرَّغم من أنَّ كيمياء الحياة تبدو كما لو كانت من إنتاج خالق، إلَّا أنَّ الكثير في المجتمع العلمي يقمع هذا الحدس الواضح.][12]

ريتشارد دوكينز: [ صانع السَّاعات الوحيد في الطَّبيعة هو القُوَى العمياء في الفيزياء، وإن كان يتم نشره بطريقة خاصَّة للغاية. صانع السَّاعات الحقيقي لديه بُعد نظر: يُصمِّم التُّرُوس​​ والزنبركات، ويُخطِّط علاقة البنية بينهما، لكي تؤدِّي غرضًا مُستقبليًا في عين بصيرته. فالانتخاب الطَّبيعي -هذه العمليَّة العمياء وغير الواعية والتِّلقائية- التي اكتشفها داروين، والتي نعرفها الآن، تُعتبر هي التَّفسير للوُجُود وللتَّصميم الغائي -كما يبدو- لكلّ أشكال الحياة التي ليس لها غاية على الإطلاق.][13]

مايكل بيهي: [ ولكن قد نسأل،​​ هل​​ دُحضت حُجَّة بيليه؟ من الذي أجاب على حُجّته؟ كيف تمّ إنتاج ساعة بدون مُصمِّم ذكي؟ إنَّه لأمرٌ مُثير للدَّهشة، ولكن صحيح أنَّ الحُجَّة الرَّئيسية لبيليه –الذي شُوِّهت سُمعته- لم يتم دحضها؛ فلم يشرح داروين ولا دوكينز، ولا العِلْم ولا الفلسفة، كيف يُمكن إنتاج نظامًا مُعقدًّا غير قابل للاختزال -مثل السَّاعة- دون مُصمِّم.][14]

مايكل بيهي: [ هُناك نُقطة حاسمة، وغالبًا ما يتِمّ تجاهلها،​​ وهي أن المظهر الغالب للتَّصميم يؤثِّر بشِدَّة على عِبء الإثبات: ففي وُجُود التَّصميم الواضح، يقع عبء الإثبات على الشَّخص الذي يُنكر الدَّليل البسيط على عينيه هو.][15]

الفيلسوف المُلحد بي سي جونسون: [ يمكننا إدراك أن شيئًا ما مصمَم، حتى عندما لا نعرف الغرض من وجوده، إلا إذا كان يشبه الأشياء التي نصنعها للتعبير عن أغراضنا.][16]

تعليق فضل رنا: [ تستند حجة صانع الساعات إلى الأسئلة التالية: هل الأنظمة الحية تشبه الأجهزة التي صنعها الإنسان بما يكفي لتبرير هذا القياس؟ وإذا كان الأمر كذلك، ما مدى قوة هذا القياس، وهل يمكن استخلاص استنتاج عقلاني منه؟][17]

مايكل بيهي: [ إنَّ​​ نقد هيوم لحُجَّة التَّصميم التي تُؤكِّد وُجُود اختلاف جوهري بين الأنظمة الميكانيكية والأنظمة الحيَّة قديم،​​ قد دمَّره تقدُّم العِلْم الذي اكتشف آلِيَّة الحياة.][18]

فضل رنا: [ إنَّ تقنيَّات النَّانو والتكنولوجيا الحيوية الجديدة المُثيرة –مثل استخدام تكنولوجيا الحاسوب في​​ DNA، وتشفير​​ DNA، وتشفير شريط​​ DNA- يقدم​​ مُبرِّرًا لحُجَّة ذكاء الكيمياء الحيوية: حيث تُعزِّز هذه التِّقنيَّات النَّاشئة الفكرة القائلة بأنَّ المعلومات البيوكيميائية هي بالفعل معلومات، وتستخدم تطبيقاتها البياناتِ الموجودة في​​ DNA​​ بنفس الطَّريقة التي يتعامل بها البشر مع المعلومات.][19]

يتساءل الكاتب ديفيد دييفو:​​ [ هل عُلماء الأحياء التَّطوُّريِّين مثل ريتشارد داوكينز ودانيال ديانيت​​  سيكونوا​​ سعيداء​​ بفكرة أنَّ​​ الجينات تحتوي على معلومات بنفس المعنى​​ (المُستنبط من فكرة)​​ أنَّ​​ أجهزة الحاسوب الحديثة​​ (تحتوي​​ أيضًا على معلومات)، أم بفكرة أنَّ​​ الكائنات الحيَّة هي مُجرَّد قراءات لتلك المعلومات؟][20]

مايكل بيهي: [ بدون وُجُود أدِلَّة قويَّة ومُقنعة كافية لإثبات أنَّ​​ داروين يُمكنه القِيام بهذه الحيلة، فإنَّ​​ عامَّة النَّاس عقلانيون تمامًا في تبنِّي فِكْرة التَّصميم.][21]

ويليام دامبسكي: [ لو أن مخلوقًا ما يبدو مثل الكلاب، وتنبعث منه رائحة الكلاب، وينبح مثل الكلاب، ويشعر مثل الكلاب، ويلهث مثل الكلاب، فإن عبء الإثبات يقع على كاهل الشخص الذي يُصر على أن هذا المخلوق ليس كلبًا.][22]

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

1

​​ Richard Dawkins,​​ The Blind Watchmaker, 1996B. pl-3. Cited in: Donald E. Johnson:​​ Probability's Nature and Nature's Probability (A Call to Scientific Integrity), Booksurge Publishing 2009, p29, 30.

2

​​ Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 158-160). Baker Books. Kindle Edition.

3

​​ Richard Dawkins,​​ Climbing Mount Improbable, 1996C.​​ p4-5. Cited in: Donald E. Johnson:​​ Probability's Nature and Nature's Probability (A Call to Scientific Integrity), Booksurge Publishing 2009, p87.

4

​​ Richard Dawkins,​​ The Blind Watchmaker​​ (New York: Penguin, 1986),​​ p5. Cited in: Ann Gauger, Douglas Axe & Casey Luskin:​​ Science and Human Origins, Discovery Institute Press, Seattle 2012, p31.

5

​​ Dawkins R. (1986).​​ The Blind Watchmaker, Norton, New York, p21. Cited in: Michael J. Behe:​​ Darwin's Black Box, The Biochemical Challenge to Evolution, Free Press, New York 2006, p264.

6

​​ Francis Crick,​​ What Mad Pursuit​​ (New York: Basic Books, 1988), 138. Cited in: Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 165-167). Baker Books. Kindle Edition.

7

​​ Francisco Ayala, "Darwin's Revolution" in​​ Creative Evolution?!, 1994, p3-5. p323. Cited in: Donald E. Johnson:​​ Probability's Nature and Nature's Probability (A Call to Scientific Integrity), Booksurge Publishing 2009, p90.

8

​​ See, for example, Ursula Goodenough,​​ The Sacred Depths of Nature​​ (New York: Oxford University Press, 1998). Cited in: Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 4266-4271). Baker Books. Kindle Edition.

9

​​ William Paley,​​ Natural Theology; or, Evidences of the Existence and Attributes of the Deity Collected from the Appearances of Nature, 12th ed. (1802; Weybridge, Surrey, UK: printed by S. Hamilton, 1809), 1–3. Cited in: Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 1176-1190). Baker Books. Kindle Edition.

10

​​ Dawkins, R. (1985)​​ The Blind Watchmaker, W. W. Norton, London, p5. Cited in: Michael J. Behe:​​ Darwin's Black Box, The Biochemical Challenge to Evolution, Free Press, New York 2006, p213.

11

​​ Guillermo Gonzalez and Jay W. Richards,​​ The Privileged Planet: How Our Place in the Cosmos Is Designed for Discovery​​ (Washington, DC: Regnery, 2004), 293–311. Cited in: Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 268-270). Baker Books. Kindle Edition.

12

​​ Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 165-167). Baker Books. Kindle Edition.

13

​​ Richard Dawkins,​​ The Blind Watchmaker, 1996B. p5. Cited in: Donald E. Johnson:​​ Probability's Nature and Nature's Probability (A Call to Scientific Integrity), Booksurge Publishing 2009, p93.

14

​​ Michael J. Behe:​​ Darwin's Black Box, The Biochemical Challenge to Evolution, Free Press, New York 2006, p213.

15

​​ Michael J. Behe:​​ Darwin's Black Box, The Biochemical Challenge to Evolution, Free Press, New York 2006, p265.

16

​​ B. C. Johnson,​​ The Atheist Debater’s Handbook​​ (Buffalo: Prometheus Books, 1981), 45. Cited in: David Depew, “Intelligent Design and Irreducible Complexity: A Rejoinder,” Rhetoric and Public Affairs 1, no. 4 (1998): 571–78. Cited in: Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 1206-1214). Baker Books. Kindle Edition.

17

​​ Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 1206-1214). Baker Books. Kindle Edition.

18

​​ Michael J. Behe:​​ Darwin's Black Box, The Biochemical Challenge to Evolution, Free Press, New York 2006, p218.

19

​​ Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 2431-2436). Baker Books. Kindle Edition.

20

​​ David Depew, “Intelligent Design and Irreducible Complexity: A Rejoinder,” Rhetoric & Public Affairs 1 (1998): 571–78. Cited in: Fazale Rana:​​ The Cell's Design (How Chemistry Reveals the Creator's Artistry)​​ (Kindle Locations 2426-2431). Baker Books. Kindle Edition.

21

​​ Michael J. Behe:​​ Darwin's Black Box, The Biochemical Challenge to Evolution, Free Press, New York 2006, p266.

22

​​ William Dembski,​​ The Design Revolution: Answering the Toughest Questions About Intelligent Design​​ (Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press, forthcoming). Cited in: Norman L. Geisler & Frank Turek:​​ I Don't Have Enough Faith to Be an Atheist​​ (Kindle Locations 2314-2316). Crossway. Kindle Edition.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.