Site icon مدونة التاعب

أركان الإسلام في القرآن | مجتمع شحرور 4

بسم الله الرحمن الرحيم

أركان الإسلام في القرآن | مجتمع شحرور 4

استنباط الأركان من القرآن؟!

1 ركن = ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]

2 ركن = ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [الكهف: 107]

2 ركن = ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 150-152]

4 أركان = ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 277]

4 أركان = ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]

4 أركان = ﴿وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1 3]

5 أركان = ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ۚ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: 136]

10 أركان = ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177]

دليل واضح مُحكم من القرآن؟!

ليس في القرآن آيةٌ واحدةٌ صريحةٌ محكمةٌ تعدِّد أركان الإسلام الخمسة كلها في سِياقٍ واحدٍ وتقول: هي كذا وكذا. الذي في القرآن هو إثبات هذه الفرائض الكبرى متفرقة: التوحيد، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج. أمّا جمعُها في صيغةٍ تعليميةٍ واحدةٍ على أنها خمس فجاء في السنة الصحيحة، كحديث: بُنِيَ الإسلامُ على خمس ، وحديث جبريل: الإسلام أن تشهد وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت .

وبيان ذلك من القرآن:

أصل التوحيد ثابت بنصوص محكمة، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾.

الصلاة والزكاة: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾.

الصيام: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾.

الحج: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.

فالدقة العلمية هنا مهمة جدًا، حتى لا نُدخل في القرآن ما ليس فيه:

القرآن فيه أدلة واضحة على وجوب كل ركنٍ من هذه الأركان، لكن ليس فيه فيما أعلم من النصوص المحكمة آيةٌ واحدةٌ تُعرِّف “أركان الإسلام” بأنها خمسة على وجه التعداد الجامع. هذا التعداد الجامع جاء من السنة النبوية الصحيحة.

ولو أردتَ جوابًا أدقّ في صياغته:

من القرآن وحده: نعم، يمكن إثبات أصول الإسلام العملية الكبرى.

لكن من القرآن وحده بصيغة: “أركان الإسلام الخمسة”: لا يوجد نصٌّ قرآنيٌّ واحدٌ بهذه الصورة الجامعة.

وهنا يظهر موضع السُّنّة بوضوح: ليست شيئًا زائدًا على القرآن من خارج الدين، بل هي المُبيِّنة الجامعة لما في القرآن من أصولٍ مُتفرِّقة. وهذه ليست شاعريّات وعظية، بل بنية تشريعية منضبطة: القرآن يفرض، والسُّنَّة تَجْمَع وتُفصِّل وتُعرِّف.

من أين جاء لفظ الأركان ؟

مصطلح رُكن / أركان الإسلام مصطلحٌ شرعيٌّ اصطلاحيّ اشتهر على ألسنة العلماء مأخوذٌ من معنى الأحاديث، وليس بالضرورة أنه جاء بلفظه هذا مرفوعًا عن النبي ﷺ في كل الروايات المشهورة.

من معنى حديث: بُنِيَ الإسلامُ على خمس

النبي ﷺ شبَّه الإسلام ببناء قائم على خمس، وهذا المعنى هو عينُ معنى الأركان/الدعائم ؛ لأن الركن هو ما يقوم عليه الشيء ويعتمد عليه. ونص الحديث في البخاري: بُنِيَ الإسلامُ على خمس

وجاء في بعض طرق الحديث لفظٌ يصرّح بالمعنى: دعائم

في الشروح الحديثية نُقل أن بعض الروايات صرّحت بأنها دعائم، وأن هذا هو المقصود من بُني . مثل ما نُقل في شرح حديث الترمذي: بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ أي دعائم

وكذلك ذُكر أن في بعض الألفاظ: بُني الإسلام على خمس دعائم .

استعمال الإمام مسلم نفسه للمصطلح في تبويب الصحيح

في صحيح مسلم جرى التبويب بلفظ: باب أركان الإسلام ودعائمه العظام (وهذا من تصنيف الإمام مسلم، لا من لفظ الحديث)، وهو شاهد مبكر جدًا على شيوع هذا الاصطلاح عند أئمة الحديث.

صحيح مسلم (1/ 40 ت عبد الباقي): ‌‌(2) بَاب بَيَانِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي هِيَ أَحَدُ ‌أَرْكَانِ الإِسْلَامِ

صحيح مسلم (1/ 41 ت عبد الباقي): ‌‌(3) بَاب السُّؤال عَنْ ‌أرْكَانِ الإسْلَامِ

صحيح مسلم (1/ 45 ت عبد الباقي): ‌‌(5) بَاب بَيَان ‌أرْكَان الإسْلَام وَدَعَائمه العِظَام

19 – (16) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهداني. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ (يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ الأَحْمَرَ)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ. عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ. وَإِقَامِ الصَّلَاةِ. وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ. وَصِيَامِ رَمَضَانَ. وَالْحَجِّ فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجِّ وَصِيَامِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: لا. صِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ. هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

هل توجد روايات تقول أركان صراحةً عن النبي ﷺ؟

الأشهر والأثبت من ألفاظ الحديث المرفوعة: بُني الإسلام على خمس ، و الإسلام أن تشهد (حديث جبريل)، ولا يلزم فيها لفظ ركن .

أما لفظ الأركان فالغالب أنه تعبير العلماء تلخيصًا لمعنى: (بُني/دعائم/أسس). ويظهر ذلك بوضوح في تبويب مسلم، وشرح أهل العلم للحديث بأنه دعائم وأركان.

الخلاصة: النبي ﷺ هو الذي قرر المضمون (خمس يقوم عليها الإسلام)، والعلماء عبّروا عن هذا المضمون بكلمة الأركان لأنها أدقّ كلمة عربية تلخّص دعائم البناء .

أدلة القرآن والسنة على كون الدين يقوم على أركان معدودة

القرآن الكريم: دلالة الأصل لا دلالة العدد

لا يَرِد في القرآن الكريم نصٌّ واحدٌ يجمع هذه الأعمال في صيغة الأركان الخمسة أو بني الإسلام على خمس ؛ غير أنّ كل ركنٍ من الأركان الخمسة ثابتٌ بدلالة الأمر والفرض والبيان في القرآن، ومن ذلك على سبيل التمثيل لا الحصر:

الصلاة: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (أوامرها متكررة في القرآن).

الزكاة: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (مع اقترانها بالصلاة في مواضع كثيرة).

الصيام: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾.

الحج: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.

التوحيد والشهادتان: أصل الدين في آيات التوحيد ونفي الشرك، وتقرير الرسالة.

وعليه: فالدلالة القرآنية تؤسس لزومية كل ركنٍ، بينما يأتي بيان العدد و البناء على خمس من جهة السنة.

السنة النبوية: نصّ العدد ونصّ البناء

النص الأكثر صراحةً في ربط الدين بالعدد وبصورة البناء هو حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب: بُنِيَ الإسلام على خمس وقد جاءت ألفاظه بأسانيد متعددة في دواوين السنة، وهو محور القسم الآتي.

نصوص الحديث بأسانيدها ومتونه وفروقها

نص صحيح البخاري

صحيح البخاري (1/ 11): ‌‌1 – بَاب الإيمان، وقول النَّبِيِّ ﷺ: (بُنِيَ ‌الْإِسْلَامُ عَلَى ‌خَمْسٍ).

صحيح البخاري (1/ 12): 8 – حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ).

نص صحيح مسلم

١٩ – (١٦) حدّثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني عن سعد بن عبيدة السلمي، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: بُنِيَ الإسلامُ على خمسة: على أن يوحَّد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج . فقال رجل: الحج وصيام رمضان؟ قال: لا، صيام رمضان والحج، هكذا سمعتُه من رسول الله ﷺ.

نص صحيح مسلم (طريق آخر)

٢٠ – (١٦) وحدثنا سهل بن عثمان العسكري عن سعد بن عبيدة السلمي، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: بُنِيَ الإسلام على خمس: على أن يُعبد الله ويُكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان .

نص سنن الترمذي مع حكمه على الحديث

روى الترمذي: ٢٦٠٩ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: بُنِيَ الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ثم قال: هذا حديث حسن صحيح وقد رُوي من غير وجه عن ابن عمر وسُعير بن الخمس ثقة عند أهل الحديث ثم ساق طريقًا آخر: عن حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر وقال: هذا حديث حسن صحيح .

نص سنن النسائي (سياق سؤال عن الغزو)

٥٠٠١ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أن رجلًا قال له: ألا تغزو؟ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: بُنِيَ الإسلام على خمس؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصيام رمضان.

الحديث في مصادر أخرى

مسند الحميدي (1/ 560): 720 – حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بُنِيَ ‌الْإِسْلَامُ عَلَى ‌خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ

مسند أحمد (10/ 213 ط الرسالة): 6015 – حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: “‌بُنِيَ ‌الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ“. (إسناده صحيح على شرط الشيخين.)

صحيح ابن خزيمة (1/ 159): 309 – نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا عَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: ‌بُنِيَ ‌الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ.

حديث جبريل

مسند إسحاق بن راهويه (1/ 209): 165 – أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، نا أَبُو فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلَا يَعْرِفُهُ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَعَلْنَا لَكَ مَجْلِسَا فَتَجْلِسَ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ الْغَرِيبُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَانِبَيْهِ، فَكُنَّا جُلُوسًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِيءُ فِي مَجْلِسِهِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهَا وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا وَأَنْقَى النَّاسِ ثَوْبًا، كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يُصِبْهَا دَنَسٌ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ عِنْدِ طَرَفِ السِّمَاطِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَرَدَّ عليه السلام، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو؟ فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو؟ وَيَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: ادْنُهْ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا ‌الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، قَالَ: إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ: صَدَقْتَ.

صحيح مسلم (1/ 28): 1 – (8) بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ ‌الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ‌الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ ‌الْإِيمَانِ، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ ‌جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ .

روايات تتكلَّم عن الإسلام ولا تذكر الحجّ

صحيح الكتب التسعة وزوائده (ص78): 378 – 63 خ / 12 م / 12308 حم / 486 د / 619 ت / 2091 ن / 1402 جه / 650 مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: “قَدْ أَجَبْتُكَ“، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: “سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ“، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟، فَقَالَ: “اللَّهُمَّ نَعَمْ“، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟، قَالَ: “اللَّهُمَّ نَعَمْ“، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنْ السَّنَةِ؟، قَالَ: “اللَّهُمَّ نَعَمْ“، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: “اللَّهُمَّ نَعَمْ“، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَاءِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.

موطأ مالك – رواية أبي مصعب الزهري (1/ 207): 531 – حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ، نسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ ‌الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ‌خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ فقَالَ: لا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ فقَالَ: لا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ: وَذَكَرَ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ.

مصنف عبد الرزاق (5/ 471 ط التأصيل الثانية): [10252] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: “إِنَّكَ سَتَأْتِي عَلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ ‌خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ زَكَاةً فِي أَموَالِكُمْ، تؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَاجْتَنِبْ كرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وإيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَا حِجَابَ لَهَا دُونِي“.

صحيح الكتب التسعة وزوائده (ص81، 82): عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، وَالصِّيَامُ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ “.

الحمد لله رب العالمين

Exit mobile version