Posts Tagged ‘القرآن الكريم’

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لايك في الخير (على الفيسبوك)

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

 

ما سأكتبه الآن ليس له أي علاقة بحملة الدكتور عمرو خالد المعروفة بعنوان شير في الخير

وبرغم وجود بعض الاختلافات المنهجية بين الدكتور عمرو خالد والدعوة السلفية

إلا أن المسلم يقبل الحق ولو جاء من يهودي

 

سأحكي لكم سبب كتابتي لهذه المقالة

 

كنت أتصفح صفحتي الرئيسية على الفيس بوك

وهذه الصفحة لمن لا يعلم تحتوي على مشاركات أصدقائي على صفحاتهم

والمواضيع التي قاموا بالتعليق عليها و و و إلخ

 

فوجدت فيديو مكتوباً عليه: …. على خطاب القذافي

وكانت واجهة الفيديو عبارة عن صورة فتاة وصورة للقذافي في ركن الفيديو

 

جلست أبحث, من هذا الذي وضع هذه الفيديو على صفحته ؟

وكيف يكون مُضافاً عندي ؟ لماذا قام بإضافتي أصلاً ؟

ألا يجد أن صفحتي لا تحتوي إلا على مشاراكات تخص الدعوة الإسلامية والحوار الإسلامي المسيحي ؟

 

ضغطت على اسم الشخص الذي أجد الفيديو تحت اسمه

فلم أجد الفيديو منشوراً في صفحته, فتعجبت من ذلك

ثم بدأت أبحث عن سبب وجود هذا الفيديو في صفحتي

هل قام هذا الشاب بالتعليق على الفيديو مثلاً ؟ لذلك ظهرت عندي ؟

فبحثت في التعليقات الكثيرة طبعاً فلم أجد له تعليقاً

 

إذن, لماذا أجد هذا الفيديو الذي يحتوي على مشاهد خليعة في صفحتي الرئيسية على الفيسبوك ؟

وجدت أن السبب ببساطة هو: أن هذا الشخص المُضاف عندي كصديق, قد أعجب بالفيديو

 

يعني باختصار شديد: قام بعمل (Like) على الفيديو

فظهر الفيديو عندي, لأن صديق عندي قام بعمل لايكلهذا الفيديو

 

الآن, كم عدد الأصدقاء المضافين عند هذا الشخص ؟

لعلهم خمسون شخصاً

 

إذن, الفيديو ظهر عند هؤلاء الخمسين

 

ماذا سيحدث لميزان سيئات هذا الشخص الذي قام بعمل لايك

عندما يشاهد أحد أصدقائه المضافين عنده هذا الفيديو ؟

 

ماذا سيحدث لميزان سيئات هذا الشخص الذي قام بعمل لايك

عندما يقوم أحد أصدقائه المضافين عنده بعمل لايك لهذا الفيديو هو الآخر ؟

 

ماذا سيحدث لميزان سيئات هذا الشخص الذي قام بعمل لايك

عندما يقوم أحد أصدقاء هؤلاء بعمل شير لهذا الفيديو على صفحته ؟

 

ببساطة

ميزان سيئاته سيزداد بمعدلات غير محسوبة

 

المشكلة الرئيسية هي

حالة الـ لا مُبالاة التي كان هذا الشخص فيها

لماذا أقول حال لا مُبالاة ؟ لأنه لو أدرك ما يفعله لما فعله

 

اختصاراً يجب أن ننتبه إلى نقطتين:

 

النقطة الأولى: نحن سنُحاسب على تأثيرناً في غيرنا

إن كان خيراً فستجزى خيراً في ميزان حسناتك

وأن كان شراً فستجزى شراً في ميزان سيئاتك

 

النقطة الثانية: التفكير فيما ستفعله

أولاً: لأن هذا الفعل ستحاسب عليه كفرد

ثانياً: وستحاسب على تأثير هذا الفعل على الآخرين

 

من أين جئت بهاذين النقطتين ؟ من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة

 

الأدلة من القرآن الكريم:

 

{وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [العنكبوت : 13]

 

{لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} [النحل : 25]

 

الأدلة من كلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:

 

صحيح البخاري 6478 – عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً, يَهْوِى بِهَا فِى جَهَنَّمَ ».

 

لاحظ هنا عبارة: لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً

لذلك يجب علينا التدبر قبل كل كلمة نقولها وقبل كل فعل نفعله

 

صحيح البخاري 216 – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِى قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم – « يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ »، ثُمَّ قَالَ « بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ ».

 

لاحظ هنا عبارة: وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ

أي أن هاذين الشخصين لا يعذبان في أمر كبير عند الناس

أفعال تافهة عند الناس يفعلونها ولا يُبالون ما يفعلون

 

صحيح مسلم 6980 – عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمقَالَ « مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا, وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ».

 

لاحظ هنا عبارة: لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا

ولاحظ أيضاً عبارة: لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا

 

أي إنك إذا فعلت الخير وشرته

سيُضاف على أجرك أجور الذين اتبعوك وكأنك فعلت هذا الخير بعدد من فعلوا

وإنك إذا فعلت الشر ونشرته

سيُضاف على آثامك الذين اتبعوك وكأنك فعلت هذا الشر بعدد من فعلوا

 

وفي الوقت نفسه

من قلدك في الخير سيحاسب على الخير

ومن قلدك في الشر سيُحاسب على الشر

فلن تُحاسب أنت عنه, بل كل إنسان مسئول عن أفعاله

 

سنن الترمذي 2890 – عَنِ ابْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم– « مَنْ سَنَّ سُنَّةَ خَيْرٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا فَلَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا, وَمَنْ سَنَّ سُنَّةَ شَرٍّ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ».

 

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. صححه الإمام الألباني

[أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـ): صحيح الجامع الصغير وزياداته, المكتب الإسلامي, الجزء الثاني صـ1081.]

 

سنن الترمذي 2883 – عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلمقَالَ « إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ».

 

صححه الإمام الألباني

[أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـ): صحيح الجامع الصغير وزياداته, المكتب الإسلامي, الجزء الأول صـ332.]

 

سأكتفي بهذا القدر من الكتابة

وأسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد لكل خير

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

بسم الله الرحمن الرحيم

المنهج الإلهي بين الهجوم والدفاع (على الفيسبوك)

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

 

تعليق من أحد المسلمين:

نفسي نرجع وناخد دورنا في الهجوم, لحد امتى هنفضل فى دور الدفاع, رحم الله زمان العزة

 

في الحقيقة يجب أن أوضح المنهج الرباني الذي يجب على المُسلم اتباعه بخصوص الاحتكاكات بين المسلمين والأديان الأخرى.

 

قضايا الهجوم والدفاع بين المسلمين والمسيحيين

مُهمة المسلم ليست مُهاجمة الأديان الأخرى بهدف تخفيف هجوم الأديان الأخرى على دين الإسلام, ليس هذا هو المنهج

 

وهذا لا يعني أن نترك للمسيحيين فرصة الهجوم على الإسلام

ولكن المنهج الإلهي الذي نجده في القرآن الكريم هو الآتي:

 

{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف : 108]

 

فالأصل في الإسلام هو الدعوة إلى الله عز وجل

الدعوة إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له

الدعوة إلى دين الإسلام العظيم

وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد

 

من أجل هذه الدعوة أن تتم يجب أن تكون هناك بصيرة

والبصيرة ليست مُجرد العلم النظري ببعض المواضيع التي ستعرضها على بعض المستمعين من غير المسلمين حتى يُعجبوا بالإسلام ويعتنقوه

 

بل إن البصيرة هي الثبات واليقين والثقة المطلقة في صحة الإسلام العظيم وكل ما يتعلق به من عقائد, وهذا الثبات واليقين يجب أن يكون مبنياً على أدلة ساطعة وبراهين ناصعة, هذه الأدلة والبراهين يجب أن تكون واضحة وجلية في ذهن المسلم وكأنه يراها رأي العين

 

هذه البصيرة هي كل ما يحتاجة المسلم لصد كل هجوم على دين الله عز وجل, وضمان ثبات المُسلم على الحق الذي هو عليه

 

أعني بذلك أن المسلم الذي يمتلك البصيرة في أمان من

الحملات التنصيرية الخبيثة

الحملات الشيعية الخبيثة

الحملات البهائية الخبيثة

الحملات الأحمدية الخبيثة إلخ

 

عندى يحتمي المسلم بهذه الحصانة الرائعة

أمر الدعوة الإسلامية, ونشر الإسلام العظيم سيكون سهلاً ويسيراً جداً

 

إذن, المُهمة الأولى والأخيرة للمسلم الدعوة إلى الله عز وجل

هذه الدعوة تستلزم أن يكون للمسلم بصيرة

هذه البصيرة صمام أمان المسلم ضد الفتن التي سيقابلها في حياته الدعوية

بالإضافة إلى المادة العلمية والروحية اللازمة لدعوة غير المسلمين

 

تأتي في المرحلة الثانية كيفية الدعوة

ولن أطيل في شرح هذه المرحلة حتى أصل لمُرادي

 

{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل : 125]

 

باختصار شديد

علينا أن ندعو إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة

فإذا جاءنا أحدٌ يريد أن يُجادلنا في هذا الحق الذي ندعو إليه

فيجب علينا أن نجادله بالتي هي أحسن

 

فلا نكتفي بأن نجادل بأسلوب حسن

بل علينا أن نبحث في كل الأساليب الحسنة فنتخير الأحسن

 

هذه المنهج يجب علينا أن نفهمه جيداً

ألا وهو أننا لا نبدأ غير المسلمين بالمُجادلة

ولكن يجب عليهم هُم أن يأتوا إلينا ليجادلونا:

فيما ندعوهم نحن إليه

 

بمعنى

 

أنت تدعو المسيحي إلى التوحيد

وتشرح له سورة الإخلاص مثلاً

فبدأ المسيحي يعرض عليك بعض الإشكالات الموجودة في ذهنه حول ما تقوله أنت له

وقتها يجب أن توضح له وتبين له وتجادله بالتي هي أحسن

 

هناك آية أخرى فيها هذا التأصيل الشرعي

 

{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت : 46]

 

هنا نجد أن الآية تبدأ بالنفي: ولا تجادلوا أهل الكتاب

ثم هناك استثناء وحصر: إلا بالتي هي أحسن

ثم هناك استثناء وحصر آخر: إلا الذين ظلموا منهم

 

بمعنى

 

أن الحالة العامة هي أننا لا نُجادل أهل الكتاب

ولكن إذا اضطررنا إلى مُجادلتهم لبيان أمور هامة لهم

أو للرد على اقتراءات لهم قالوها بخصوص ما ندعوهم إليه …. إلخ

وقتها مسموح لنا أن نجادلهم بالتي هي أحسن

أي أن لا نكتفي بأن نجادل بأسلوب حسن

بل علينا أن نبحث في كل الأساليب الحسنة فنتخير الأحسن

 

هذا هو المنهج الذي يجب علينا أن نسير عليه

 

المسألة الأخيرة بخصوص الهجوم والدفاع

 

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم:

{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف : 108]

 

ويقول الله عز وجل:

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران : 64]

 

في الآية الأولى الهدف هو: الدعوة إلى الله عز وجل

في الآية الثانية الهدف هو: ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً

الهدف واحد وإن اختلف التعبيرين

 

وهذا هو الهدف الأول والأخير كما قلنا سابقاً

 

أرجوا من كل من سيقرأ كلامي هذا أن يدرك جيداً ما سأقوله الآن

أنا شخصياً أبو المنتصر شاهين أعتقد اعتقاداً راسخاً أن أي نية غير نية الدعوة لدين الله عز وجل في مجال الحوار الإسلامي المسيحي تعتبر نية باطلة, فإنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئ ما نوى

 

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم:

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [الكهف : 110]

 

قال العلماء في قوله تعالى: فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً

العمل لا يكون صالحاً إلا إذا كان صاحبه مُتبعاً لنبينا محمد صلى الله عليه وسلهم, فإن نبينا قال: « الْخَدِيعَةُ فِى النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهْوَ رَدٌّ » [صحيح البخاري: حديث رقم 60]

 

أي أن أي عمل ليس موافقاً لما عمله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مردود على صاحبه وليس مقبولاً عند الله تبارك وتعالى

 

هل يعني هذا أن لا نبطل الباطل الموجود عند المسيحيين ؟

بالطبع لا, ولكن القضية كلها في ضبط النية الصالحة

 

لابد أن يكون الأساس هو الدعوة إلى دين الله عز وجل

وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد

 

فيكون إبطال الباطل نية تابعة للنية الأساسية الرئيسية الكُبرى

 

بمعنى

 

أنا أريد أن أدعو المسيحي إلى الاعتقاد بان القرآن الكريم هو كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

فوجدت أن هذا المسيحي متمسك بما يعتقده في كتابه, أو أنه يقول لك أن كتابه المقدس يكفيه ولا يحتاج إلى القرآن الكريم أو أو

 

وقتها يجب عليك أن تبطل الكتاب المقدس بما تستطيع ولكن بنية أن توجهه إلى القرآن الكريم وأن توضح له أن القرآن الكريم مُهيمن على كل الكتب السابقة.

 

قتكون نية إبطال الكتاب المقدس تابعة للنية الأصلية

ألا وهي أن يعتقد المسيحي بأن القرآن الكريم هو كتاب الله المُنزل

 

وهكذا تكون النيات في كل القضيايا

 

أنا أريد أن يعبد المسيحيُ اللهَ عز وجل ولا يشرك به شيئاً

سيكون عليَّ إذاً أن أبطل له ألوهية المسيح والتثليث و و إلخ

فتكون نيتي حينئذ أن أبطل للمسيحي ألوهية المسيح التي تُشكل عائقاً أمام دعوته إلى تحويد الله عز وجل

 

فالأصل دائماً الدعوة لدين الله عز وجل

ثم نلجأ إلى كل ما يُدعِّم هذا الأصل من إبطال الباطل

كنية فرعية للنية الأصلية الرئيسية الأساسية

 

في النهاية أقول

 

القضية ليست هجوماً ودفاعاً

ولكن القضية كلها تكمن في من يستطيع أن يتكلم عن دينه

ومن لا يستطيع إلا أن يطعن في أديان الآخرين ليعيش

 

ويجب علينا كمسلمين أن نلتزم بالمنهج الإلهي

وأن نعتقد اعتقاداً راسخاً يقينياً أن صلاح الأمة في اتباع هذا المنهج

 

وانتظروا بإذن الله عز وجل بحثاً بعنوان:

أصول وآداب الحوار الإسلامي المسيحي

بسم الله الرحمن الرحيم

العلم والمعرفة

وتأثيرهما على الأنبا بيشوي

استجابة لتساؤلات الأنبا بيشوي في مؤتمر تثبيت العقيدة 2010

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

روابط التحميل: (PDF) (DOC)

إهداء

إلى كُلِّ مُسْلِمٍ يَفْتَخِرُ بِانْتِسَابِهِ للمُسْلِمِينَ أهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ

ويَتُوقُ إلى مَنَاهِلِ العِرْفَانِ الـمَوْجُودَة فِي كِتَابَاتِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ الكِرَامِ

ويُقَدِّرُ العِلْمَ وأقْوَالَ العُلَمَاءِ عَبْر الأزمِنَةِ والعُصُورِ

وإلى كُلِّ مَسِيحِي مُتَشَوِّق لِيَرَى مَاذَا عِنْدَ الـمُسْلِمِينَ مِنْ مَعْرِفَةٍ وَمَنْهَجِيَّةٍ عِلْمِيَّةٍ

وإلى أسَاتِذَتِي الَّذِينَ تَعَلَّمْتُ مِنْهُم التَّوثِيقَ العِلْمِيّ

الشَّيْخ عَبْدِ الله رَمَضَان مُوسَى, والـمُجْتَهِد البَاحِث كُلِّيَّة الشَّرِيعَة, والحبيب أبي عُمَر البَاحِث

إلَيْكم أهْدِي هَذَا البَحْث

مُختصر البحث

في مؤتمر تثبيت العقيدة 2010, تكلم الأنبا بيشوي في محاضرة له بعنوان الميديا وتأثيرها على الإيمان والعقيدةفي أمور كثيرة جداً تخص العقيدة المسيحية, ولكنه أيضاً تناول العديد من الآيات القرآنية والتي قام بتفسيرها تفسيراً مسيحياً أرثوذكسياً, حتى وجدنا أنه يستخرج العقائد المسيحية من القرآن الكريم ! حاول الأنبا بيشوي من خلاله كلامه هذا أن يُقنع محاوريه بأن القرآن مُطابق للمسيحية ولا اختلاف, وأن القرآن يشهد للمسيحية ولا تعارض بينه وبين المسيحية, وأن القرآن يذكر الآب والكلمة والروح القدس وأنه إله واحد, وأن المعتدلين من كبار علماء المفسرين المسلمين عبر التاريخ يؤيدون المسيحية, وما إلى ذلك من أفكار غريبة عجيبة ما أنزل الله بها سلطان, وقام أيضاً بالتساؤل حول الآية التي تُكَفِّر من قال بأن اللهU هو المسيح ابن مريمu, وهل قيلت في وقت نبي الإسلام أم أنها أضيفت فيما بعد في زمن متأخر ! وتكلم أيضاً كثيراً عن الآيات القرآنية التي تخبرنا عن نجاة المسيحu من الصلب, وادَّعى أن القرآن الكريم يقول بموت المسيحu, وأشياء أخرى كثيرة عجيبة. كل ما أورده الأنبا بيشوي بخصوص النقاط السابقة قمنا بالرد عليه فيها بفضل اللهU, وأثبتنا بما لا يدع مجالاً للشك أن ما قاله بخصوص الآيات القرآنية باطل محض, ليس له أي دليل من كتابات علمائنا من المفسرين, فبيَّنا أن الإسلام هو دين الرحمن وأن ما عداه من الشيطان, وأن القرآن الكريم لا يُمكن لأحد أن يشكك فيه, فإن وسائل حفظه المختلفة تجعل عملية التشكيك فيه مستحيلة, وأثبتنا أن الآية التي تُكَفِّر من قال بأن اللهU هو المسيح ابن مريمu نزلت في عهد نبينا محمدr, وقمنا بإيراد آيات كثيرة جداً ترد على عقيدة التثليث, ثم وضحنا جميع الأمور المتعلقة بالآيات التي تخبرنا عن نجاة المسيحu من الصلب. وهكذا لم ولن نترك لأحد أي فرصة لمحاولة إثبات صحة العقيدة المسيحية من الآيات القرآنية.

الفهرس

* مُقدِّمة أولى:حلم الانتصار في أرض الإسلام

* مُقدِّمة ثانية:عند الاختلاف: الحق أم الصداقة ؟

* الفصل الأول:أقوال الأنبا بيشوي المتداولة في وسائل الإعلام

۩ جريدة المصري اليوم

۩ جريدة الدستور

۩ جريدة الوفد

* الفصل الثاني:مُحاضرة الأنبا بيشوي وأهدافها

* الفصل الثالث:إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ

۩ الإسلام دين جميع الأنبياء

۩ الأديان ستة خمسة للشيطان وواحد للرحمن

۩ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ

۩ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ

۩ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ

۩ هكذا رحم الله العالمين وأنعم عليهم

* الفصل الرابع:المُسَمَّيات العريضة والتفاصيل الفرعية

* الفصل الخامس:الطعن في القرآن بسبب تكفير من عبد المسيح

۩ الكُفر البَشِع

۩ وقت نزول الآية {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}

۩ ما كُتب في مصحف عثمان كان مكتوباً في عهد النبي

۩ عقيدة المسلم في حفظ الله للقرآن الكريم من التحريف

۩ القرآن الكريم لا يعتمد على المخطوطات

۩ استحالة إضافة شيء على كتاب الله دون أن يكتشفه المسلمون

* الفصل السادس:لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ

۩ آيات كثيرة جداً ضِدّ النصارى !

۩ أهم العقائد المسيحية

۩ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

۩ أقانيم أم أسماء وصفات ؟

۩ كَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ

۩ اللَّهُ الصَّمَدُ

۩ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ

۩ لَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ

۩ التفسير الأرثوذكسي القويم للقرآن الكريم

۩ التجسُّد كُفر بالله

* الفصل السابع:الآب والابن والروح القدس إله واحد

۩ لاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ

۩ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ

۩ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ

۩ التثليث = ثلاثة آلهة

۩ مَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلاَّ إِلَـٰهٌ وٰحِدٌ

۩ التهديد والوعيد وفتح باب التوبة

* الفصل الثامن:حول ادعاء صلب المسيح وموته

۩ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ

۩ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ

۩ هل هي شُبِّه به لهمأم شُبِّه لهم؟

۩ الافتراء على الفخر الرازي

۩ التفسير الأرثوذكسي القويم للقرآن الكريم

* رسالة ختامية:الاهتمام بكتابات السلف الصالح

۩ قائمة المراجع

حلم الانتصار في أرض الإسلام

الحمد لله نحمده, ونستعين به ونستغفره, ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مُضِل له, ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, وصفيه من خلقه وخليله, بلَّغ الرسالة, وأدى الأمانة, ونصح الأمة, فكشف اللهُ به الغمة, ومحا الظلمة, وجاهد في الله حق جهاده حتى آتاه اليقين, وأشهد أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله , وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.

ثم أما بعد ؛

«اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » (صحيح مسلم-1847).

إنه الحلم الذي راود عشرات القساوسة, والذي طالما حاولوا تحقيقه منذ بزوغ فجر الإسلام, ألا وهو حلم الانتصار في أرض الإسلام, أو بكلمات أخرى, حلم الانتصار للعقيدة المسيحية من داخل المراجع الإسلامية !

نعم, لقد حاول الكثيرون ولكن جميعهم فشلوا, وسيظل الفشل رفيقهم لأن الحق معنا, ومن كان الحق معه فمن عليه ؟! إذا أردنا أن نقوم بحصر أسماء الذين حاولوا تفسير الآيات القرآنية لتوافق عقائدهم الباطلة فلن نستطيع, ففي كل زمن من الأزمنة تضاف إلى هذه القائمة الطويلة عشرات الأسماء, واعتقد أنه قد حان الوقت لإضافة اسم الأنبا بيشوي!

ولكن مهما حاول من حاول فلن يفلح لأن اللهUيقول في كتابه الكريم: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً} [الفرقان : 33]. قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية: [يقول تعالـى ذكره: ولا يأتـيك يا مـحمد هؤلاء الـمشركون بـمثل يضربونه إلا جئناك من الـحقّ، بـما نبطل به ما جاءوا به وأحسن منه تفسيراً.][[1]]

وقال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله: [{وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} أي: بحجة وشبهة {إِلاَّ جِئْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً} أي: ولا يقولون قولاً يعارضون به الحق، إلا أجبناهم بما هو الحق في نفس الأمر، وأبين وأوضح وأفصح من مقالتهم.][[2]]

وهكذا, مهما حاول الأنبا بيشوي أو غيره أن يأتوا بأمثلة عجيبة, وتفسيرات غريبة, حتى يلبسوا على الناس أفهامهم, فسيُسخِّر اللهU من يرد على هذه الأباطيل, ويقوم بتفنيدها بكلام واضح بَيِّن للجميع, فإن اللهU يقول في كتابه الكريم: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء : 18]

أسأل اللهU أن يستخدمني دائماً في الدعوة إليه والدلالة عليه, وأن لا يستبدلني ولا أن يحرمني من شرف الدِّفَاع عن الإسلام العظيم, والذي هو فخر لي, ووسام على صدري, وأعوذ بالله تعالى أن يُؤتى الدين من قِبَلي, إنه ولي ذلك والقادر عليه.


أبو المنتصر محمد شاهين

السبت 13 نوفمبر 2010 م

7 ذو الحجة 1431 هـ

رسالة خِتامية: الاهتمام بكتابات السلف الصالح

قال لي والدي في مرَّات عديدة, عندما كان يمُرّ بغرفتي ويسمعني وأنا أنطق بنصوص من الكتاب المقدس أثناء فترة جلوسي في غرفة الحوار الإسلامي المسيحي على برنامج البالتوك: “يا بني, اترك الدعوة عن طريق الكتاب المقدس, وادعوا الناس إلى الإسلام بالقرآن الكريم, فإن القرآن الكريم هو الذي فيه الهداية“.

كنت أُجادل والدي كثيراً, وأقول له إنني لا أستخدم النصوص الكتابية إلا لإثبات الآيات القرآنية من مصدر يقبله المسيحي حتى تكون الحُجَّة أكثر ثبوتاً وتأثيراً فيه. ولم يقتنع والدي أبداً بكلامي, ولكنني كنت واثقاً من منهجي, ولكن مع مرور الوقت, بدأت أشعر أن الاهتمام بالكتابات المسيحية أصبح له الأولوية على دراسة الآيات القرآنية, والمفترض أن يكون العكس, ونظرت في حالي وحال من حولي من العاملين في مجال الحوار الإسلامي المسيحي, فوجدت أنني وأغلب من حولي إلا من رحم ربي نعرف عن الكتاب المقدس أكثر مما نعرفه عن القرآن الكريم.

توقفت كثيراً وسألت نفسي عن سبب هذه الانتكاسة, فوجدت أن السبب الرئيسي هو عدم الاهتمام بكتابات علمائنا المسلمين الذين عملوا في مجال الحوار الإسلامي المسيحي من قبلنا بمئات السنين, وليس عدم الاهتمام فحسب, بل إنني وجدت أن هناك من يعتقد أنه قد يصل إلى مرحلة أفضل من هؤلاء العلماء والدعاة إلى الله بما يعرفه من كتابات آبائية ولغات أجنبية مثل اللغة اليونانية واللغة العبرية وغيرهما من اللغات.

بدأت عند هذه النقطة في البحث عن كتابات العلماء المسلمين الخاصة بمجال دعوة غير المسلمين إلى الإسلام, وأيضاً كتاباتهم في مجال دعوة ومجادلة أهل الكتاب, فوجدت أن هذه الكتابات تحمل كنوزاً من العلم والمعرفة تنتظر من يحصل عليها وينشرها بين الناس, فالأهم من معرفتهم بأسفار اليهود والنصارى, أو إتقانهم للغة العبرية والسريانية وغيرهما من اللغات, الأهم هو أنهم وضعوا لنا المنهج الصحيح الذي يجب علينا أن نتَّبعه في هاذين المجالين, ووضعوا لنا الآداب والأخلاقيات التي يجب علينا أن نتمثل بها ونحن نُخاطب غير المسلمين.

صدقوني إخواني في الله عندما أقول لكم إن الآداب الحسنة, والأخلاقيات الرفيعة, تؤثر في غير المسلم بطريقة لا يعلمها إلا الله, بل إنني أقول لك لو أن لك علم الأولين والآخرين ولم تسلك المنهج القويم, ولم تتمثل بخلق النبي الكريم, فلن يسمع منك غير المسلم ولو كلمة واحدة !

الطريق الصحيح لتكون محاوراً جيداً في المجال الإسلامي المسيحي هو أن تكون صاحب معرفة جيدة جداً بالعقيدة الإسلامية, بالإضافة إلى قراءة كتابات السلف الصالح الخاصة بدعوة أهل الكتاب, مع إطلاع على مراجع أهل الكتاب من كتبهم المقدسة أو تعاليم آبائهم. ولكن احرص رحمك الله على أن تسير في هذا الطريق من اليمين إلى اليسار وليس العكس !

قائمة المراجع

تفاسير القرآن الكريم:

1.أبو الحجاج مُجاهِد المخزومي (ت 104 هـ): تفسير مُجاهِد, دار الكتب العلمية ببيروت.

2.أبو الحسن مقاتل بن سليمان الأزدي (ت 150 هـ): تفسير مقاتل بن سليمان, دار الكتب العلمية ببيروت.

3.أبو عبد الله محمد الشافعي (ت 204 هـ): تفسير الإمام الشافعي, دار التدمرية بالرياض.

4.عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ): تفسير القرآن, مكتبة الرشد بالرياض.

5.أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ): جامع البيان عن تأويل آي القرآن, مؤسسة الرسالة ببيروت.

6.عبد الرحمن محمد بن أبي حاتم (ت 327 هـ): تفسير القرآن العظيم, مكتبة نزار مصطفى الباز بالرياض.

7.أبو جعفر النحاس (ت 338 هـ): معاني القرآن الكريم, مركز إحياء التراث الإسلامي بمكة.

8.أبو الليث نصر بن محمد السمرقندي (ت 375 هـ): بحر العلوم, دار الفكر ببيروت.

9.أبو عبد الله محمد بن أبي زَمَنِين (ت 399 هـ): تفسير القرآن العزيز, مكتبة الفاروق الحديثة بالقاهرة.

10.أبو الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ): النُّكَت والعُيُون, دار الكتب العلمية ببيروت.

11.أبو القاسم الراغب الأصفهاني (ت 502 هـ): المفردات في غريب القرآن, مكتبة نزار مصطفى الباز بالرياض.

12.أبو محمد الحسين البغوي (ت 516 هـ): مَعَالِم التَّنْزِيل, دار طيبة بالرياض.

13.أبو القاسم جار الله محمود الزمخشري (ت 538 هـ): الكشَّاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل, دار إحياء التراث العربي ببيروت.

14.أبو محمد بن عطية الأندلسي (ت 546 هـ): المُحَرَّر الوَجِيز في تفسير الكتاب العزيز, دار الكتب العلمية ببيروت.

15.أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن الجَوزي (ت 597 هـ): زاد المسير في علم التفسير, المكتب الإسلامي ببيروت.

16.فخر الدين محمد الرازي (ت 604 هـ): التفسير الكبير ومفاتيح الغيب, دار الفكر ببيروت.

17.عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (ت 660 هـ): تفسير القرآن العظيم, جامعة أم القرى بمكة.

18.أبو عبد الله شمس الدين القرطبي (ت 671 هـ): الجامع لأحكام القرآن, دار عالم الكتب بالرياض.

19.أبو البركات عبد الله النسفي (ت 710 هـ): مَدَارِك التنزيل وحقائق التَّأويل, دار الكَلِم الطَّيِّب ببيروت.

20.علاء الدين علي البغدادي الشهير بالخازن (ت 725 هـ): لباب التأويل في معاني التنزيل, دار الفكر ببيروت.

21.أبو العباس تقي الدين أحمد بن تيمية (ت 728 هـ): دقائق التفسير, مؤسسة علوم القرآن ببيروت.

22.أبو العباس تقي الدين أحمد بن تيمية (ت 728 هـ): التفسير الكبير, دار الكتب العلمية ببيروت.

23.أبو القاسم محمد الكلبي (ت 741 هـ): التسهيل لعلوم التنزيل, دار الكتب العلمية ببيروت.

24.أبو حيَّان محمد بن يوسف الأندلسي (ت 754 هـ): البحر المحيط, دار الكتب العلمية ببيروت.

25.أحمد بن يوسف المعروف بالسَّمِين الحلبي (ت 756 هـ): الدُّر المَصُون في علوم الكتاب المكنون, دار القلم بدمشق.

26.أبو الفداء عماد الدين إسماعيل ابن كثير (ت 774 هـ): تفسير القرآن العظيم, دار طيبة بالرياض.

27.أبو زيد عبد الرحمن الثعالبي (ت 875 هـ): الجواهر الحسان في تفسير القرآن, دار إحياء التراث العربي ببيروت.

28.أبو حفص عمر الدمشقي (ت 880 هـ): اللّبَاب في علوم الكتاب, دار الكتب العلمية ببيروت.

29.أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعي (ت 885 هـ): نظم الدرر في تناسب الآيات والسور, دار الكتاب الإسلامي بالقاهرة.

30.أبو السعود محمد العَمادي (ت 951 هـ): إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم, إحياء التراث العربي ببيروت.

31.محمد مُصلح الدين القوجَوي (ت 951 هـ): حاشية مُحي الدين شيخ زادة على تفسير البيضاوي, دار الكتب العلمية ببيروت.

32.جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ): الدر المنثور في التفسير بالمأثور, دار هجر بالقاهرة.

33.عصام الدين إسماعيل الحنفي (ت 1195 هـ): حاشية القُونَويّ على تفسير الإمام البيضاوي, دار الكتب العلمية ببيروت.

34.محمد بن علي الشَّوكَاني (ت 1250 هـ): فتح القدير الجامع بين فَنَّيّ الرواية والدِّراية من علم التفسير, دار المعرفة ببيروت.

35.شهاب الدين أبو الفضل الألوسي (ت 1270 هـ): روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني, دار إحياء التراث العربي ببيروت.

36.عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت 1376 هـ): تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المَنَّان, مؤسسة الرسالة ببيروت.

37.محمد الأمين بن محمد الشنقيطي (ت 1393 هـ): أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن, دار عالم الفوائد بمكة.

38.محمد الطاهر بن عاشور (ت 1393 هـ): التحرير والتنوير, الدار التونسية للنشر.

39.محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ): تفسير الشعراوي, دار أخبار اليوم بالقاهرة.

40.محمد سيد طنطاوى (ت 1431 هـ): التفسير الوسيط للقرآن الكريم, مكتبة نهضة مصر بالقاهرة.

41.جابر بن أبو بكر الجزائري: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير, مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة.

مراجع تراثية أخرى:

1.أبو الحسن علي ابن بطَّال (ت 449 هـ): شرح صحيح البخاري لابن بطَّال, مكتبة الرشد بالرياض.

2.الحسين بن مسعود البَغَوي (ت 516 هـ): شرح السُّنَّة, المكتب الإسلامي ببيروت.

3.أبو بكر محمد بن العربي (ت 543 هـ): أحكام القرآن, دار الفكر بلبنان.

4.القاضي أبو الفضل عياض (ت 544 هـ): مشارق الأنوار على صحاح الآثار, دار التراث بالقاهرة.

5.أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن ابن الجوزي (ت 597 هـ): كشف المُشكِل من حديث الصحيحين, دار الوطن بالرياض.

6.أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن ابن الجوزي (ت 597 هـ): غريب الحديث, دار الكتب العلمية ببيروت.

7.أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري (ت 606 هـ): النهاية في غريب الحديث والأثر, دار إحياء التراث العربي ببيروت.

8.شمس الدين أبو عبد الله القرطبي (ت 671 هـ): الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته, المكتبة العصرية ببيروت.

9.أبو زكريا مُحيي الدين بن أشرف النووي (ت 676 هـ): المِنهَاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج, دار إحياء التراث العربي ببيروت.

10.أبو العباس تقي الدين أحمد بن تيمية (ت 728 هـ): مجموعة الفتاوى, دار الوفاء بالمنصورة.

11.أبو العباس تقي الدين أحمد بن تيمية (ت 728 هـ): الجواب الصحيح لِمَنْ بَدَّل دين المسيح, دار العاصمة بالرياض.

12.شمس الدين محمد ابن القيم الجوزية (ت 751 هـ): أحكام أهل الذمة, رمادي للنشر بالدمام.

13.شمس الدين محمد ابن القيم الجوزية (ت 751 هـ): هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى, دار القلم بجدة.

14.شمس الدين ابن القيم الجوزية (ت 751 هـ): الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة, دار العاصمة بالرياض.

15.أبو الفضل شهاب الدين أحمد ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ): العُجاب في بيان الأسباب, دار ابن الجوزي بالدمام.

16.أبو الفضل شهاب الدين أحمد ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ): فتح الباري بشرح صحيح البخاري, دار المعرفة ببيروت.

17.أبو محمد بدر الدين محمود العَيني (ت 855 هـ): عُمدة القارئ شرح صحيح البخاري, الجزء الثامن عشر, دار الكتب العلمية ببيروت.

18.جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ): الإتقان في علوم القرآن, مؤسسة الرسالة ببيروت.

19.أبو الحسن نور الدين علي بن محمد الهروي (ت 1014 هـ): مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح, دار الفكر ببيروت.

20.أبو العلى محمد المباركافوري (ت 1353 هـ): تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي, دار الكتب العلمية ببيروت.

21.محمد عبد العظيم الزرقاني (ت 1367 هـ): مناهل العرفان في علوم القرآن, دار الكتاب العربي ببيروت.

معاجم اللغة العربية:

1.ابن منظور: لسان العرب, دار المعارف.

2.مجمع اللغة العربية: المُعجم الوسيط, مكتبة الشروق الدولية.

3.محمد مُرتضى الحُسَيْني: تاج العروس من جواهر القاموس, دار التراث العربي بالكويت.

المراجع المسيحية:

1.كتاب الأجبيةصلوات السواعي, مكتبة المحبة بالقاهرة.

2.الأسقف إيسوذورس: الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة.

3.رياض يوسف داود: مدخل إلى النقد الكتابي, دار المشرق ببيروت.

4.ببنوده الأنبا بيشوي: يوناني العهد الجديد, طبعة ثانية منقحة ومزيدة.

5.أثناسيوس الرسولي: تجسد الكلمة, المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية بالقاهرة.

6.شنودة ماهر إسحاق: مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية, مكتبة المحبة.

7.سامي حلّاق اليسوعي: الصَّليب والصَّلب قبل الميلاد وبعده, دار المشرق ببيروت.

8.تادرس يعقوب ملطي: تفسير الكتاب المقدس, تفسير العهد القديم, تفسير سفر الخروج.

9.جورج حبيب بباوي: من رسائل الأب صفرونيوس, الثالوث القدوس: توحيد وشركة وحياة, الكتاب الأول.

10.الأنبا بيشوي: مائة سؤال وجواب في العقيدة المسيحية الأرثوذكسية, إعداد الإكليريكي الدكتور سامح حلمي.

11.تادرس يعقوب ملطي: نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى, كنيسة مار جرجس باسبورتنج الإسكندرية.

12.يوستينوس الشهيد: الدفاع عن المسيحية, إعداد القمص تادرس يعقوب ملطي, كنيسة مار جرجس باسبورتنج بالإسكندرية.

13.رهبان دير الأنبا مقار: المسيح في حياته المقدسة بحسب تعليم القديسَين أثناسيوس الرسولي و كيرلس الكبير, دار مجلة مرقس بالقاهرة.

14.كتاب مؤتمر العقيدة الأرثوذكسية 2010 بعنوان: عقيدتنا الأرثوذكسية آبائية وكتابية, المحاضرة الثالثة للأنبا بيشوي: الميديا وتأثيرها على الإيمان والعقيدة.

15.Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., Wikgren, A., Aland, B., Karavidopoulos, J., Deutsche Bibelgesellschaft, & United Bible Societies. (2000; 2006). The Greek New Testament, Fourth Revised Edition with apparatus.

16.Roberts, A., Donaldson, J., & Coxe, A. C. (1997). The Ante-Nicene Fathers, Vol. I: Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325. The apostolic fathers with Justin Martyr and Irenaeus.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


[1]أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ): جامع البيان عن تأويل آي القرآن, مؤسسة الرسالة ببيروت, الجزء التاسع عشر صـ266, 267.

[2]أبو الفداء عماد الدين إسماعيل ابن كثير (ت 774 هـ): تفسير القرآن العظيم, دار طيبة بالرياض, الجزء السادس صـ109.


بسم الله الرحمن الرحيم

 

برنامج هَلُمَّ نَتَحَاجج الحلقة السادسة

سلسلة الرد على تساؤلات الأنبا بيشوي

الحلقة الثانية الأفكار وآليات الرد عليها

 


 

سلسلة الرد على تساؤلات الأنبا بيشوي في مؤتمر تثبيت العقيدة 2010

 

الحلقة الثانية من سلسلة الرد على تساؤلات الأنبا بيشوي

موضوع الحلقة عن الأفكار المطروحة في الشبهات التي نسمعها من أي مُخالف ينتقد الإسلام العظيم

محاولة بيان كيفية التعامل مع هذه الأفكار وما هي الآليات التي يجب علينا أن نمتلكها من أجل الرد على هذه الأفكار

 

 

فوائد الحلقة

التركيز على الفكرة التي يُريد الخصم إيصالها للمستمع.

التفكير جيداً في سبب طرح الشبهة من الخصم

البحث عن الآليات التي ستساعدك في الرد على الخصم

الرجوع إلى الأصول والمراجع المعتمدة لا إلى الناقلين

تحديد هدف الحوار والثمرة المرجوة من ورائها

 

رابط الحلقة على اليوتيوب (ملف صوتي)

http://www.youtube.com/watch?v=m06Km5SAyzM

 

رابط تفريغ نقاط الحلقة

tsa2olat-beshoy-2

 

لا تنسوني من صالح دعائكم

ولا تنسوا التعليقات بارك الله فيكم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

برنامج هَلُمَّ نَتَحَاجج الحلقة السادسة

سلسلة الرد على تساؤلات الأنبا بيشوي

الحلقة الثانية الأفكار وآليات الرد عليها

 


 

سلسلة الرد على تساؤلات الأنبا بيشوي في مؤتمر تثبيت العقيدة 2010

 

الحلقة الأولى من سلسلة الرد على تساؤلات الأنبا بيشوي

موضوع الحلقة عن الحوار الإسلامي المسيحي بشكل عام, كيف يكون ؟ وبأي أسلوب ؟

وهل الحوار الإسلامي المسيحي سبب في الفتنة الطائفية ؟

بالإضافة إلى مُناقشة موضوع الانتصار لعقيدة من كتب الآخر

 


 

فوائد الحلقة

الهجوم على الإسلام منذ القديم وإلى الآن

منهج مُهم جداً: إثبات ما تعتقده من المراجع المعتمدة عند الآخر

الحق دائماً ينتصر بتوفيق الله ومَنِّه وجوده وكرمه

الدين والعقيدة أهم ما عند الإنسان وفوق كل شيء

توضيح الحق واجب على كل من عنده القدرة على ذلك

التوضيح يكون بالحكمة والموعظة الحسنة

عدم مواجهة الاختلافات مع الآخر يُسبب الحقد

 

رابط الحلقة على اليوتيوب (ملف صوتي)

http://www.youtube.com/watch?v=Wk–sKQCq10

 

رابط تفريغ نقاط الحلقة

tsa2olat-beshoy-1

 

لا تنسوني من صالح دعائكم

ولا تنسوا التعليقات بارك الله فيكم

حلقة على قناة الخليجية للرد على الأنبا بيشوي

معاذ عليان – محمد حمدي – أبو المنتصر شاهين

رغم أن الحلقة لم تخرج كما أردت

ويعلم الله أني لم أعطِ الردود حقها

ولكن نسأل الله أن ييسر لنا فرصة أخرى