Site icon مدونة التاعب

عندما تدعوا إلى الله وأنت صامت

عندما تدعوا إلى الله وأنت صامت

بقلم العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

 

كل إنسان له تأثير على من حوله , سواء بأفعاله أو بأقواله , ولكن ما حدث معي اليوم جعلني أشعر أنني حتى وأنا صامت لا أفعل أقول شيئاً وأيضاً وأنا ساكن جالس في مكاني لا أفعل شيئاً , أدعوا إلى الله عز وجل بسمتي وهديي ووقاري ولا أملك إلا أن أردد قول الله عز وجل ﴿ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ [الأعراف : 43]

 

كنت جالساً على درجات السلم أمام الكليه الخاصة بي – كما يفعل معظم شباب الجامعة – اتأمل المكان حولي ولا أفعل شيئاً محدداً , وكان يجلس بجواري شاب زميل لي , وكان يحمل في يديه جهازه المحمول ويحاول تركيب السماعات في الجهاز إستعداداً للإستماع لبعض الأغاني المسجلة على الجهاز . وفيما هو يقوم بوضع السماعات في أذنه حانت منه إلتفاتة نحوي فقام بإزالة السماعات من أذنه ووضع جهازه المحمول جانباً وتوجه ببصره نحوي ودار بيننا هذا الحوار؛

 

زميلي : ممكن اسألك سؤال ؟

التاعب: اتفضل .

زميلي : انت شايل معاك قرآن على طول ليه ؟

التاعب: عشان في أي وقت اكون فاضي أقرأ في المصحف .

زميلي : انت بتقرأ قرآن على طول ؟!

التاعب: بحاول اقرأ على أد ما اقدر .

زميلي : على فكره انا مش بتريق انا بسأل بجد , ده شيء حلو اوي .

التاعب: أكيد طبعاً .

زميلي : انت حافظ القرآن ؟

التاعب: بحفظ فيه , وعلى فكره كتر قرايتك في مصحف معين بتاعك يعني بيساعدك على الحفظ أكتر .

زميلي : فعلاً .

 

ثم انتهى زميلي من الكلام , وانهيته معه بإبتسامة مني , ورحت أسرح مع أفكاري حول هذا الحوار البسيط جداً والقصير , هل مجرد إصطحاب المصحف معي يعتبر دعوة إلى دين الله ؟ هل مجرد هيئتي الخارجيه تجعل غير يفكر في الإلتزام ؟ بالتأكيد ودون أدنى شك هذا هو الواقع , فإن كل فرد في المجتمع له تأثير على من حولة سواء كان بالإيجاب أو بالسلب , فأنا وأنت أخي الكريم حُملنا مسؤلية عرض دين الله عز وجل , في هيئتنا وسمتنا وهدينا وأقوالنا وأفعالنا , فكن خير سفير لدين الله .

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

Exit mobile version