Site icon مدونة التاعب

يا حسرة على الشباب

يا حسرة على الشباب

أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

 

رجلٌ

كل ما رأيته لا أستطيع أن أمنع نفسي من الذهاب إليه حتى أتشرف بمصافحة يده الكريمة ورؤية إبتسامته العذبة

عندما تراه ذاهباً إلى صلاة الفجر مُتَوَكِّئاً على عصاه لا يعبأ بما يعانيه من تعب ومشقة

لا تملك إلا أن تحترمه وتُوَقِّره وتنظر إليه بكل إجلال وتقدير

هذا الرجل العجوز الذي ترك الفراش الوثير الدافئ وقام ليتوضأ بالماء البارد

إستعداداً لينزل من بيته في الظلام الدامس ليُلَبِّي نداء ربه

ويذهب لحضور صلاة الفجر في المسجد

في الحقيقة هذا الرجل ليس حالة فريدة

بل إننا لا نستطيع أن نُنكر أن صلاة الفجر بالأخص يحضرها كبار السن مع عدد ضئيل جداً من الشباب

لا تكاد تستطيع ملاحظتهم بين الكثيرين الذين يحتاجون إلى الصلاة وهم يجلسون

مع هذه الظاهرة العكسية اتساءل بشدة: أين الشباب أصحاب الأبدان العَفِيَّة القَوِيَّة الفَتِيَّة ؟

هل استطاع هذا الرجل صاحب العصا أن يحضر إلى صلاة الفجر

وعجز الشاب صاحب العضلات المفتولة أن يقوم إلى الصلاة ؟

في الحقيقة تجد لسانك ينطق لا إرادياً بعبارة: يا حسرة على الشباب !

الحساب سيكون شديداً علي كل شاب تارك لصلاة الفجر

حين يدرك يوم القيامة أن جاره المُسِنّ الذي لا يستطيع أن يمشي دون أن يستند على عصاه

كان يذهب إلى الصلاة يومياً

بينما كان صديقنا الشاب صاحب العُنْفُوَان يغطَ في نوم عميق

ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم

Exit mobile version