بسم الله الرحمن الرحيم
كتَبهُ العبد الفقير إلى الله/ أبو سلمان الفارسي
هذه مشاركة من الأخ الفاضل درع الفاروق حفظه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
نظراً للخطأ الذي وقعت فيه أنا وغيري من الإخوة غفر الله لنا ولهم وإنتشار هذا الخطأ وهو الطـعـن بالمسيح الذي تدعي النصارى أنه رب ومعبود، ونظراً لأن النصارى يسمون المسيح بإسم يسوع أو Jesus بالانجليزية فأخذنا الشخصية التي تعبدها النصارى على أنها شخصية أخرى ومستقلة عن شخصية عيسى المسيح عليه السلام، وقد يردد الكثير من الإخوة أن هذه الصفات أي: المصفوع على قفاه، والمبصوق على وجهه، والمهان…إلخ
إنما تلك الصفات تنطبق على شخص آخر…
وليس على عيسى عليه السلام المكرم والمبجل والشجاع
فأصبح الإخوة يعتقدون بأن هناك شخصيتان مختلفتان كل منهما بذاته
عيسى × يسوع
لست هنا بصدد شرح هذا الشيء وأن الذي يعبده النصارى هو نفسه المسيح ابن مريم عيسى عليه السلام برغم اختلاف التسميات سواء كان يسوع او جيسوس بالانجليزية او يوشوا…إلخ
فالذي يعبدونه النصارى حتماً ويقيناً هو المسيح عليه السلام…
ويكفينا قول الله تعالى:
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
التوبة: 31
اذاً كما يقول الله عز وجل: النصارى إتخذوا المسيح ابن مريم رب من دون الله…
والأخ التاعب وبقية الإخوة قد بينوا ذلك جزاهم الله خيراً
http://alta3b.com/2010/06/19/yasoo3-is-3esa
فموضوعي هو ما يترتب على هذا الاعتقاد، الإعتقاد ان يسوع ليس هو المقصود بعيسى:
واقع شخصي:
كما يعرف المسلمون أن الرافضة الإمامية الإثني عشرية يغلون بعلي بن أبي طالب كما تغلو النصارى بعيسى عليه السلام، وكل منهم وصل إلى درجة أن يأله ويعبد إما علي بالنسبة للرافضة أو عيسى بالنسبة للنصارى.
فالرافضة يقولون في علي:
1- أنه بعوضة في تفسير قوله تعالى: إن اللهَ لَا يَسْتَحى أن يَضَربَ مَثلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوقَهَا
2- أن علي سكت عن حقه في الخلافة وأصبح خانعاً أمام الصحابة.
3- أن علي سكت عن كسر ضلع زوجته حفاظاً على بيضة الإسلام.
4- أنه وصل إلى أذل من الحذاء وأنه مجرور من رقبته مرغماً للبيعة.
(طبعاً كلام لا يصدقه إلا الحُمقْ)
وأهل السنة يقولون في علي:
1- أنه شجاع ومقدام ولا يخاف في الله لومة لائم.
2- أنه إمام من أئمة الهدى وأنه ممن آتاه الله الحكمة.
3- أنه يحب الصحابة وهم يحبونه ودليل ذلك أن بينهم مصاهرات وكان وزيراً لدى الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم.
– طبعاً كما يقولون النصارى أنهم يحبون المسيح عليه.
– فإن الرافضة أيضاً تدعي حب علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
كل يدّعي وصلا بـلـيلـى ولـــيلى لا تقر لهـم بذاكَ
سؤال إلى من يستميت بالدفاع عن من يسب المسيح عليه السلام بحجة أنه يسوع وأنه شخصية أخرى غير عيسى عليه السلام:
هل يجوز لنا أن نسب علي بن أبي طالب الذي يدعي الشيعة أنه:
جبان
رعديد
لا يطالب بالحق
يسكت عن ضرب زوجته
ونقول أن هذه الشخصية ليست بشخصية علي بن أبي طالب كــ ذات ؟
فتصبح لدينا شخصيتان مستقلتان كل منهما بذاته:
علي السني الشجاع × علي الشيعي الجبان
مع أن الشيعة الامامية الاثني عشرية تقصد بعلي: على أنه علي بن أبي طالب إبن عم الرسول عليه الصلاة والسلام وزوج فاطمة رضي الله عنها..!!
فهل يجوز أن أقول لعنة الله على علي الجبان الرعديد ؟؟
أم أسب علي الذي سكت عن كسر الضلع وضرب زوجته ؟؟
وأقول أن هذا الـ علي هو ليس علي بن أبي طالب الحقيقي..!!
وبهذا أكون قد أقريت بأن هناك حقاً شخصية أخرى غير علي وأنه حصل كسر ضلع وضرب زوجة وجر من رقبة..!!
وكأني أقر بهذه الأشياء..!!
التي يدعيها الروافض..!!
تجربة شخصية: ما جعلني أقول هذا الكلام وحتى أقارن بين الحالتين هو وقوعي في هذا الخطأ بسبب اعتقادي بالحالة السابقة على أنها حقيقة ووصل الحال بي إلى قول بعضُ الجمل للرافضة كالتالي:
بل إمامك هو الجبان..
أمامكم ليس رجلاً ولم يدافع عن زوجته..
إمامكم يعاشر الخمارين ويسمح لهم بشرب الخمر..
…إلخ
أسأل الله المغفرة
وكأني أقر بأنها صفات قد تحققت فيمن يدعون أنه إمامهم..!!
في النهاية أقول لكل من يكابر ويدعي أنه لا يسب عيسى عليه السلام وأنه يقصد يسوع.
فإن المقصود بيسوع هو عيسى المسيح عليه السلام
هل إذا أتى جاركم وسب والدكَ وقال عنه أنه أكبر سارق في الحي وأنه زعيم المجرمين وأنه معلم الزناة، هل يجعل ذلك من والدك شخصية أخرى ؟ وآتي أنا واقول لعنة الله على والد فلان الذي يسرق ويزني..!!
فإن جوزت لنفسك أن تسب معبود النصارى الذي هو:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
فأنت تجوز لنفسك أن تسب علي بن أبي طالب (والعياذ بالله) الذي تتخذه الإمامية الإثني عشرية إلهاً وهو بريء منهم كبراءة المسيح عليه السلام من إفك النصارى..!!
واعلم ان من لجأ الى السباب واللمز والشتم، فإنما هذا يدل على قلة حجته ولذلك لجأ الى السب، فطالب العلم والمتحصن بالعلم الشرعي لا يحتاج الى هذه الاساليب.
وتذكر قول الله تعالى:
وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
الأنعام: 108
فلا تكن سبباً في سب الله عز وجل..!!
اللهم إغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات
كتَبهُ العبد الفقير إلى الله/ أبو سلمان الفارسي
