بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ … مَاذَا بَعْدُ ؟
رغم سعادتي لظهور بشائر التغيير
فلا شك أن أحوال البلاد والعباد في عهد مُبارك كانت سيئة
أُطالب الإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات أن يتحملوا مسؤلية هذا التغيير
نحن نعلم جميعاً أن مُعظم هؤلاء الذين قاموا بالثورة ليس لهم تحصيل من العلم الشرعي
لذلك وجب علينا أن نُوَلِّي أمورنا خيارانا, فقد اتفق الجميع على ظلم النظام السابق
ولكن لن يتفق الجميع على هيكل للنظام الجديد, فكُلٌّ له أفكاره وسياسته وتطلعاته
نحن نتطلع إلى وطنٍ آمنٍ, يُقام فيه شرع الله عز وجل ويُحكم فيه بين الناس بالعدل
وطنٌ آمنٌ لكل المصريين, بمختلف أديانهم ومذاهبهم
يُقام فيه شرع الله المبني على العدل والقسط والبر
يجب على الجميع معرفة قدر المسؤلية التي على كاهل كلِّ داعٍ إلى الله تبارك وتعالى
لا تتهاونوا في أداء هذه المهمة العظيمة, والتي أكاد أجزم أنها أهم مُهمَّة لكل داعية في تاريخه الدعوي
نحن الآن على مُقتبل مُفترق طُرُق, إما أن نُصلح فعلاً, وإما أن نُفسد أحوال العباد والبلاد
أسأل الله عز وجل أن يجعلنا من يُقيمون الصلاة ويُؤتون الزكاة ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
قال الله عز وجل:
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج : 41]
فوالله الذي لا إله إلا هو, إن لم نقُم بذلك, لأذلنا الله, ولن يُصلح أحوالنا ما دُمنا مُصرِّين على إفسادها
أوصي الجميع بتقوى الله, فنحن في ظروف عصيبة لن تنصلح إلا إذا أدرك كلُّ فردٍ منَّا أن الله يراه
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
