القائمة إغلاق

خُلاصة كتاب: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ تأليف: أبو الحسن الندوي

بسم الله الرحمن الرحيم

خُلاصة كتاب: ماذا خَسِرَ العَالَم بانحِطاط المُسلمين؟!

تأليف: أبو الحَسَن النَّدَوِي

تحميل الخُلاصة: [DOC] [PDF]

وصف الكتاب والفهرس

  • الكتاب حجمه صغير 262 صفحة
  • الكتاب مُقسَّم إلى: مُقدِّمات، 5 أبواب.
    • الباب الأول: العصر الجاهلي
      • الفصل الأول الإنسانية في الاحتضار
      • الفصل الثاني النظام السياسي والمالي في العصر الجاهلي
    • الباب الثاني: من الجاهلية إلى الإسلام
      • الفصل الأول: منهج الأنبياء في الإصلاح والتغيير
      • الفصل الثاني: رحلة المسلم من الجاهلية إلى الإسلام
      • الفصل الثالث: المجتمع الإسلامي
      • الفصل الرابع: كيف حول الرسول خامات الجاهلية إلى عجائب الإنسانية
    • الباب الثالث: العصر الإسلامي
      • الفصل الأول: عهد القيادة الإسلامية
      • الفصل الثاني: الانحطاط في الحياة الإسلامية
      • الفصل الثالث: دور القيادة العثمانية
    • الباب الرابع: العصر الأوروبي
      • الفصل الأول: أوروبا المادية
      • الفصل الثاني: الجنسية الوطنية في أوروبا
      • الفصل الثالث: أوروبا إلى الانتحار
      • الفصل الرابع: رزايا الإنسانية المعنوية في عهد الاستعمار الأوروبي
    • الباب الخامس: قيادة الإسلام للعالم
      • الفصل الأول: نهضة العالم الإسلامي
      • الفصل الثاني: زعامة العالم العربي

مقدمة التلميذ المؤلف الدكتور مصطفى أبو سليمان الندوي

  • العلامة الندوي لم يترك موضعا في شبه القارة الهندية إلا وله فيه بصمات دعوية علمية
  • ولم يترك دولة أو دويلة من المعمورة إلا وجابها ودعا فيها إلى الله تعالى
  • المؤلف أبو الحسن الندوي له حوالي 83 كتاب
  • الكثير منها باللغة الأردية أو الهندية ولم يترجم إلى اللغة العربية بعد

مقدمة الباحث الإسلامي

  • ما أحوج المسلمين اليوم إلى من يرد عليهم إيمانهم بأنفسهم وثقتهم بماضيهم ورجائهم في مستقبلهم وما أحوجهم لمن يرد عليهم إيمانهم بهذا الدين الذي يحملون اسمه ويجهلون كنهه وخذو نه بالوراثة أكثر مما يتخذونه بالمعرفة
  • يصف الكتاب بأنه يبدأ برسم صورة لهذا العالم قبل أن تشرق عليه أنوار الإسلام الأولى أه شرقا وغربا وشمالا وجنوبا من الهند والصين إلى فارس والروم
  • حال العالم في ظل الديانات اليهودية والمسيحية والديانات الأخرى الوثنية ك الهندوسية والبوذية والزرادشتية
  • عالم تسيطر عليه روح الجاهلية يسوده الظلم والعبودية وتجتاح موجة من الطرف الفاجر والحرمان التاعس وتغشاه غاشية من الكفر والضلال والظلام
  • أه على الرغم من وجود بقايا الديانات السماوية التي كانت قد أدركها التحريف
  • أه عرض دور الإسلام في حياة البشرية في تخليص روح البشر من الوهم والخرافة ومن العبودية والرق ومن الفساد والتعفن ومن القذارة والانحلال والظلم والطغيان والتفكيك والانهيار وفوارق قات وسداد الحكام واستدلال الكهان
  • دور الإسلام في بناء عالم على أسس من العفة والنظافة والإيجابية والبناء والحرية والتجدد والمعرفة واليقين والثقة والإيمان والعدالة والكرامة والعمل الدائب لتنمية وترقية الحياة وإعطاء كل ذي حق حقه
  • ثم تجيء الفترة التي فقد الإسلام فيها الزمام بسبب انحطاط المسلمين
  • يستعرض المؤلف أسباب هذا الانحطاط الروحية والمادية ويصف المسلمين أنفسهم عندما تخلوا عن مبادئ دينهم
  • ومنزل بالعالم كله من فقدانه لهذه القيادة الراشدة من انتكاسة إلى الجاهلية الأولى

قصة كتاب يحكيها مؤلفه

  • الشيخ أبو الحسن الندوي قام بتأليف هذا الكتاب وقد جاوز ال30 من عمره
  • أه وأذكر أن موضوع الكتاب كان أضخم من أن يتناوله مثله في مثل هذه السن المبكرة
  • وكان من الجسارة أن يتناول هذا الموضوع لأنه كان جديرا بقلم أكبر من قلمي وبعقل أوسع من عقلي وبتجربة أطول وأوسع من تجربتي كمؤلف
  • من تيسير الله تعالى لتأليف هذا الكتاب أن المؤلف طالع تاريخ أوروبا سياسة واجتماعا وديانة وخلقا وحضارة وثقافة بن هامة وفي توسع وعمق
  • اهتم أيضا بموضوع الصراع بين الديانة والعلم والبلاط والكنيسة دراسة اختصاصية
  • دراسة تاريخ الأخلاق في أوروبا وتطورها والعوامل التي إنتهت بها إلى هذا المصير المادي
  • الاطلاع على مكتبة ندوة العلماء الكبيرة ومكتبات شخصية
  • الاتصال الدائم بحركة الترجمة والنشر ومطالعة المجلات والصحف العلمية الراقية وما تنشره من بحوث ودراسات علمية
  • التكوين العقلي والنفسي الممتاز المؤمن بخلود رسالة الإسلام وقيادة محمد صلى الله عليه وسلم وإمامته للأجيال البشرية عبر العصور
  • الإيمان بالنقص الواقع في طبيعة الحضارة الغربية
  • الموضوع كان طريفا مبتكرا: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين
    • ماذا سيربح العالم ويجنيه من الفوائد بتقدم المسلمين وتسلمهم لقيادة البشرية؟
  • المنهج الفكري العام وأسلوب البحث الدائم:
    • ماذا خسر المسلمون بسبب الحادث الفلاني؟
    • ماذا خسر المسلمون بسبب الثورة الصناعية الكبرى التي حدثت في الغرب؟
    • ماذا خسر المسلمون بانقراض الخلافة العثمانية؟
    • ماذا خسر المسلمون بفتح الغرب الكثير من قلاع الإسلام؟
    • ماذا خسر المسلمون بفقرهم في الاقتصاد والسياسة والقوى الحربية؟
  • رجوع مرة أخرى للتفكير بطريقة أن المسلمين هم العالم العالمي المؤثر فيما تشغل الأمور في العالم كله

الباب الأول: العصر الجاهلي

الفصل الأول: الإنسانية في الاحتضار

  • المسلمون هما حملة رسالة الأنبياء وهم للعالم البشري كالعافية الجسم الإنساني
  • انحطاط المسلمين هو انحطاط الرسالة هي للمجتمع البشري كالروح وانهيار دعا مقام عليه نظام الدين والدنيا
  • كيف يكون الحال لو نهض العالم الإسلامي من كبوته وصحى من غفوته وتملك زمام الحياة؟
  • نظرة في الأديان والأمم
    • المسيحية في القرن السادس المسيحي
      • الحرب الأهلية في الدول الرومية
      • من أشد مظاهر الخلاف الديني على انشقاق المسيحي بين الشرق والغرب
      • الدولة الرومانية كانت كاثوليكية وكانت معادية لكنيسة مصر وسوريا
      • اضطهاد الشديد من جانب الدولة الرومانية للمخالفين لها دينيا
      • هذا الاضطهاد كان من أهم أسباب حسن استقبال الفتح الإسلامي لمصر وسوريا
    • الانحلال الاجتماعي والقلق الاقتصادي
    • مصر في عصر الدولة الرومية ديانة واقتصادا
    • الأمم الأوروبية الشمالية الغربية
      • كانت تتسكع في ظلام الجهل المطبق والأمم الفاشية والحروب الدامية
      • لم ينبثق فيها فجر الحضارة والعلم بعد
      • أطبق على أوروبا ليل حالك من القرن الخامس القرن العاشر وكان هذا الليل يزداد ظلاما وسوادا، قد كانت همجية ذلك العهد هو لا وأفظع من همجية العهد القديم (روبرت بريفو)
    • اليهود
      • أغنى أمم الأرض مادة في الدين
      • لم يكونوا عاملا من عوامل الحضارة والسياسة
      • كان يتحكم فيهم غيرهم وكانوا عرضة للاضطهاد والاستبداد والنفي والجلاء والعذاب والبلاء
      • وجود مناوشات والصراعات مستمرة بين اليهود والمسيحيين
    • إيران والحركات الهدامة فيها
      • فارس شاطرة الروم في حكم العالم المتمدن
      • تقديس الأكاسرة ادعاء إنه يجري في عروقهم دم إلهي واعتبارهم كآلهة
      • التفاوت بين الطبقات
      • تمجيد القومية الفارسية
      • عبادة النار وتأثيرها في الحياة
        • النار لا توحي إلى عبادها بالشريعة ولا ترسل رسلا ولا تتدخل في شؤون حياتهم ولا تعاقب العصاة والمجرمين
        • يا أصبحت الديانة عند المجوس عبارة عن طقوس وتقاليد وأدونها في أمكنة خاصة في ساعات خاصة
      • الصين ديانتها ونظمها
        • كانت تسود الصين ثلاث ديانات التاوية والكونفوشيوسية والبوذية
          • البوذية تطوراتها وانحطاطها
          • هي ديانة الحدية لا تؤمن بوجود إله
          • تؤمن بعقيدة وحدة الوجود وأن الكون والطبيعة هما الإله
          • وفيها أيضا من المظاهر الوثنية من عبادة البشر والحجر والشجر
        • أمم آسيا الوسطى خل المغول والترك واليابانيين
        • الهند ديانة واجتماعا وأخلاقا
          • كثرت المعبودات والآلهة كثرة فاحشة
          • الشهوة الجنسية الجامحة
          • التفاوت الطبقي المجحف والامتياز الاجتماعي الجائر
          • مركز المرأة في المجتمع الهندي
        • العرب خصائصهم ومواهبهم
          • وثنية الجاهلية
          • أصنام العرب في الجاهلية
          • الآلهة عند العرب
          • اليهودية والنصرانية في بلاد العرب
          • الرسالة والإيمان بالبعث عند العرب
          • الأدواء الخلقية والاجتماعية عند العرب
            • شرب الخمر واسع الشيوع شديد الرسوخ
            • القمار من مفاخر الحياة الجاهلية
            • العرب واليهود يتعاطون الربا وكان فاشيا فيهم
          • المرأة في المجتمع الجاهلي
            • تؤكل حقوقها وتحرم إرثها
            • وتعضل بعد الطلاق أو وفاة الزوج
            • تورث كما يورث المتاع
            • بلغت كراهية البنات إلى حد الوأد
          • العصبية القبلية والدموية في العرب
            • وجود طبقات في المجتمع العربي ترى لنفسها فضلا على غيرها
            • كان الحرب والغزو مما طبعت عليه طبيعتهم العربية
            • صارت الحرب تسلية وملهى لهم معلش
          • لم تكن على ظهر الأرض أمة صالحة المزاج ولا مجتمع قائم على أساس الأخلاق والفضيلة ولا حكومة مؤسسة على أساس العدل والرحمة ولا قيادة مبنية على العلم والحكمة ولا دين صحيح مأثور عن الأنبياء
          • النور الضعيف الذي يتراءى في هذا الظلام يأتي من بعض الأديرة والكنائس يضيء في ليلة شديدة الظلام فلا يخترق الظلام
          • يدل على نقطة ندرتهم يدل على ندرته مخبر سلمان الفارسي
          • قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرا إلى أرض بين حرَّتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل بس

الفصل الثاني النظام السياسي والمالي في العصر الجاهلي

  • الملكية المطلقة
    • كان العصر الجاهلي مسرحا للحكم الجائر المستبد
    • كان الصينيون يسمون ملكهم الإمبراطور ابن السماء
    • روبرت بريفو يقول عن الدولة الرومانية: رأينا أن الدولة الرومانية إنما كانت وسيلة لرفاهية طبقة صغيرة على حساب الجماهير الذين كانت هذه الطبقة تستغلهم وتمتص دمائهم
  • الحكم الروماني في مصر والشام
  • نظام الجباية والخراج في إيران
  • كنوز الملوك ومدخراتهم
  • الفصل الشاسع بين طبقات المجتمع
    • كان الغنى لأفراد معدودين والفقر لمعظم الأهلين
  • الفلاحون في إيران
    • أثقلت الضرائب المتنوعة المتجددة كاهل الجمهور حتى ترك كثير من المزارعين أعمالهم
  • الاضطهاد والاستبداد
  • المدنية المصطنعة والحياة المطرفة
  • الزيادة الباهظة في الضرائب
  • شقاء الجمهور
    • أصبح أهل البلاد طبقتين: طبقة الملوك والأمراء ورجال البلاط الملكي، وطبقة الفلاحين والصناع والتجار أهل والحرف والأشغال
  • وهكذا ضاعت رسالة الأنبياء والأخلاق الفاضلة والمبادئ السامية في العالم المتمدن المعمور باين غنى المطغ وفقر منسِ، وأصبح الغني في شغل عن الدين والاهتمام بالآخرة والتفكير في الموت وما بعده بنعيمه وترفه

الباب الثاني: من الجاهلية إلى الإسلام

الفصل الأول: منهج الأنبياء في الإصلاح والتغيير

  • العالم الذي واجهه محمد صلى الله عليه وسلم
    • إذا نظرنا إلى العالم بعين الأنبياء رأينا إنسانا قد هانت عليه إنسانيته يسجد للحجر والشجر والنهر وكل ما لا يملك لنفسه النفع والضرر
    • إنسانا معكوسا قد فسدت عقليته وانتكست فطرته
    • شرب الخمر إلى حد الإدمان
    • الخلاعة والفجور إلى حد الاستهتار
    • تعاطي الربا إلى حد الاغتصاب واستلاب الأموال
    • شهوة المال إلى حد الجشع والنهامة
    • القسوة والظلم إلى حد الوأد وقتل الأولاد
  • لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا إقليميا أو زعيما وطنيا
    • لو كانت رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مبنية على القومية العربية لا انضم إليها أبو جهل بن هشام وعتبه ابن ربيعه وغيرهما
  • النبي محمد صلي عليه وسلم لم يبعث لينسخ باطلا بباطل
    • رسالة الإسلام هي إخراج عباد الله جميعا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وإخراج الناس جميعاً من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام
  • كانت أم القرى مكة والجزيرة العربية لموقعها الجغرافي واستقلالها السياسي خير مركز لرسالته وكانت الأمة العربية بخصائصها ومزاياها الأدبية خير محل لدعوته وخير داعية لرسالته

الفصل الثاني: رحلة المسلم من الجاهلية إلى الإسلام

  • دفاع الجاهلية عن نفسها
    • ما أخطأ المجتمع الجاهلي فهم هذه الدعوة ومراميها
  • في سبيل الدين الجديد
    • ماكث رسول الله صلى الله عليه وسلم 13 حجة يدعو إلى الله وحدة والإيمان برسالته واليوم الآخر في كل صراحة
    • أصبح الإيمان به والانحياز إليه جد الجد لا يتقدم إليه إلا جاد مخلص هانت عليه نفسه وعزم على أن يقتحم لأجله النيران
    • سمعوا القرآن يقول: ﴿الٓمٓ ١ ‌أَحَسِبَ ‌ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢ وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣﴾ [العنكبوت: 1-3]
    • وسمعوا قول الله تعالى: ﴿‌أَمۡ ‌حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤﴾ [البقرة: 214]
    • لم يزيدهم هذا البلاء والاضطهاد في الدين إلا متانة في عقيدتهم وحمية لدينهم ومقتاً للكفر وأهله
  • التربية الدينية
    • الرسول صلى الله عليه وسلم يغذي أرواحهم بالقرآن ويربي نفوسهم بالإيمان
    • الصحابة تحملوا من قريش ما تسيل منه النفوس في غير جبن وفي غير عجز
    • ولم يصل التاريخ حادث رفع فيها مسلم في مكة عن نفسي بالسيف مع كثرة الدواعي الطبيعية إلى ذلك وقوتها
  • في مدينة رسول صلى الله عليه وسلم
    • الصراعات التي كانت موجودة بين الأوس والخزرج فالإسلام بين قلوبهم
  • نزلت الآيات بكثير مما لم يألفوه ولم يتعودوه
  • أغرب انقلاب وقع في تاريخ البشر
    • الانقلاب الذي أحدثه النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين
    • الانقلاب الذي أحدثه الصحابة في المجتمع الإنساني
    • انقلاب غريب في سرعته وفي عمقه وفي سعته وشموله وفي وضوحه وقربه إلى الفهم
  • تأثير الإيمان الصحيح في الأخلاق والميول
    • الديانة في الجاهلية كانت سطحية ليس لها سلطان على أرواحهم ونفوسهم وقلوبهم ولا تأثير لها في أخلاقهم واجتماعهم
    • كانوا يؤمنون بالله كصانع تم عمله و اعتزله و وتنازل عن مملكته لأناس خلع عليهم خلعة الربوبية
    • ديانتهم كانت عريقة عن الخشوع لله ودعائه
    • وما كانوا يعرفون عن الله ما يحببه إليهم
    • كانت معرفتهم عن الله مبهمة غامضة قاصرة مجملة لا تبعث في نفوسهم هيبة ولا محبة
    • الديانة السائدة في العالم كانت مجرد طقوس وتقاليد
    • عند بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم انتقل المسلمون من هذه المعرفة العليلة الغامضة الميتة إلى معرفة عميقة واضحة روحية ذات سلطان على الروح والنفس والقلب والجوارح، ذات تأثير في الأخلاق والاجتماع، ذات سيطرة على الحياة وما يتصل بها
  • وخز الضمير
    • هذا الإيمان في قلوب الصحابة كان أقوى وازع عرفه تاريخ الأخلاق وعلم النفس عن الزلات الخلقية والسقطات البشرية
      • قصة ماعز بن مالك الأسلامي
        • أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني ظلمت نفسي وزملته وإني أريد أن تطهرني، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة
        • فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فقال أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا؟ فقالوا ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحين فيما نرى
        • فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرة الرابعة حفر له حفرة ثم أمر فرجم
      • قصة الغامدية
        • جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم
        • جاءت في الغد تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلك تردني كما رددت ماعزا، فوالله إني ل حبلى، قال فاذهبي حتى تلدي
        • فلما ولدت أتته بالصبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذهبي فأرضعيه حتى تطعميه
        • وجاءت في النهاية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفر لها فرجمت
      • الثبات أمام المطامع والشهوات
        • هذا الإيمان جعل الصحابة يملكون أنفسهم أمام المطامع والشهوات الجارفة في الخلوة والوحدة حيث لا يراهم أحد
        • وكذلك في السلطان والنفوذ حيث لا يخافون أحد
        • الأمثلة في التاريخ الإسلامي كثيرة جدا وما ذاك إلا نتيجة رسوخ الإيمان ومراقبة الله
      • الأنفة وكبر النفس
        • هذا الإيمان بالله رفع رأسهم عاليا
        • فلا ينحني المسلم لرئيس دين ولدنيا
        • إذا نظروا إلى الملوك لم يتأثروا بزينتهم وزخرف معيشتهم
          • قصة ربعي بن عامر
        • الشجاعة النادرة والاستهانة بالحياة
          • بعث الإيمان بالآخرة في قلوب المسلمين شجاعة خارقة للعادة وحنينا غريبا إلى الجنة واستهانة نادرة بالحياة
            • قصة عُمَير بن الحُمام الأنصاري
              • يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض
              • لأن أنا حريته حتى أكلت مراتي هذه إنه الحياة قوي له فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل
            • قصة عمرو بن الجموح
              • كان أعرج شديد العرج
              • كان له أربعة بنين شباب يغزون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا
              • إني لأرجو أن أستشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة
              • فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيدا
            • قصة الأعرابي في غزوة خيبر
              • ما على هذا ال تبعتك ولكن تبعتك على أن أرمى هاهنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة
              • قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تصدق الله يصدقك
            • من الأنانية إلى العبودية
              • قبل الإسلام كان العرب يصيرون على الأهواء ويركبون العمياء و يخبطون خبط عشوائي
              • أصبحوا الآن في حظيرة الإيمان والعبودية لا يخرجون منها
              • واعترفوا لله بالملك والسلطان والأمر والنهي
              • ولأنفسهم بالرعوية والعبودية والطاعة المطلقة
              • أصبحوا عبيدا لا يملكون مالا ولا نفسا ولا تصرفا في الحياة إلا ما يرضاه الله يسمح به
              • ولا يحاربون ولا يصلحون إلا بإذن الله
              • ولا يرضون ولا يسخطون ولا يعطون ولا يمنعون ولا يصلون ولا يقطعون إلا بإذن الله وأمره
              • لما كان القوم يحسنون اللغة التي نزل بها القرآن وتكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرفوا الجاهلية ونشأوا عليها، وعرفوا معنى الإسلام معرفة صحيحة
            • المحكمات والبيانات في الإلهيات
              • الأنبياء أخبار الناس عن ذات الله وصفاته وأفعاله
              • كل هذا العلم جاءنا بدون تعب ف كفونا مؤونة البحث والفحص في علوم قد لا يكون عندنا مبادئها ولا مقدمتها

الفصل الثالث: المجتمع الإسلامي

  • أصبح الناس أسرة واحدة أبوهم آدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجبه ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى
  • واقتلع رسول الله صلى الله عليه وسلم جذور الجاهلية
  • المجتمع أصبح متعاون متعاضد
    • فالرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
    • والنساء صالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله لهن مثل الذي عليهن بالمعروف
    • وأصبح كل واحد في المجتمع راعيا ومسؤولا عن راعيته
  • أصبح المسلمون أعوانا على الحق أمرهم شورى بينهم يطيعون الخليفة ما طاع الله فيهم
  • هذا الإيمان الذي أدى إلى نوادر الحب والتفاني
    • قصة أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوم ضرب ضربا شديدا في مكة
    • ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
    • قادمة أبو سفيان المدينة فدخل على بنته أم حبيبة
    • فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه
    • قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس
  • هذا الإيمان أدى إلى عجائب الانقياد والطاعة
    • قصة الثلاثة الذين خلفوا، من هم كعب بن مالك الأنصاري
      • نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا فاجتنبنا الناس
      • حتى إذا طال علي من جفوة المسلمين مشيت وحتى تصورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي
      • فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام
      • فقلت له يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله
      • فسكت فعدت فسكت فعدت فقال الله ورسوله أعلم ففاضت عيني وتوليت
      • دفع إلي كتابا من ملك غسان: أما بعده فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك، فقلت حين قرأتها وهذه أيضا من البلاء
    • قصة نزول النهي عن الخمر وهم في مجلس الشرب
      • لما سمع الصحابة قول الله عز وجل فهل أنتم منتهون
      • وبعض القوم شربته في يده شرب بعضا وبقي بعض في الإناء
      • فقالوا انتهينا ربنا انتهينا ربنا

الفصل الرابع: كيف حول الرسول خامات الجاهلية إلى عجائب الإنسانية

  • العرب لم يكن لهم قيمة عظمى بين الأمم قبل الإسلام
  • ما أن بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى رأى العالم منهم نوابغ كانوا من عجائب الدهر وسوانح التاريخ
    • عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يرعى الإبل أبيه
    • خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي كان أحد فرسان قريش
    • أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أحد أشهر قادة المسلمين
    • عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي فتح مصر
    • سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فاتح العراق وبلاد فارس
    • زيد بن حارثة رضي الله عنه قائد جيش فيه مثل أبي بكر وعمر
  • هؤلاء الصحابة كانوا في غنى عن العالم وليس العالم في غنى عنهم

الباب الثالث: العصر الإسلامي

الفصل الأول: عهد القيادة الإسلامية

  • الأئمة المسلمون وخصائصهم
    • أصحاب كتاب الغزال وشريعة إلهية
    • لا يقنون ولا يشترون من عند أنفسهم فذلك منبع الجهل والخطأ والظلم
    • تولوا الحكم والقيادة بعد تربية خلقية وتزكية نفسية
    • مكسو زمنا طويلا تحت تربية محمد صلى الله عليه وسلم
    • اعتبروا الإمام والقيادة أمانة في عنقهم وامتحانا من الله
    • زالوا عن أنفسهم كل آثار الجاهلية الأولى ومن أهمها العنصرية والطبقية
    • همهم الأعظم ديني: إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد
    • المنهج المتكامل الذي يعامل إنسان بتوازن من الناحية الجسدية والناحية الروحية
    • هذا بعكس الشرائع والأديان الموجودة قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
    • امتاز أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كانوا جامعين بين الديانة والأخلاق والقوة والسياسة
  • دور الخلافة الراشدة مثل المدينة الصالحة
    • كان فيها قوة الروح والأخلاق والدين والعلم والأدوات المادية
    • مما أدى إلى تنشئة الإنسان الكامل
  • تأثير الإمامة الإسلامية في الحياة العامة
    • المسلمون كانوا يعتبرون هذه الحياة نعمة من الله هي أصل كل خير وسبب كل بر
    • يتقربون فيها إلى الله ويصلون إلى كمال هم الإنسان الذي قدر لهم
    • ويعتبرون هذا العالم مملكة لله استخلفهم فيها
  • المدينة الإسلامية وتأثيرها في الاتجاه البشري
    • كان ظهور المدنية الإسلامية بروحها ومظاهرها وقيام الدولة الإسلامية بشكلها ونظامها في القرن الأول للهجرة محمد صلى الله عليه وسلم فصلا جديدا في تاريخ الأديان والأخلاق وظاهرة جديدة في عالم السياسة والاجتماع
    • تقدر فيها الأخلاق الفاضلة فوق المال والجاه
    • والروح فوق المظاهر الجوفاء
    • يتساوى الناس فلا يتفاضلون إلا بالتقوى
    • في ظل هذه الظروف أصبح الناس لا يجدون عائقا عن الإسلام
    • ولا يواجهون صعوبة وعنتاً في سبيل قبول الإسلام
    • ولا يرون للجاهلية مرجحا ومصلحا
    • ويدخل الرجل في الإسلام فلا يخسر شيئا ولا يفقد شيئا
    • ويجد برد اليقين وحلاوة الإيمان وعزة الإسلام
    • على العكس كان يصعب على الإنسان في الوسط الجاهلي أن يطيع الله فأصبح من الصعب عليه في الوسط الإسلامي أن يعصي الله
    • صارت طباع الناس وعقولهم تتغير وتتأثر بالإسلام من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون
    • أصبحت الجاهلية حركة رجعية كان من الجمود والغباوة المحافظة عليها
    • جاء الإسلام بالتوحيد ونعى على الوثنية والشرك فهذا الشرك منذ ذلك اليوم في عيون أهله وصغرى وصار أهله يخجلون منه و يتبرأون منه ولا يقرون به
    • ويجتهدون في التعبير عنه وشرحه بما يقرب إلى التوحيد الإسلامي ويشبه
    • ظهر بين النصارى نزعات يظهر فيها أثر الإسلام
    • ظهر مذهب نصراني رفض تقديس الصور والتماثيل
    • تأثير الإسلام على الأمم بعد الفتح الإسلامي كان جليا واضحا سواء في أوروبا النصرانية أو في الهند الوثنية
    • روبرت بريفو يقول: ما من ناحية من نواحي تقدم أوروبا إلا وللحضارة الإسلامية فيها فضل كبير وآثار حاسمة لها تأثير كبير

الفصل الثاني: الانحطاط في الحياة الإسلامية

  • الحد الفاصل بين العصرين
    • الخط التاريخي الذي يفصل بين الخلافة الراشدة والملوكية العربية أو ملوكية المسلمين
  • نظرة في أسباب نهضة الإسلام
    • جيل الصحابة رضي الله عنه
    • كل فرد منهم كان بمثابة معجزة جليلة لمحمد صلى الله عليه وسلم إيمانا وعقيدة وعملا وخلقا و تربية وتهذيبا وتزكية نفس وسمو سيرة وكمالا واعتدالا
    • لقد صاغهم النبي صلى الله عليه وسلم صوغاً وصبه في قالب الإسلام صباً
    • كانوا أمثلة كاملة وأقيسة تامة للدين والدنيا والجمع بينهما
  • شروط الزعامة الإسلامية
    • الجهاد والاجتهاد
    • الجهاد هو بذل الوسع وغاية الجهد لنيل أكبر مطلوب جهاد المسلم إنما هو لتنفيذ شريعته التي جاء بها الأنبياء وإعلاء كلمته ونفاذ أحكامه
    • من مقتضيات هذا الجهاد أن يكون الإنسان عارفا بالإسلام الذي يجاهد لأجله
    • قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما ينقض الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية
    • قالت اجتهاده والقضاء الصحيح في النوازل والحوادث التي تعرض في حياة المسلمين وفي العالم وفي الأمم التي يحكمها
    • يجب أن يكون عند الإمام معرفة روح الإسلام وفهم أسرار الشريعة والاطلاع على أصول التشريع الإسلامي وقوة الاستنباط انفرادا أو اجتماعا ما يحل به هذه المشاكل ويرشد الأمة في الغمة
    • ويكون عنده من الذكاء والنشاط والجد والعلم
  • من أسباب الانحطاط عند المسلمين
    • انتقال الإمام من الأكفاء إلى غير الأكفاء
    • تحريفات الحياة الإسلامية
    • فصل الدين عن السياسة من الناحية العملية
      • استخدام الفقهاء ورجال الدين من أجل تحقيق مصالح الحاكم
      • تحرير السياسة من رقابة الدين
    • تعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل رسمي
    • وجود رغبة جامحة إلى اللهوي وتهافت على الملاهي والملذات
    • عدم الاعتناء بالعلوم الطبيعية التجريبية وبالعلوم العملية المثمرة المفيدة
    • الاهتمام أكثر بالفلسفة الإلهية التي تلقوها من اليونان
    • ما وصل إليه المسلمون في العلوم الطبيعية لم يتناسب مع فتوحهم الواسعة
    • ما خلفوه من كتب في الطبيعيات والكونيات والتجارب العلمية، وإن كانت مما استفادت به أوروبا في نهضتها وأقرت بقيمتها، إلا أنها تتضاءل جدا أمام هذه المكتبة الهائلة الزاخرة التي أنتجتها أوروبا في القرنين السابع عشر والثامن عشر فقط
    • مهما افتخرنا بآثار علماء الأندلس وحكماء الشرق فإنها لا تعد شيئا بجانب الإنتاج الغربي الضخم في العلم والحكمة والتجربة والاختبار لا في الكمية ولا في الكيفية ولا في الإبداع ولا في الابتكار ولا في التدقيق العلمي ولا في الإتقان الفني
    • قرأ على النظام الديني بدع شغلت المسلمين عن الدين الصحيح
    • بسبب انحطاط المسلمين بدأت البشرية تشك في صدق القائمين بتمثيل الديانة
    • الدين لم يزل طول هذه المدة حيا محفوظا من التحريف والتبديل
    • أه مهيبا بالمسلمين ناعيا عليه من حرفهم عن طريقه
    • وفي كل ناحية من نواحي العالم الإسلامي رجال يقومون في هذه الأمة على طريقة الأنبياء
  • حسن بلاء العالم الإسلامي في القرن السادس الهجري
    • بدأت الغزوات الصليبية التي كانت تهدف أولا إلى الاستيلاء على الأماكن المقدسة عند المسيحيين وتتحدى الإسلام والمسلمين كلهم
    • الظهور عماد الدين زنكي وابنه نور الدين محمود زنكي والناصر صلاح الدين الأيوبي
  • فقر القيادة في العالم الإسلامي بعد صلاح الدين
    • لم يرزق العالم الإسلامي بعد ذلك قائدا مخلصا للإسلام مؤثرا لمصلحته على هواه متجردا للجهاد
  • انهيار صرح القوة الإسلامية
    • لما مزق التتار حكومة خوارزم شاه المملكة الإسلامية الأخيرة

الفصل الثالث: دور القيادة العثمانية

  • العثمانيون على مسرح التاريخ
    • فتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية على يد محمد الثاني بن مراد وهو ابن 24 سنة، عام 735 هجرية، 1453 ميلادية
    • تجدد رجاء الإسلام وانبعث الأمل في نفوس المسلمين
    • هذا الفتح لم يكن لمجرد ضعف دولة بيزنطية بل لأن السلطان كان يدبر التدابير اللازمة
    • كان في استطاعة الأتراك أن يتقدموا في ميدان العلم والعقل ويصدقوا أمم أوروبا ويصبحوا أئمة العالم قبل أن تملك أوروبا زمام العالم وتقود إلى النار والدمار
  • انحطاط الأتراك في الأخلاق والجمود هم في العلم وصناعة الحرب
    • دبة في الأتراك بداء الأمم من قبلهم الحسد والبغضاء واستبداد الملوك و جورهم وسوء تربيتهم وفساد أخلاقهم وخيانة الأمراء و غشهم للأمانة و إخلاد الشعب إلى الدعة والراحة
  • الجمود العلمي في تركيا
    • كان الإسلام دينا سمحا بسيطا أفسح وصدرا للنظريات الجديدة عن العالم الطبيعي من الأديان الأخرى بكثير
    • صفر التكوين يحتوي على تفصيل العالم الطبيعي، إذا آمن المسيحي أنه كلام الله كان الواجب عليهم أن يقرروا صدقه
    • لما بدأ الغرب في دراسة الطبيعة بواسطة المشاهدة والاختبار والتحليل والتجزئة ولما وصل العلماء بطرق علمية إلى اكتشافات مهمة خاف علماء النصرانية على سيادة الكنيسة أن تنقرض
    • أه العلماء في تركيا لم يهتموا باكتساب العلوم الحديثة بل منع والأفكار الجديدة أن تدخل في منطقته
  • الانحطاط الفكري والعلمي العام
    • القرن التاسع الهجري إن لم يكن القرن الثامن الهجري آخر قرون النشاط والتوليد والابتكار في الدين والعلم والأدب والشعر والحكمة والقرن العاشر أول قرون الخ موض والتقليد والمحاكاة
    • حلقات التعليم رحلت عنها كتب المتقدمين وحلت محلها كتب المتأخرين المتكلفين
  • نهضة أوروبا الجاهلية وسائلها الحثيث في علوم الطبيعة والصناعات
    • كان القرن السادس عشر والسابع عشر المسيحي من أهم أدوار التاريخ الإنساني الذي له ما بعده فقد استيقظت فيه أوروبا من هجعتها الطويلة
    • نبغى في هذه المدة القصيرة رجال و مبتكرون في كل علم وعبقرية أمثال كوبرنيكوس وبرونو وجاليليو و كيبلر ونيوتن
    • هؤلاء العلماء نسخ النظام القديم وأسسوا نظاما حديثا واكتشفوا عوالم في العلم
    • كانت ساعة في ذلك الزمان تساوي يوما بل أياما، ويوم يساوي عاما بل أعواما، فمن ضيع ساعة فقد ضيع زمنا

 

 

الباب الرابع: العصر الأوروبي

الفصل الأول: أوروبا المادية

  • طبيعة الحضارة الغربية وتاريخها
    • الحضارة الأوروبية سليلة الحضارة اليونانية والحضارة الرومانية
    • ورثت عنهما كل ما خلفت من ممتلكات ونظام سياسي وفلسفة اجتماعية وتراث عقلي وعلمي
  • خصائص الحضارة الإغريقية
    • الإيمان بالمحسوس وقلة التقدير لما لا يقع تحت الحس
    • قلة الدين والخشوع
    • شدة الاعتداد بالحياة الدنيا والاهتمام الزائد بمنافعها ولذائذها
    • النزعة الوطنية
    • يمكن حصر هذه المظاهر في كلمة مفردة وهي المادية
    • كان لليونان فلسفة إلهية وعقائد يستغرب معها الخشوع لله
    • الاعتقاد بأن الحرية الشخصية لا تعرف قيدا ولا تقف عند حد
    • الوطنية من لوازم الطبيعة الأوروبية
    • نظام أرسطو الأخلاقي مبني على التمييز بين اليوناني وغير اليوناني
    • اليوناني ينبغي أن يعامل الأجنبي على إنه حيوان
  • خصائص الحضارة الرومانية
    • الرومان فاق اليونان في القوة والتنظيم واتساع الدولة والصفات الجندية
    • لكن الروم خضعوا لليونان علميا واقتبسوا من علومهم وفلسفتهم وأفكارهم
    • انتقلت الفلسفة والثقافة والنفسية اليونانية إلى الرومان
    • الروماني أعتقده أن الآلهة لا دخل لهما في السياسة وأمور الدنيا
    • الدين الروماني فقد سلطانه الروحي على معتنقيه
    • تجرأ الناس على الآلهة وأهانوها في بعض الأحيان
    • لم يكن دينا عميقا يحكم على الروح وينبعث من أعماق القلب
    • الدين أصبح مجرد تقليد من التقاليد
    • يمتاز الرومان بروح الاستعمار وهذا ما ورثته أوروبا المعاصرة
      • يقول الأستاذ محمد أسد في كتابه النفيس الإسلام على مفترق الطرق: الفكرة التي كانت تسيطر على الإمبراطورية الرومانية هي احتكار القوة لها واستغلال الأمم الأخرى لمصلحة الوطن الروماني فقط … أما ما اشتهر من عدل الروم فلم يكن إلا للروم فقط … ماديتهم قد هذبت ذوقهم العقلي ولكنها بعيدة عن جميع القيم الروحية … رجال الدين لم يكن لهم أبدا أن يفرضوا شرائع أخلاقية على الناس.
    • الانحطاط الخلقي في الجمهورية الرومانية
      • سالب الروم سيل الانحطاط الخلقي والبهيمية
    • تنصر الروم
      • أصبحت المسيحية من الديانات الرسمية في الإمبراطورية الرومانية في عهد الإمبراطور قسطنطين
    • خسارة النصرانية في دولتها
      • انتصر المصارع في ساحة القتال وانهزموا في معترك الأديان
      • ربحوا مُلكاً عظيماً وخسروا دينا جليلاً
      • الوثنية الرومية ماسخ دين المسيح
      • هذا اختلاف جوهري بين الإسلام والمسيحية: الإسلام قضى على الوثنية
      • الإمبراطور رأى أن المصلحة السياسية تكون فيه التوحيد والتأليف بين الحزبين المتنافسين المسيحي والوثني
    • الرهبانية العاتية
      • هذه الرهبانية لعلها كانت شرا على الإنسانية والمدنية من بهيمية روما الوثنية
      • أروح بان قاموا بعجائب منها تعذيب الجسم
      • كانوا يرون طهارة الجسم منافية لنقاء الروح ويتقاسمون من غسل الأعضاء
      • الكتاب المقدس يقول إن الاهتمام بالجسد عداوة لله أه
    • تأثير الرهبانية في أخلاق الأوروبيين
      • لم تعد الفتوة والمروءة من الفضائل
      • تزلزلت دعائم الحياة المنزلية
      • كانوا يفرون من ظل النساء ويتأثمون من قربهن والاجتماع بهن
      • هذا كله له علاقة بتصور الكتاب مقدس للمرأة خصوصا في الأصفار القانونية الثانية والتي كانت تؤمن بها كنيسة روما في الغرب
    • عجز الرهبانية عن تعديل المادية الجامحة
      • الذي وجد الاعتدال ويخفض من المادية الجامحة ويجعل منها حياة معتدلة هو النظام الروحي الديني الخلقي الحكيم الذي يوافق الفطرة الإنسانية الصحيحة
      • الرهبانية كانت معتزلة في الصحاري والخلوات لا سلطان لها على الحياة
      • وحركة الخلاعة والإباحية كانت زاخرة تامة في المدن والحواضر
    • الفساد في المراكز الدينية
      • تسرب الضعف والانحراف في المراكز الدينية
    • تنافس البابوية والإمبراطورية
      • هذا النزاع والمنافسة بدأ في القرن الحادي عشر الميلادي
    • شقاء أوروبا برجال الدين
    • جناية رجال الدين على الكتب الدينية
    • اضطهاد الكنيسة للعلم
      • قامت قيمة الكنيسة عندما ومحاكم التفتيش التي تعاقب أولئك الملحدين والزنادقة
      • العالم الطبيعي المعروف برونو
      • العالم الطبيعي الشهير جاليليو
    • ثورة رجال التجديد
      • أه ظهرت طائفة تقول بأن العلم والدين ضرتان لا تتصالحان
      • على عقل والنظام الديني ضدان لا يجتمعان، من آمن بالأول كفر بالثاني
    • تقصير الثائرين وعدم تثبتهم
      • لم يكن عندهم من العقل والاجتهاد ما يميزون به بين الدين ورجاله
    • اتجاه الغرب إلى المادية
      • انصرف الغرب إلى المادية بكل معانيها وبكل ما تتضمنه هذه الكلمة من عقيدة ووجهة نظر ونفسية وعقلية وأخلاق واجتماع وعلم وأدب وسياسة وحكم
      • قام علماء الفلسفة والعلوم الطبيعية ينظرون في الكون نظرا مؤسسا على أنه لا خالق أه ولا مدبر ولا آمر
    • ديانة أوروبا اليوم المادية للنصرانية
      • الأستاذ الألماني المهتدي محمد أسد في كتابه الإسلام على مفترق الطرق:
        • عبادة الرقي المادي والاعتقاد بأنه لا غاية في الحياة غير أن يجعلها الإنسان أسهل
        • كنائس هذا الدين هي المصانع الضخمة ودور السينما والمختبرات الكيمياوية ودور الرقص ومراكز توليد الكهرباء
        • كهنة هذا الدين هم رؤساء السيار ف والمهندسون والممثلات وكواكب السينما وأقطاب التجارة والصناعة والطيارون
        • الفارق بين الخير والشر هو النجاح المادي لا غير
        • الحضارة الغربية لا تجحد الله في شدة وصراحة، ولكن ليس في نظامها الفكري موضع لله في الحقيقة، ولا تعرف له فائدة ولا تشعر بحاجة إليه
      • يقول أحد الفلاسفة الغربيين في كتابه فلسفة لزماننا:
        • العقلية الغربية تملكتها رغبة نيل الثروة فكانت أقوى عامل في حياة البلاد وأكبر باعث على العمل لأن الثروة وسيلة للتملك وضخامته ووفرته مقياس لكفاءة الإنسان
        • إن هذه العبادة للمال تناقض عقائدنا الدينية لأن الدين يمدح الفقر ويذم الغنى
      • مظاهر الطبيعة المادية في أوروبا
        • الاستغناء عن الله ب معانه في المادية والتمسك بالأسباب الظاهرة والتعلم بها
        • وهكذا وصلوا من القسوة والغفلة إلى حيث صدق عليهم قول الله: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم ‌بِٱلۡبَأۡسَآءِ ‌وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ﴾ [الأنعام: 42-44]
        • وهكذا أصبحت أوروبا والغرب في عكوف على اللذة واللهو في أشد ساعات الحرج وفي آخر ساعات العمر كما كانت اليونان والرومان في العهد القديم
      • الغايات المادية للحركات الروحية العلمية
        • حركة العصر الجديد ما هي إلا روحية مادية
        • أصبحت تتعامل مع الروح والروحانيات كأنها شيء مادي نحاول تنميته
        • هذا طبعا بخلاف الحركة الروحية والتصوف في الشرق الإسلامي
        • الأعمال التي يضحي فيها الإنسان بنفسه وروحه في الغرب إنما ترجع في الغالب إلى غايات مادية، مثل: حسن الأحدوثة وانتشار الصيت وخلود الذكر في التاريخ و التبريز على الناس والتمجيد بين شعبه ووطنه
        • هذا كله بخلاف الأعمال التي يبتغ بها وجه الله
      • التصوف المادي الغربي وحدة الوجود الاقتصادية
        • ضرب المثال بكارل ماركس مؤسس الفلسفة الشيوعية
        • جحد الرجل جميع نواحي البشرية غير الناحية الاقتصادية ولم يعر غيرها شيئا من العناية ولم يقم للدين والأخلاق والروح والقلب وحتى العقل وزنا وقيمة
      • نظرية داروين وتأثيرها في الأفكار والحضارة
        • من يؤمن بصحة ذه النظرية يجب عليه أن يؤمن في النهاية أن الإنسان مجرد حيوان آخر، ضمن أنواع الحيوانات المختلفة التي تعيش على كوكب الأرض
        • هذا كله مبني على كتاب أصل الأنواع، الذي ألفه دارون في عام 1859م
        • فالإنسان مجرد حيوان والكون سائر بغير عناية إلهية
        • لا علا في الكون سوى السنن الطبيعية
        • الإنسان وسائر أنواع الحيوان ليس من صنع صانع حكيم، بل هو نتيجة نواميس طبيعية انتهى بها التنازع للبقاء ونموس بقاء الأصلح والانتخاب الطبيعي الذي هو سائر في الكون إلى إنسان ناطق ذي شعور
        • وصارت الدارونية دينا جديدا يهدم الدين القديم من الأساس ويحل محله
      • إقبال الجمهور على نظرية الارتقاء
        • كانت الأذهان متهيئة لمثل هذه النظرية
        • وكأن الناس وجدوا فيها منافساً للدين ورجاله
        • تأثير هذه النظرية بعيد وعميق في الأفكار والحضارة والأدب والسياسة وكل شيء

الفصل الثاني: الجنسية الوطنية في أوروبا

  • الوطنية والقومية سرى في العنصر الأوروبي مسرى الروح
  • حركة الإصلاح الديني قضت على وحدة أوروبا الثقافية والدينية وانقسمت هذه القارة إلى إمارات شعبية مختلفة
  • عدوى الجنسية سرت إلى الأقطار الإسلامية
  • أصبح هناك سعي عام للعودة إلى الجاهلية الأولى الخاصة بكل منطقة
    • موسى كاظم يقول: إن العرب كانت عندهم عبادات كهذه تقشعر منها الأبدان ولكنهم اقتلعوها بالإسلام وافتخروا بأن الله لطف بهم وأنقذهم منها ورفعهم عن مستوى تلك السفالات
  • الديانة القومية الأوروبية وأركانها
    • أصبح الوطن هو الإله الذي يجب أن تدين له بالعبادة والإخلاص والتقديس
    • والتضحية بدماء الآخرين ونفوسهم وأموالهم وبلادهم من أجل مصلحة الوطن
    • كل صاحب وطن يعتقد أنه لم يخلق أفضل من هذه الأمة ولا أنجب منها ولا أذكى ولا أقوى ولا أحق بالحكم والسيادة والولاية على الأمم والرعاية للعالم منها
    • لا يمكن للشعب أن يؤمن بالقومية ثم لا يعتدي ولا يتطاول أو لا يريد أن يعتدي ويتطاول ولا يمقت الآخرين ولا يزدريهم
    • الذين يريدون أن يحكمو على الشعب لغاية ما لا ينجحون حتى يلبسو له ما يكرهه ويوجد له ما يخاف
  • الحل الإسلامي لهذه المعضلة
    • هذا العدو للنوع الإنساني ولذرية آدم يوجد على الأرض نفسها
    • لا يا ربو عدد المقتولين من الفريقين في جميع الغزوات والسرايا والمناوشات التي ابتدأت من السنة الثانية للهجرة ودامت إلى السنة التاسعة على 1018 نفسا المسلمون منهم 259 والكفار 759
  • منافسة الشعوب في المستعمرات والأسواق
    • سباق الأمم إلى الاستعمار والامتلاك والسعي إلى أن نكون مجرد أسواق
    • المحافظة على القسط الأكبر من ثروة العالم ومواردها
  • الفرق بين حكم الجباية وحكم الهداية
    • أهتم الحكام المسلمون بالدين وبإصلاح أخلاق المحكومين وبما يعود عليهم بالنفع في الآخرة أكثر من اهتمامهم بالجباية والخراج وأنواع المحاصيل والإيراد وتنظر في جميع مسائل السياسة والمالية من الوجهة الدينية وتقدم المبادئ الدينية والخلقية على المنافع والمصالح المادية

الفصل الثالث: أوروبا إلى الانتحار

  • هذا العصر هو عصر الاكتشاف والاختراع
  • ينبغي ألا ننسى أن هذه الصناعات والمخترعات ليست غايات في نفسها مقصودة بالذات بل هي وثائق ووسائل لغاية أخرى نحكم عليها بالخير والشر بالنظر في النتائج التي حصلت منها والدور الذي لعبته في حياة الناس ومجتمعهم وأخلاقهم وسياستهم
  • الغاية من الصناعات والمخترعات وموقف الإسلام منها
    • التغلب على العقبات والصعوبات في سير الحياة التي سببها الجهل والضعف الانتفاع بقوة الطبيعة المودعة في هذا الكون واستخدامها لمقاصد صحيحة من غير علو في الأرض ولا فساد
    • على سبيل المثال السفر قديماً
      • هذا التقدم الكبير في وسائل المواصلات يجب أن يكون تابعا لمقاصد صحيحة يسافر الإنسان بها من مكان إلى مكان لغرض صحيح جدي مثمر
      • وهكذا يتم توفير الوقت والقوة والانتفاع بها في الخير
    • يجب التأكيد على أن كل هذا التقدم العلمي راجع إلى الله والإنسان محاسب على ما أوتي من قوة وسعي فإن أساء استعمال هذه القدرة والتمكين عوقب على ذلك
    • لا ينسى الإنسان أنه عبد خاضع لله منقاد لحكمه لا يملك موتا ولا حياة ولا نشورا ولا يطغى فإن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى
    • المسلم ينتفع بكل ما خلق الله وأودع في الكون من قوة في سبيل عزة الإسلام والمسلمين
    • هذه المصنوعات لا ذنب لها فهي خاضعة لإرادة الإنسان وعقليته وأخلاقه فهي في ذات نفسها ليست خيرا ولا شرا ولكن الإنسان هو الذي يجعلها باستعماله لها خيرا أو شرا
  • التخليط بين الوسائل والغايات
    • الإنسان الغربي نسى الغاية من خلقه ومصيره بعد الموت
    • أصبح الإنسان الغربي يؤمن أن الحياة عبارة عن سعي دائم وراء اللذة والراحة والانتفاع المادي والعلو في الأرض وبسط السيطرة عليها
  • عدم تعادل القوة والأخلاق في أوروبا
    • لم تزل القوة والعلم في أوروبا بعد النهضة الجديدة ينموان على حساب الدين والأخلاق
  • القنبلة الذرية و فظائعها

الفصل الرابع: رزايا الإنسانية المعنوية في عهد الاستعمار الأوروبي

  • بطلان الحاسة الدينية
  • الإنسان في الغرب لم يعد يهتم بإجابات الأسئلة الوجودية الكبرى
  • أو بطريقة أخرى نستطيع أن نقول أن كل إجاباته أصبحت مادية
  • حياة الإنسان في الغرب أصبحت: جد وعمل بالنَّهار، لا يعرف إلا حياة المصانع والإدارات وسائل المكينات، وبعد انتهاء العمل: لا يهتم إلا بتسلية النفس وترويحها، ثم النوم الهادئ في آخر ليل، والأجرة في آخر الأسبوع
  • زوال العاطفة الدينية
  • طغيان المادية والمعدة
  • التدهور في الأخلاق والمجتمع
    • رغم كل ما نحن فيه في الشرق إلا أننا ما زلنا محتفظين ببعض المبادئ الخلقية السامية والخصائص الاجتماعية الفاضلة التي لا يوجد لها مثيل في الأمم
      • حب الأبناء لآبائهم وبرهم وحرصهم على أداء حقوقهم
      • الأبوان مثال للنصح والإخلاص في حبهم للأولاد
      • الرابطة بين الصغير والكبير في المجتمع الإسلامي مؤسسة على تعليم الشرع
      • الفرق المادي بين الناس لا يعتبر نقيصة
      • والعلم لا يباع كما تباع السلع
      • وهناك علاقة خاصة بين التلميذ وأستاذه كما الولد بوالده
    • الغرب عاد مرة أخرى إلى مذهب أبيقور اليوناني في القرن الثالث قبل الميلاد
      • مناط الحكم على الأعمال هي المنفعة
      • المنفعة لا قيمة لها إلا إذا أدت إلى لذة وسعادة
      • الربح المادي هو الميزان للأخلاق والفارق بين الشر والخير

الباب الخامس: قيادة الإسلام للعالم

الفصل الأول: نهضة العالم الإسلامي

  • اتجاه العالم بأسره إلى الجاهلية
    • تحولت أوروبا النصرانية إلى جاهلية مادية
    • أصبحت لا تؤمن في الحياة الشخصية إلا باللذة والمنفعة المادية وفي الحياة السياسية إلا بالقوة والغلبة وفي الحياة الاجتماعية إلا بالوطنية المعتدية والجنسية الغاشمة
  • استيلاء الفلسفة الأوروبية على العالم
    • ليس على وجه الأرض اليوم أمة أو جماعة تخالف الأمم الغربية في عقائدها ونظرياتها وتزاحمها في سيرها، وتعارضها في وجهتها وتناقشها في مبادئها وفلسفتها الجاهلية ونظام حياتها المادي
    • الأمم بشكل عام أفلست إفلاسا شائنا في الدين والأخلاق و أشربت في قلوبها حب المال والمادة
    • أصبح العالم شرقا وغربا في أزمة روحية وخلقية واجتماعية واقتصادية تتطلب حلا سريعا عاجلا
  • الحل الوحيد للأزمة العالمية
    • تحول القيادة العالمية وانتقال دفة الحياة من أوروبا إلى العالم الإسلامي الذي يقوده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم برسالته الخالدة ودينه الحكيم
    • يجب أن ندخل في منافسة على قيادة الأمم
    • وأن نجعل الإسلام مقياس للعالم في كل شيء
  • رسالة العالم الإسلامي
    • لا ينهض العالم الإسلامي إلا برسالته التي وكلها إليه مؤسسه صلى الله عليه وسلم والإيمان بها والاستماتة في سبيلها
    • رسالة العالم الإسلامي هي الدعوة إلى الله ورسوله والإيمان باليوم الآخر وجائزته الخروج من الظلمات إلى النور ومن عبادة الناس إلى عبادة الله وحده والخروج من ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام
  • الاستعداد الروحي
    • المسلم لن يستطيع أن يؤدي رسالته إلا بالروح والقوى المعنوية ولن ينتصر إلا بالإيمان والاستهانة بالحياة والعزوف عن الشهوات
    • يجب غرس الإيمان في قلوب المسلمين وإشعال العاطفة الدينية
    • نشر الدعوة إلى الله ورسوله والإيمان بالآخرة على منهاج الدعوة الإسلامية الأولى
    • استخدام جميع الوسائل القديمة والحديثة وطرق النشر والتعليم
    • القرآن وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوتان عظيمتان تستطيعان أن تشعل في العالم الإسلامي نار الحماسة والإيمان
    • علة العالم الإسلامي اليوم هو الرضا بالحياة الدنيا والاطمئنان بها والارتياح إلى الأوضاع الفاسدة والهدوء الزائد في الحياة فلا يخنقه فساد ولا يزعجه انحراف ولا يهيجه منكر ولا يهمه غير مسائل الطعام واللباس
    • يجب أن يكون لدينا استعداد تام في العلوم والصناعة والتجارة وفن الحرب
    • والاستغناء عن الغرب في كل شيء يخص حياتنا واحتياجاتنا
    • لن تقوم لنا قائمة ما دام العالم الإسلامي خاضعا للغرب
    • يجب أن نعود مرة أخرى إلى القيادة العلمية والاستقلال الفكري في كل شيء من علوم الدين والدنيا
    • الحرص على إيجاد علماء جهابذة يتناولون حد الغربية بالنقد والتشريح وكتابات المستشرقين وآرائهم بالجرح والتعديل
    • عندما ساد العالم الإسلامي على العالم القديم من الناحية العلمية تسرب بذلك في عقلية العالم وثقافته وتغلغل في أحشاء الأدب والفلسفة
    • بالاستعداد الروحي والاستعداد الصناعي والحربي والاستقلال التعليمي ينهض العالم الإسلامي ويؤدي رسالته وينقذ العالم من الانهيار الذي يهدده

الفصل الثاني: زعامة العالم العربي

  • العالم العربي له أهمية كبيرة في خريطة العالم السياسية وذلك لأنه وطن أمم لعبت أكبر دور في التاريخ الإنساني ولأنه يحتضن منابع الثروة والقوة الكبرى
  • العالم العربي جسم بلا روح وخط بلا وضوح إذا انفصل عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقطع صلته عن تعليمه ودينه
  • سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أبرز العالم العربي للوجود فقد كان هذا العالم وحدات مفككة
  • وبعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم صار العالم الإسلامي رائد العلم والحكمة والثقافة والحضارة
  • الإسلام هو قومية العالم العربي ومحمد صل الله عليه وسلم هو روح العالم العربي وإمامه وقائده والإيمان هو قوة العالم العربي التي حارب بها العالم البشري كله فانتصر عليه
  • المسلم لا يستطيع أن يحارب أعدائه وقلبه يحب الحياة ويكره الموت وبجسم يميل إلى الدعة الراحة وعقل يخامره الشك وتتنازع فيه الأفكار والأهواء
  • سعادة البشرية إنما كانت تتوقف على ما يقدمه المسلمون من تضحية وإيثار وما يتحملون من خسائر ونكبات
  • استدار الزمان كهيئته يوم بعث الرسول صلى الله عليه وسلم
  • العالم لن يسعد وخيرة الشباب في العواصم العربية عاكفون على شهواتهم تدور حياتهم حول المادة والمعدة
  • الشعوب العربية فقدت كثيرا من خصائصها العسكرية
  • المحلة الروح العسكرية وضعفت الأجسام ونشأ الناس على التنعم
  • وسائل إعلامية تنشر في الشباب النفاق والدعارة والفسوق وعبادة اللذة والشهوات
  • ما دامت المدن العربية تجمع بين القصور الشامخة والسيارات الفاخرة و بين الأكواخ الحقيرة والبيوت المتداعية الضيقة المظلمة ومادامت التخمة والجوع يسخران في مدينة واحدة فالباب مفتوح على مصراعيه للشيوعية و الثورات والاضطراب والقلق لا تقفها دعاية ولا قوة
  • قطع على العالم العربي عهد في التاريخ كانت الحياة فيه تدور حول فرد واحد هو شخص الخليفة أو الملك
  • كانت الحياة تدور حول هذا الفرد طب ما حل الأمة في شخص هذا الفرد وتذوب فيه وتصبح أمة هزيلة لا شخصية لها ولا إرادة ولا حرية لها ولا كرامة
  • وهذا لا يرضاه الإسلام ولا يقره العقل
  • العالم الإسلامي يعيش الآن في عالم ألف ليلة وليلة
  • لا مستقبل في العالم إلا للإسلام السمح العادل الوسط
  • إيجاد الوعي في الأمة
  • أخوف ما يخاف على أمة ويعرضها لكل خطر ويجعلها فريسة المنافقين ولعبة للعابثين هو فقدان الوعي في هذه الأمة
  • الأمة الآن ضعيفة الذاكرة سريعة النسيان تنسى ماض الزعماء والقادة وتنسى الحوادث القريبة والبعيدة وهي الضعيفة في الوعي الديني والوعي الاجتماعي وأضعف في الوعي السياسي
  • يجب إيجاد الوعي في كل طبقات المجتمع وتربية الجماهير تربية عقلية ولا يخفى أن الوعي غير في سوء التعليم وزوال الأمية
  • يجب استقلال الأمة في التجارة والمال والصناعة والتعليم لا تلبس شعوب وجماهير إلا ما تنبته أرضه وتنسج هي ده وتستغني عن الغرب في جميع شؤون حياته
  • ما أعظم التطور الذي حدث في تاريخ العرب إثر بعثة محمد صل الله عليه وسلم وما أعظم الناحية أسبقها الله على العرب
  • لقد قام العالم الكبير على أساس العقيدة الواحدة والإيمان العميق والصلة الروحية القوية وكان أوسع المعرفة والتاريخ تنصهر فيها الثقافات المختلفة والعبقريات المختلفة فتكون منها ثقافة واحدة هي الثقافة الإسلامية
  • الطريق إلى القيادة ممهدة ميسورة للعرب وهي الطريق التي جربوها في عهدهم الأول الإخلاص للدعوة الإسلامية واحتضانها وتبنيها والتفاني في سبيلها وتفضيل منهج الحياة الإسلامي على جميع مناهج الحياة

الحمد لله رب العالمين

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اكتشاف المزيد من مدونة التاعب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading