بسم الله الرحمن الرحيم
📖 قائمة المواضيع المُستنكَرة في الأناجيل الأربعة
فهرس المواضيع:
إنَّ من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت
النَّار الأبدية المُعدَّة لإبليس وملائكته
القُبُور تفتَّحت وقام كثيرٌ مِن القدِّيسين
خطأ تاريخي واضح: في أيَّام أبياثار رئيس الكهنة
خطأ علمي: أصغر جميع البُذُور التي على الأرض
المرأة الخاطئة تدهن يسوع بالطِّيب
وكان الكلمة الله والكلمة صار جسداً
التلميذ الذي كان يسوع يحبه متكئًا على صدره
العشاء الأخير ومسح أرجل التلاميذ
النص: وأتوا إلى البيت ورأوا الصبي مع مريم أمه، فخرّوا وسجدوا له، ثم فتحوا كنوزهم وقدّموا له هدايا: ذهبًا ولبانًا ومرًّا . (متى 2: 1 11)
الشرح: يذكر الإنجيل زيارة المجوس من المشرق وسجودهم ليسوع الطفل كملك.
الاعتراض الإسلامي: السجود عبادة لا تجوز إلا لله وحده. تصوير المسيح كمن يُسجد له منذ طفولته يُعتبر إقرارًا بألوهيته، وهو ما يرفضه الإسلام تمامًا.
النص: حينئذٍ أُصعد يسوع إلى البرية من الروح ليُجرَّب من إبليس . (إنجيل متى 4: 1 11)
مذكور أيضاً في (مرقس 1: 12 13): وللوقت أخرجه الروح إلى البرية. وكان هناك في البرية أربعين يومًا يُجرَّب من الشيطان، وكان مع الوحوش، وصارت الملائكة تخدمه .
مذكور أيضاً في (لوقا 4: 1 13): أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئًا من الروح القدس، وكان يُقتاد بالروح في البرية أربعين يومًا يُجرَّب من إبليس .
الشرح: إبليس جرّب المسيح ثلاث مرات: تحويل الحجارة خبزًا، إلقاء نفسه من جناح الهيكل، السجود للشيطان مقابل ممالك العالم.
الاعتراض الإسلامي: الشيطان لا سلطان له على الأنبياء، ولا يُمكن أن يساوم نبيًّا على السجود له.
النص في (إنجيل متى 5: 44): وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ .
مذكور أيضاً في (إنجيل لوقا ٢٧:٦): لكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ
مذكور أيضاً في (إنجيل لوقا ٣٥:٦): بَلْ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَأَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئًا، فَيَكُونَ أَجْرُكُمْ عَظِيمًا وَتَكُونُوا بَنِي الْعَلِيِّ، فَإِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى غَيْرِ الشَّاكِرِينَ وَالأَشْرَارِ
الشرح: تعليم المسيح يدعو لمحبة الأعداء دون شرط.
الاعتراض الإسلامي: الإسلام يأمر بالعدل والرحمة، لكنه لا يساوي بين البار والمعتدي، ولا يوجب محبة الظالم أو المعتدي.
النص في (إنجيل متى 10: 34): ما جئتُ لألقي سلامًا بل سيفًا .
مذكور مثله في (إنجيل لوقا ٤٩:١٢): جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ، فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ؟
الشرح: النص يوحي بأن رسالة المسيح ستجلب الانقسام والصراع.
الاعتراض الإسلامي: المسيح نبي سلام ورحمة، لا باعث انقسام أو حرب.
النص في (إنجيل متى 11: 18 19): لأنه جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب، فيقولون: به شيطان. جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب، فيقولون: هوذا إنسان أكول وشريب خمر، محب للعشارين والخطاة .
مذكور أيضاً في (إنجيل لوقا 7: 33 34): لأنه جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزًا ولا يشرب خمرًا، فتقولون: به شيطان. جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب، فتقولون: هوذا إنسان أكول وشريب خمر، محب للعشارين والخطاة .
الشرح: يسوع يقارن نفسه بيوحنا المعمدان: يوحنا عاش زاهدًا لا يأكل ولا يشرب خمرًا، فاتهموه بأنه به شيطان.
أما هو فجاء يأكل ويشرب مع الناس، فقالوا عنه إنه أكول وشريب خمر وصديق للخطاة.
الاعتراض الإسلامي: نسبة شرب الخمر للمسيح: حتى لو قيل على سبيل اتهام من خصومه، فالنص يترك انطباعًا أن المسيح كان يُشارك في شرب الخمر، وهو أمر محرّم بالإجماع في الإسلام.
صورة غير لائقة: وصف المسيح بأنه أكول (كثير الأكل) و شريب خمر (يشرب الخمر) لا يليق بنبي من أنبياء الله، الذين هم قدوة في الزهد والتقوى.
اختلاط بالخطاة والعشارين: تقديم المسيح كمن يجالس العشارين والخطاة بصورة لصيقة يُعتبر انتقاصًا من مقام النبوة في المنظور الإسلامي، حيث الأنبياء قدوة في العفاف ومخالطة الصالحين.
النص في (إنجيل متّى 12: 46 50): وفيما هو يكلم الجموع، إذا أمه وإخوته قد وقفوا خارجًا طالبين أن يكلموه. فقال له واحد: هوذا أمك وإخوتك واقفون خارجًا طالبين أن يكلموك. فأجاب وقال للقائل له: من هي أمي ومن هم إخوتي؟ ثم مد يده نحو تلاميذه وقال: ها أمي وإخوتي. لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي .
مذكور أيضاً في (إنجيل مرقس 3: 31 35): فجاءت حينئذٍ أمه وإخوته ووقفوا خارجًا وأرسلوا إليه يدعونه. وكان الجمع جالسًا حوله، فقالوا له: هوذا أمك وإخوتك وأخواتك خارجًا يطلبونك. فأجابهم قائلًا: من أمي وإخوتي؟ ثم نظر حوله إلى الجالسين وقال: ها أمي وإخوتي! لأن من يصنع مشيئة الله هو أخي وأختي وأمي .
مذكور أيضاً في (إنجيل لوقا 8: 19 21): وجاء إليه أمه وإخوته ولم يقدروا أن يصلوا إليه بسبب الجمع. فأخبروه قائلين: أمك وإخوتك واقفون خارجًا يريدون أن يروك. فأجاب وقال لهم: أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها .
الشرح: في هذه المواقف، جاءت مريم أم يسوع وبعض أقاربه (إخوته) ليكلموه، فاستغل الموقف ليعلّم أن القرابة الحقيقية ليست بالنسب، بل بالطاعة لله.
يسوع هنا يقلل من شأن العلاقة الأسرية الظاهرة، ويرفع من شأن التبعية الروحية.
الاعتراض الإسلامي: لهجة تقلل من مقام الأم: في الإسلام، الأم لها مكانة رفيعة جدًا، والأنبياء أحرص الناس على بر أمهاتهم. قول من أمي ومن إخوتي؟ يُفهم على أنه تجاهل أو تقليل من شأن مريم عليها السلام، وهذا لا يليق.
مقام السيدة مريم: مريم عليها السلام في الإسلام سيدة نساء العالمين، ومكرمة في القرآن. لا يمكن أن يُعرض عنها ابنها النبي بهذا الأسلوب.
تصوير متوتر للعلاقات الأسرية: الإسلام يعلّم أن الأنبياء يجمعون بين الدعوة إلى الله وبين أرقى الأخلاق مع أهلهم وأقاربهم.
النص في (إنجيل متى 15: 26): ليس حسنًا أن يؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب .
الشرح: رد المسيح على امرأة غير يهودية طلبت شفاء ابنتها.
الاعتراض الإسلامي: وصف الناس بالكلاب إهانة لا تليق بنبي.
إنَّ من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت
النص في (إنجيل متى 16: 28): الحق أقول لكم: إن من القيام ههنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيًا في ملكوته .
مذكور أيضاً في (إنجيل مرقس 9: 1): وقال لهم: الحق أقول لكم: إن من القيام ههنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة .
مذكور أيضاً في (إنجيل لوقا 9: 27): وأقول لكم بالحق: إن من القيام ههنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله .
الشرح: المسيح يخاطب تلاميذه والجمع من حوله.
يعد بأن بعض الموجودين في زمنه لن يموتوا قبل أن يروا مجيئه في الملكوت أو ملكوت الله آتيًا بقوة.
المفسرون المسيحيون حاولوا ربط النص بأحداث مثل التجلي أو القيامة أو حلول الروح القدس في يوم الخمسين.
الاعتراض الإسلامي: نبوءة لم تتحقق حرفيًا: النصوص توحي بأن بعض الموجودين في زمن المسيح سيبقون أحياء حتى مجيئه بملكوت الله، بينما الواقع التاريخي أن التلاميذ ماتوا ولم تحدث عودة ظاهرة لملكوت الله بهذا الشكل.
تشكيك في نسبة القول للمسيح: المسلمون يرون أن الأنبياء لا يقولون ما لا يتحقق، فهذا دليل على أن النص ليس وحيًا إلهيًا بل إضافة بشرية.
تعارض مع العقيدة الإسلامية: الإسلام يؤكد أن عيسى عليه السلام رُفع حيًا إلى السماء وسيعود في آخر الزمان، لا أن ملكوت الله جاء في حياة التلاميذ.
النص في (إنجيل متى 21: 18 19): لا يكن منك ثمر بعد إلى الأبد، فيبست التينة في الحال .
مذكور أيضاً في (إنجيل مرقس 11: 12 14، 20 21): فقال لها: لا يأكل أحد منك ثمرًا بعد إلى الأبد. وكان تلاميذه يسمعون وفي الصبح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول .
الشرح: المسيح لعن شجرة بلا ثمر لأنه جاع، مع أن الوقت لم يكن موسم التين.
الاعتراض الإسلامي: فعل غير مبرر، وظلم لمخلوق بريء.
تطهير الهيكل بعنف
النص في (إنجيل متى 21: 12 13): وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام .
مذكور أيضاً في (إنجيل مرقس 11: 15 17): ودخل يسوع الهيكل وابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام وقال: مكتوب بيتي بيت الصلاة يُدعى، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص .
مذكور أيضاً في (إنجيل لوقا 19: 45 46): ودخل الهيكل وابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه .
مذكور أيضاً في (إنجيل يوحنا 2: 13 16): فصنع سوطًا من حبال وطرد الجميع من الهيكل مع الغنم والبقر، وكبّ دراهم الصيارفة وقلب موائدهم .
الشرح: طرد الباعة وقلب الموائد بعنف.
الاعتراض الإسلامي: مشهد عنف لا يليق بصورة نبي كريم.
النَّار الأبدية المُعدَّة لإبليس وملائكته
النص في (إنجيل متّى 25: 41): ثم يقول أيضًا للذين عن يساره: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته .
الشرح: المسيح يتحدث عن مشهد الدينونة، حيث يُفرز الناس يمينًا ويسارًا (الأبرار والأشرار).
يصف مصير الأشرار بأنهم سيدخلون النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته .
الاعتراض الإسلامي: الخطاب العقدي: الإسلام يقر بوجود نار جهنم وبأنها مُعدة للكافرين والجن والإنس العصاة، لكن النص الإنجيلي يذكر ملائكة إبليس ، بينما الإسلام لا يعترف بوجود ملائكة للشيطان؛ بل أتباعه من الشياطين والجن. الملائكة في الإسلام معصومون عن المعصية.
توصيف عقائدي غريب: جعل النار أبدية معدة لإبليس وملائكته يوحي بوجود معسكر للشيطان به “ملائكة”، وهو ما يُناقض الرؤية الإسلامية للملائكة بوصفهم عبادًا مكرمين لا يعصون الله ما أمرهم.
مفهوم النار الأبدية للأشرار: المسلمون يؤمنون بالبعث والجزاء، لكنهم لا يقبلون تصوير أن الله أعد جهنم لملائكة الشيطان (مفهوم غير موجود في الإسلام).
النص في (متى 26: 36 46): يا أبتاه، إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت .
النص في (مرقس 14: 32 42): ابتدأ يدهش ويكتئب وقال: نفسي حزينة جدًا حتى الموت وقال: يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك، فأجز عني هذه الكأس، ولكن ليس ما أريد أنا بل ما تريد أنت .
النص في (لوقا 22: 39 44): 39 وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ أَيْضًا تَلاَمِيذُهُ. 40 وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ: صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ . 41 وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42 قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ . 43 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44 وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ.
الشرح: يظهر المسيح في حالة خوف وجزع، يسأل الله أن ينجّيه من الصلب.
الاعتراض الإسلامي: الأنبياء قدوة في الصبر والثبات، لا يُظهرون هذا الجزع المبالغ فيه.
النص في (متى 26: 14 15): ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلّمه إليكم؟ فجعلوا له ثلاثين من الفضة .
النص في (مرقس 14: 10 11): فمضى يهوذا الإسخريوطي، واحد من الاثني عشر، إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم. فلما سمعوا فرحوا ووعدوه أن يعطوه فضة .
الشرح: يهوذا، أحد تلاميذ المسيح، خان سيده مقابل مال.
الاعتراض الإسلامي: في العقيدة الإسلامية، الحواريون أنصار صادقون، ولا يُتصوّر أن يخونوا نبيّهم.
النص في (متى 27:27 31): فعروه وألبسوه رداءً قرمزيًا وبصقوا عليه وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه .
النص في (مرقس 15: 16 20): وألبسوه أرجوانًا، وضفروا إكليلًا من شوك ووضعوه عليه، وابتدأوا يسلمون عليه قائلين: السلام يا ملك اليهود! وكانوا يضربونه على رأسه بقصبة ويبصقون عليه .
النص في (لوقا 22: 63 65): وكان الرجال الذين يمسكون يسوع يستهزئون به وهم يجلدونه، وغطّوه وكانوا يضربون وجهه .
النص في (يوحنا 19: 1 3): فأخذ بيلاطس يسوع وجلده، وضفر العسكر إكليلًا من شوك ووضعوه على رأسه، وألبسوه ثوب أرجوان، وكانوا يقولون: السلام يا ملك اليهود! وكانوا يلطمونه .
الشرح: الجنود يسخرون من المسيح ويهينونه.
الاعتراض الإسلامي: الله يصون أنبياءه من المهانة؛ هذا يتعارض مع تكريم الأنبياء، ويتعارض مع قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: 55].
القُبُور تفتَّحت وقام كثيرٌ مِن القدِّيسين
النص في (متى 27: 51 53): وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين، من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت، والصخور تشققت، والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين .
الشرح: يصف النص أحداثًا عجيبة وقعت وقت موت المسيح: انشقاق حجاب الهيكل، زلزلة، تشقق صخور، وانفتاح القبور. يُقال إن كثيرًا من القديسين (الصالحين) قاموا من الأموات وخرجوا ليدخلوا أورشليم ويظهروا للناس.
المدهش أن هذا الحدث العجيب لم يُذكر في أي من الأناجيل الثلاثة الأخرى (مرقس، لوقا، يوحنا)، مع أنه معجزة ضخمة لو وقعت فعلًا.
الاعتراض الإسلامي: خارق غير مذكور إلا في متّى: لو كان حدث جلل كهذا وقع فعلاً (قيامة كثير من القديسين وظهورهم للناس)، فمن غير المعقول أن تغفله باقي الأناجيل. هذا يُثير الشك في صحة القصة.
تعارض مع عقيدة البعث في الإسلام: البعث العام وقيام الأموات من قبورهم مرتبط بيوم القيامة فقط. لا يوجد في العقيدة الإسلامية قيامة جماعية سابقة بهذا الشكل.
مبالغة أسطورية: النص يبدو وكأنه إضافة لاهوتية أو أسطورية لتعظيم مشهد موت المسيح، وليس حدثًا حقيقيًا، مما يُستدل به على بشرية النصوص واحتمال التحريف.
مقام الأنبياء: في الإسلام عيسى عليه السلام لم يُصلب أصلاً، فكل الأحداث المرتبطة بالصلب والقيامة المزعومة لا يقبلها المسلمون من أساسها.
خطأ تاريخي واضح: في أيَّام أبياثار رئيس الكهنة
النص في (مرقس 2: 23 26): واجتاز في السبت بين الزروع، فابتدأ تلاميذه يقطفون السنابل وهم سائرون. فقال له الفريسيون: انظر! لماذا يفعلون في السبت ما لا يحل؟ فقال لهم: أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه؟ كيف دخل بيت الله في أيام أبياثار رئيس الكهنة، وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلا للكهنة، وأعطى الذين كانوا معه أيضًا؟ .
الشرح: يسوع هنا يرد على اعتراض الفريسيين على تلاميذه لأنهم قطفوا سنابل يوم السبت.
استشهد بقصة داود حين أكل خبز التقدمة المخصص للكهنة فقط.
مرقس يذكر أن القصة حدثت في أيام أبياثار رئيس الكهنة .
الاعتراض الإسلامي:
خطأ تاريخي: بحسب العهد القديم (صموئيل الأول 21:1 6)، الذي أعطى داود خبز التقدمة لم يكن أبياثار بل أخيمالك الكاهن. وبالتالي، ما ورد في إنجيل مرقس يُعتبر خطأ تاريخيًا واضحًا.
النبي لا يخطئ في النقل: المسلمون يرون أن الأنبياء معصومون من مثل هذه الأخطاء، فلا يُتصوّر أن ينسب عيسى عليه السلام قصة خطأ.
نقطة ضعف نصية: هذا الموضع يستدل به المسلمون على أن الأناجيل دخلها التحريف أو الخطأ البشري، لأنه لا يمكن أن يخطئ المسيح نفسه في مثل هذا، وإنما الخطأ جاء من الكاتب.
خطأ علمي: أصغر جميع البُذُور التي على الأرض
النص في إنجيل متّى (13: 31 32): مَثَلًا آخَرَ ضَرَبَهُ لَهُمْ، قَائِلًا: يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَهَا إِنْسَانٌ وَزَرَعَهَا فِي حَقْلِهِ، وَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُذُورِ، وَلَكِنْ مَتَى نَمَتْ فَهِيَ أَكْبَرُ الْبُقُولِ، وَتَصِيرُ شَجَرَةً، حَتَّى تَأْتِيَ طُيُورُ السَّمَاءِ وَتَأْوِيَ فِي أَغْصَانِهَا.
النص في إنجيل مرقس (4: 31 32): مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، مَتَى زُرِعَتْ فِي الأَرْضِ فَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُذُورِ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ. وَلَكِنْ مَتَى زُرِعَتْ تَصْعَدُ وَتَصِيرُ أَكْبَرَ جَمِيعِ الْبُقُولِ، وَتَصْنَعُ أَغْصَانًا كَبِيرَةً، حَتَّى تَسْتَطِيعَ طُيُورُ السَّمَاءِ أَنْ تَتَآوَى تَحْتَ ظِلِّهَا.
النص في إنجيل لوقا (13: 18 19): فَقَالَ: بِمَاذَا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ اللهِ، وَبِمَاذَا أُشَبِّهُهُ؟ يُشْبِهُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَهَا إِنْسَانٌ وَأَلْقَاهَا فِي بُسْتَانِهِ، فَنَمَتْ وَصَارَتْ شَجَرَةً كَبِيرَةً، وَآوَتْ طُيُورُ السَّمَاءِ فِي أَغْصَانِهَا.
الشرح: يسوع شبّه ملكوت الله بحبة خردل صغيرة جدًا تكبر لتصير شجرة عظيمة.
المشكلة هنا أن النص يقول: أصغر جميع البذور التي على الأرض .
الاعتراض الإسلامي:
خطأ علمي واضح: حبة الخردل ليست أصغر بذرة على الأرض؛ فهناك بذور أصغر بكثير (مثل بذور السحلبية/الأوركيد). وهذا يُعتبر خطأ في الوصف الطبيعي.
الأنبياء معصومون من الخطأ في تبليغ الحقائق: في التصور الإسلامي، لا ينطق نبي عن هوى أو جهل، بل يُؤيَّد بالوحي. نسبة مثل هذا الخطأ لعيسى عليه السلام أمر مرفوض.
دليل على بشرية النصوص: المسلمون يرون أن هذا يُظهر أن الأناجيل تحتوي على إضافات بشرية أو أوصاف غير دقيقة، لأن النبي لا يُخطئ في مثل هذه الحقائق.
النص في (مرقس 15: 40 41): وكانت أيضًا نساء ينظرن من بعيد، بينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي، وسالومة. اللواتي أيضًا تبعنه وخدمنه حين كان في الجليل .
مذكور أيضاً في (إنجيل لوقا 8: 2-3): 2 وَبَعْضُ النِّسَاءِ كُنَّ قَدْ شُفِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ وَأَمْرَاضٍ: مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَةُ شَيَاطِينَ، 3 وَيُوَنَّا امْرَأَةُ خُوزِي وَكِيلِ هِيرُودُسَ، وَسُوسَنَّةُ، وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ كُنَّ يَخْدِمْنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ .
الشرح: يذكر مرقس أن بعض النساء كنّ يتبعن يسوع ويقدمن له الخدمة.
الاعتراض الإسلامي: تصوير نبي الله وكأنه يعتمد على نساء في خدمته أو نفقاته لا يليق بمقام النبوة، خاصة مع ذكر نساء ذوات ماضٍ مشبوه مثل مريم المجدلية.
المرأة الخاطئة تدهن يسوع بالطِّيب
النص في (إنجيل لوقا 7: 36 50): وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الْفَرِّيسِيِّ وَاتَّكَأَ. وَإِذَا امْرَأَةٌ فِي الْمَدِينَةِ كَانَتْ خَاطِئَةً، إِذْ عَلِمَتْ أَنَّهُ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِ الْفَرِّيسِيِّ، جَاءَتْ بِقَارُورَةِ طِيبٍ، وَوَقَفَتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ بَاكِيَةً، وَابْتَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيْهِ بِالدُّمُوعِ، وَكَانَتْ تَمْسَحُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا، وَتُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَتَدْهُنُهُمَا بِالطِّيبِ. فَلَمَّا رَأَى الْفَرِّيسِيُّ الَّذِي دَعَاهُ ذَلِكَ، تَكَلَّمَ فِي نَفْسِهِ قَائِلًا: لَوْ كَانَ هَذَا نَبِيًّا لَعَلِمَ مَنْ هِيَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلْمِسُهُ، إِنَّهَا خَاطِئَةٌ.
النص في (إنجيل متى 26: 6 13): وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ فِي بَيْتِ عَنْيَا، تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذَلِكَ اغْتَاظُوا، قَائِلِينَ: لِمَاذَا هَذَا الإِتْلاَفُ؟ لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا الطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ.
النص في (إنجيل مرقس 14: 3 9): وَفِيمَا هُوَ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ، جَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبِ نَارْدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَكَسَرَتِ الْقَارُورَةَ وَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ. وَكَانَ قَوْمٌ يَغْتَاظُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَيَقُولُونَ: لِمَاذَا كَانَ تَلْفُ الطِّيبِ هَذَا؟ لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ. وَكَانُوا يُزْمَجِرُونَ عَلَيْهَا. أَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ: اتْرُكُوهَا! لِمَاذَا تُزْعِجُونَهَا؟ قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلًا حَسَنًا.
الشرح: امرأة وُصفت بأنها خاطئة دخلت على يسوع في بيت أحد الفريسيين، وغسلت قدميه بدموعها ومسحتهما بشعرها.
الاعتراض الإسلامي: مشهد غير لائق بنبي الله، لا يتفق مع الحشمة والوقار، ويُعطي انطباعًا مرفوضًا عن علاقة النبي بالنساء.
النص في (لوقا 14: 26): إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ، وَلَا يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلَادَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.
النص المقابل في (متّى 10: 37): مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلَا يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلَا يَسْتَحِقُّنِي.
الشرح: يضع شرطًا صعبًا للتلمذة وهو بغض الأهل والنفس.
الاعتراض الإسلامي: الإسلام يأمر ببر الوالدين وصلة الأرحام، ولا يتصور أن يأمر نبي بقطع الروابط الأسرية أو كره الأقارب.
النص في (إنجيل لوقا 23: 33): وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْجُمْجُمَةُ ، صَلَبُوهُ هُنَاكَ مَعَ الْمُذْنِبَيْنِ، وَاحِدًا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ.
النص في (إنجيل متّى 27: 33 38): وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ جُلْجُثَةُ (وَهُوَ الْمُسَمَّى مَوْضِعَ الْجُمْجُمَةِ)، أَعْطَوْهُ خَلًّا مَمْزُوجًا بِمَرٍّ لِيَشْرَبَ. فَلَمَّا ذَاقَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَشْرَبَ. وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ: اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً .
النص في (إنجيل مرقس 15: 22 28): وَجَاءُوا بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ جُلْجُثَةُ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ. وَأَعْطَوْهُ خَمْرًا مَمْزُوجَةً بِمُرٍّ لِيَشْرَبَ، فَلَمْ يَقْبَلْ. وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا: مَاذَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ؟ وَكَانَتِ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ.
النص في (إنجيل يوحنّا 19: 17 18): فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ، إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ جُلْجُثَةُ . حَيْثُ صَلَبُوهُ، وَصَلَبُوا مَعَهُ اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ، مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ، وَيَسُوعُ فِي الْوَسَطِ.
الشرح: يذكر الإنجيل صلب المسيح مع لصّين.
الاعتراض الإسلامي: الإسلام ينفي حادثة الصلب أصلًا: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 157-158]
وكان الكلمة الله والكلمة صار جسداً
النص في (يوحنا 1: 1، 14): في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله . والكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا، ورأينا مجده، مجدًا كما لوحيد من الآب، مملوءًا نعمة وحقًا .
الشرح: الكلمة (اليونانية: اللوغوس Logos) مفهوم فلسفي ولاهوتي استعمله يوحنا للإشارة إلى المسيح قبل تجسّده.
هذه النصوص هي أساس عقيدة التجسد، أي أن المسيح هو الله المتجسّد.
الاعتراض الإسلامي: نفي التجسد: الإسلام يرفض بشكل قاطع فكرة أن الله يتجسد أو يحل في بشر. الله في العقيدة الإسلامية ليس كمثله شيء (الشورى 11).
تنزيه الخالق عن صفات المخلوق: القول بأن الله صار جسدًا يتعارض مع عقيدة التنزيه في الإسلام، إذ الجسد محدود وعرضة للنقص والحاجة.
عيسى عبدٌ رسول: القرآن الكريم يقرر أن عيسى عليه السلام عبد لله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم، لا أنه “الكلمة المتجسدة” بمعنى الألوهية.
مصدر اللاهوت المسيحي: المسلمون يرون أن هذه النصوص تعكس فكرًا لاهوتيًا متأخرًا، وليس تعليمًا أصيلًا لعيسى نفسه، بل إضافات بشرية متأثرة بالفلسفة الهيلينية (اليونانية).
النص في (يوحنا 2: 1 11): قالت أمه للخدام: مهما قال لكم فافعلوه قال لهم يسوع: املأوا الأجران ماءً فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحوّل خمرًا .
الشرح: أول معجزة ليسوع بحسب يوحنا هي تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا.
الاعتراض الإسلامي: الخمر محرمة تحريمًا قطعيًا في الإسلام، ولا يمكن أن يُنسب لنبي من أنبياء الله أنه يعين الناس على شربها.
المسيح يقول لأمه: مالي ولكِ يا امرأة
النص في (يوحنا 2: 4): قالت أم يسوع له: ليس لهم خمر. قال لها يسوع: مالي ولكِ يا امرأة؟ لم تأتِ ساعتي بعد .
الشرح: جاء هذا الرد من المسيح حين طلبت منه مريم أن يتدخل في عرس قانا، ليقوم بعد ذلك بتحويل الماء إلى خمر.
الاعتراض الإسلامي:
فيه جفاء في مخاطبة الأم بعبارة مالي ولكِ ، وهو ما لا يليق بنبيٍ كريم، خاصة أن الإسلام يوصي ببرّ الوالدين.
لا يتناسب مع مقام مريم عليها السلام، التي اصطفاها الله وكرّمها، فلا يُعقل أن يُخاطبها ابنها النبي بلهجة قاسية.
القصة مرتبطة بمعجزة تحويل الماء إلى خمر، وهي معجزة مرفوضة أصلًا في الإسلام لأن الخمر محرّمة.
النص في (يوحنا 10: 30): أنا والآب واحد .
مثله أيضاً نص (يوحنّا 14: 10 11): أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ، وَالآبُ فِيَّ؟ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أُكَلِّمُكُمْ بِهَا، لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهَا مِنْ نَفْسِي، لَكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ، وَالآبَ فِيَّ، وَإِلَّا فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.
الشرح: تصريح يُستخدم في اللاهوت المسيحي لتأكيد وحدة الابن مع الآب في الجوهر.
الاعتراض الإسلامي: تأليه المسيح مرفوض، إذ عيسى عبد الله ورسوله، والله واحد أحد لا شريك له. بالإضافة إلى أنَّ أسلوب الكلام مُستغرب ومُستنكر، ولا يُمكن أن يكون المسيح تكلَّم بهذا نصًّا.
التلميذ الذي كان يسوع يحبه متكئًا على صدره
النص في (يوحنا 13: 23): وكان متكئًا في حضن يسوع واحد من تلاميذه، كان يسوع يحبه .
أيضاً في (يوحنا 21: 20): فَالْتَفَتَ بُطْرُسُ وَنَظَرَ التِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ يَتْبَعُهُ، وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي اتَّكَأَ عَلَى صَدْرِهِ وَقْتَ الْعَشَاءِ، وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُكَ؟
الشرح: يوصف التلميذ الحبيب (غالبًا يوحنا) بأنه جلس في حضن يسوع واتكأ على صدره.
الاعتراض الإسلامي: مشهد غير لائق بمقام نبي كريم، ويمس بوقار النبوة ويفتح الباب لتأويلات غير لائقة.
العشاء الأخير ومسح أرجل التلاميذ
النص في (إنجيل يوحنّا 13: 1 17): أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى. فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى إِبْلِيسُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَيَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ وَإِلَى اللهِ يَمْضِي، قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مَنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا. ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ، وَيَمْسَحُهَا بِالْمَنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا.
الشرح: يسوع يغسل أرجل تلاميذه بنفسه. هي من القصص الخاصة بإنجيل يوحنّا وحده (يوحنا 13: 1 17)، وليس لها نظير مباشر في الأناجيل الثلاثة الأخرى (متى، مرقس، لوقا). لكن العشاء الأخير نفسه ذُكِر هناك، مع تأسيس العشاء الربّاني (الخبز والخمر)، بينما يوحنّا يستبدل ذلك بمشهد الغَسل والتعليم عن التواضع والخدمة.
الاعتراض الإسلامي: لا يليق بنبي الله أن يُصور في هيئة خادم يغسل أرجل البشر؛ هذا يتنافى مع مكانة الأنبياء وهيبتهم.
الحمد لله رب العالمين