Posts Tagged ‘islam’

​​ بسم الله الرحمن الرحيم

الرُّدُود على شُبهة: أمرت أن أقاتل الناس

صحيح البخاري (1/ 14)​​ 25 -​​ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ».

  • شرح الشُّبهة:​​ ​​ 

[1]​​ الطاعنون في الإسلام يقولون أن الإسلام هو دين الإرهاب لأن نبي الإسلام قال​​ (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ..) و شايفين أن ده إجبار و إكراه الناس للدخول في الإسلام وشئ غير مقبول

  • الحديث متواتر = في أعلى درجات الصِّحَّة

[2]​​ بداية نقول أن الحديث صحيح و مصنف عبد الرزاق ومصنف إبن أبي شيبة موجود في سنن النسائي و وسنن الترمذي وسنن أبي داود وسنن إبن ماجه وسنن الدارمي و سنن الدراقطني وعند الطبراني​​ والبيهقي ومسند أحمد ومسند البزار و صحيح إبن حبان و صحيح مسلم و صحيح البخاري وغيرهم،​​ طبعًا أنا ذكرت كل أسماء الكتب دي عشان في ناس عندها حساسية من صحيح البخاري.

  • أي محاولة لتضعيف أو تكذيب الحديث = هدم للدين!

  • اتِّفاق أهل العلم على قبول الحديث = عدم رؤية أي شُبهة في الحديث!

  • انتزاع الرواية من سياقها التاريخي

[3]​​ هنضرب مثالين و نُقعد بهم قاعدة بسيطة ومهمة: تخيل دلوقتي أنك بتتكلم مع شخص وذكرت جملة وقلت( أنا لم أقرأه) وبعدها قلت جملة( أنا قرأته).. هل ده كده تناقض؟ لا،​​ ليه؟ لأنك متعرفش سياق الجملتين،​​ فلو حطيت السياق ولقيت أنك لما صاحبك سألك هل قرأت صحيح البخاري مثلا؟ فقلت له( أنا لم أقرأه).. وبعدها صاحبك سألك هل قرأت صحيح مسلم؟ فقلت له أنا قرأته،،​​ فالسياق هنا وضح لك عدم وجود أدنى تناقض. ده يدل على أهمية سياق الجمل.

طيب لما تيجي تقرأ حديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ: «بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ». هل ممكن عاقل يقول أن الرسول لم يوصي سيدنا أبا هريرة إلا بالثلاث وصايا دول؟ أكيد لا،​​ طيب هل مطلوب من سيدنا أبو هريرة وهو بيذكر الحديث ده يقعد يقول: أن الرسول أوصاني بثلاثٍ ويذكرهم ويقول وكمان أوصاني بالعمل بالقرآن و أوصاني بصلاة الفرض و أوصاني بطاعة الله و أوصاني بطاعته و أوصاني بكذا وكذا وكذا ويقعد يعدد كل وصايا الرسول في الحديث ده؟ هل ده مطلوب؟ لا طبعًا.

وبناء على المثالين السابقين يتضح الآتي:

أن هدر و قطع السياق يُغير المعنى،​​ أن رواة الأحاديث مش مطالبين أنهم في كل حديث يذكروه لازم يذكروا معاه كل وصايا الإسلام.

فالتعامل مع الحديث ده من الطاعنين بيعتمد على قطع السياق وتحريف المعنى. واحنا دلوقتي سنضع الحديث في سياقه و نوضح معانيه.

مُناقشة عبارة أقاتل:

  • الحديث يقول: أمرت أن "أقاتل" وليس أمرت أن "أقتل".

[4]​​ نمسك الحديث جزئية جزئية (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ) فالحديث يقول ( أقاتل وليس أقتل ) والفرق بينهما واضح​​ ،​​ فالقتل هو أمر بالقتل كقتل المجرم الذي قتل شخص آخر( الإعدام) أما القتال فمعناه الصراع أو المجاهدة .. زي لما تقول بالإنجلش الفرق بين​​ Kill – Fight ​​ .

لو جينا نشوف مثلا في القرآن لما قال الله لبني اسرائيل في سورة المائدة21 (يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ... فمباذا أجابوا سيدنا بموسى؟ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) .. يعني اذهب انت وربك وحاربوا . فالقتال معناه الحرب. وفي سورة البقرة 190(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ) يعني حاربوا الذين يحاربونكم . واكيد لو "قاتل" هي" أقتل" هيبقى معنى الآية أقتل اللي يقتلك،​​ طيب هقتله ازاي وهو قتلني أساسا؟ يبقى أكيد قاتل غير أقتل.

[5]​​ ولو جينا نشوف في معاجم اللغة:

- المعجم الوسيط (2/ 715) ( قاتله ) مقاتلة وقتالا حاربه ودافعه​​ ،​​ ويقال : قاتلَهُ اللهُ ما أَفْصَحهُ : إِعجابٌ ومَدْحٌ​​ 

- معجم الغني (ص: 20137) "قَاتَلَ عَدُوَّهُ" : حَارَبَهُ وَعَادَاهُ​​ ،​​ "قَاتَلَ اللَّهُ الْغَبَاوَةَ فَإِنَّهَا تَمْلأُ الْقلُوبَ رُعْباً مِنْ لا شَيْءٍ". (للكواكبي من كتاب طبائع الاستبداد ). "قَاتَلَهُ عَنْ كَذَا": دَافَعَهُ.

- لسان العرب (11/ 552) القِتال الذي هو من المُقاتلة والمحاربة بين اثنين .. ويقال قاتَل الله فلاناً أَي عاداه.

[6]​​ النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 13)

لسان العرب (11/ 549)

مجمع بحار الأنوار (4/ 207)

تاج العروس (30/ 234)

وَفِي حَدِيثِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي «قاتِلْه فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» أَيْ دافِعْه عَنْ قِبْلَتِك، وَلَيْسَ كُلُّ قِتال بِمَعْنَى القَتْل.

  • لا يلزم من إباحة المقاتلة إباحة القتل

[7]​​ و تعالوا نشوف تعليق ابن حجر على الحديث ده اللي هو( أمرت أن أقاتل الناس ) وبيوضح معنى أقاتل

فتح الباري لابن حجر (1/ 76): [وَقَدْ أطنب بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى مَنِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ لَا يَلْزَمُ مِنْ إِبَاحَةِ الْمُقَاتَلَةِ إِبَاحَةُ الْقَتْل لِأَن الْمُقَاتلَة مفاعله تَسْتَلْزِم وَقع الْقِتَالِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْقَتْلُ وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ الْقِتَالُ من الْقَتْل بسبيل فقد يَحِلُّ قِتَالُ الرَّجُلِ وَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ.]​​ 

تخيل لما نقول " مصر قاتلت إسرائيل" هل ده معناها إن مصر قتلت كل أفراد الكيان الغاصب المسمى إسرائيل؟ لا طبعًا،​​ ولو سألت حد غسرائيلي هيقول" مصر تقاتلني" طيب هل ده معناه إنه خلاص تم قتله؟ لا طبعًا. و ده يدل على أن كان في قتال لإسرائيل ولكن لا يستلزم بالضرورة قتل إسرائيل.

[8]​​ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (1/ 304)

مِنْ الْمُفَاعَلَةِ وَبَابُهَا الْغَالِبُ أَنْ تَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ مِثْلُ: ضَارَبْتُهُ وَحَارَبْتُه

  • بمعنى: أنه قد يقاتَل الشخصُ لكونه يقاتِل، لكنه إذا ترك القتال فإنه لا يقاتَل ولا يُقتَل

  • أقاتل على وزن أفاعل دليل على المشاركة بين طرفين

  • ليس المقصود الابتداء في القتال

  • أقاتل تعني رد الاعتداء وليس الابتداء

  • أقاتل تعبير عن مُقاومة لبادئ سبق إلى قصد القتل!

[9]​​ فاتضح من القرآن​​ ،​​ ومن معاجم اللغة​​ ،​​ ومن شُراح الحديث إن القتال غير القتل​​ ،​​ وقد يكون هناك مقاتلة بدون قتل،​​ والمقاتلة تستلزم وجود طرفين يقاتلون بعضهم البعض . وبكده يبقى معنى الحديث ( أُمرت أن أحارب الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) وهنا يستلزم وجود طرفين كلاهما يُقاتل،​​ مش طرف بيقاتل وطرف آخر مستسلم! يبقى كده الطرف الآخر في قتال معايا،​​ فهل أنت مش عايزني أقاتل اللي بيقاتلني؟وبكده الشبهة زالت بتوضيح معنى كلمة واحدة فقط في الحديث! ولكن دعونا نستزيد.

مُناقشة عبارة "الناس":

  • الدليل العقلي على تخصيص معنى كلمة الناس

[10]​​ طيب من المقصود بكلمة( الناس) في الحديث ؟ هل المقصود بها كل الناس من أولهم لآخرهم؟ طيب مهو لو معناها كل الناس،​​ يبقى المفروض جيش المسلمين يقتل نفسه لأن جيش المسلمين من ضمن الناس،​​ ولو قلت لا مهو المقصود بكلمة"الناس" هو كل الناس من غير المسلمين،​​ هقولك أهو أنت بنفسك أهو خصصت كلمة الناس و استثنيت منها المسلمين رغم أن كلمة" الناس" كلمة عااامة،​​ فأنت بنفسك اتوماتيك عملت تخصيص لكلمة الناس،​​ وده بديهي جدا أنك لازم تخصصها وأنا متفق معك في المبدأ ده،​​ لكن مختلف معاك في النتيجة اللي أنت وصلت لها.

هل مثلا لو أنا قلت ( أنا هضطر أختم الحلقة عشان الناس عندي في البيت) هل ده معناها أن كل البشر عندي في البيت؟ ولا معناها ناس معينين وهم ضيوف قد لا يتعدى عددهم شخصين فقط!

  • قد تأتي كلمة “الناس” ويُراد بها بعضهم

[11]​​ ​​ {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } [آل عمران: 173]

يبقى معنى الآية دي عند صاحب الشبهة: الذين قال لهم كل الناس إن كل الناس قد جمعوا لكم . طيب ازاي كل الناس هيروحوا يقولوا لكل الناس ان كل الناس جمعوا لكم وهما هما نفس الناس ! يبقى عقلا كلامه غلط. فالمراد بالناس هنا ليس كل الناس،​​ ولكن فئة معينة من الناس.. وافتحوا أي تفسير هتلاقوه بيقول: المقصود بالناس الأولى(قَالَ لَهُمْ النَّاس" أَيْ نَعِيم بْن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ "إنَّ النَّاس" أَبَا سُفْيَان وَأَصْحَابه ") يعني كلمة الناس اتقالت على شخص واحد فقط !

​​ {​​ أَمْ​​ يَحْسُدُونَ​​ النَّاسَ​​ عَلَى​​ مَا​​ آتَاهُمُ​​ اللَّهُ​​ مِنْ​​ فَضْلِهِ} [النساء: 54]

​​ إذا كانت الآية بتقول (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ) فمين اللي هيحسد الناس إذا كانت كلمة الناس تعني كل الناس وكل البشر؟فعقلاً كلمة الناس هنا ليس المقصود بها كل الناس،​​ فالمقصود بالناس هنا هو سيدنا محمد وأتباعه وليس كل البشر .

​​ {فَلَمَّا​​ أَلْقَوْا​​ سَحَرُوا​​ أَعْيُنَ​​ النَّاسِ} [الأعراف: 116]

فهل سحرة فرعون سحروا أعين الناس يعني سحروا أعين كل البشر؟ ولا سحروا الموجودين بس؟ وده معناه ان كلمة الناس مقصود بها ناس معينة وليس كل الناس.

[12]​​ ​​ لما​​ الشخص​​ اللي​​ نجا​​ من​​ السجن​​ وكان​​ مع​​ سيدنا​​ يوسف​​ وسأله​​ على​​ تفسير​​ الرؤية​​ وبعدها​​ قال​​ لسيدنا​​ يوسف

- { لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ } [يوسف: 46]

فهل الشخص ده يقصد لعلي أرجع إلى كل البشر؟ ولا يقصد ناس معينيين اللي هما الملك وحاشيته؟

    • ​​ (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ) [آل عمران:46]، المسيح مع بني إسرائيل

يبقى احنا اثبتنا من القرآن ان كلمة ( الناس) لا تعني بالضرورة كل الناس أي كل البشر،​​ بل قد يكون المقصود منها هو فئة معينة من الناس وقد تعني شخص واحد فقط ! طيب إيه اللي يرجح كفتنا في الحديث( أمرت أن أقاتل​​ ​​ أحارب​​ ​​ الناس​​ حتى​​ يقولوا​​ لا​​ إله​​ إلا​​ الله​​ )​​ ويدلل​​ ان​​ المقصود​​ بالناس​​ هي​​ فئة​​ معينة​​ ؟

  • أمرت أن أقاتل الناس = أمرت أن أقاتل المشركين

  • تخصيص معنى لفظة الناس = تعني المشركين

  • معنى الحديث: أمرت أن أصد أي عدوان على دعوتي

[13]​​ تعالوا نجيب عدة أدلة من البخاري نفسه على ان المقصود بالناس هم فئة معينة وليس كل الناس.

صحيح البخاري (2/ 105): [أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ​​ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ​​ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ​​ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ​​ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ

يعني سيدنا عمر بيقول لسيدنا أبو بكر: كيف تقاتل الناس وبيحتج عليه بقول الرسول أمرت أن أقاتل الناس،​​ فازاي كلمة الناس هيبقى معناها كل البشر ويقوله كيف تقاتل الناس والرسول قال أمرت أن أقاتل الناس؟ ده المفروض الحديث يبقى ضد سيدنا عمر لو كان مفهوم كلمة الناس تعني كل البشر... وده يدل على أن كلمة الناس مقصود بيها فئة معينة من الناس وليس كل الناس​​ ،​​ طيب يا ترى الحديث يقصد مين بكلمة الناس ؟

فكل اللي هنعمله هنقرأ بس عنوان الباب في صحيح البخاري اللي وضع فيه الحديث ده .

هنلاقي البخاري وضعه تحت باب (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) (صورة البخاري)

طيب الآية دي فين؟ أو بتتكلم عن مين؟ تعالوا نجيب الآية كاملة من سورة [التوبة: 5]

{فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)}​​ 

يعني البخاري بنفسه وضع هذا الحديث تحت تبوب آية سورة المائدة اللي بتتكلم عن المشركين المحاربين

[14]​​ واللي يأكد على كده باقي الشواهد لنفس الحديث من سنن النسائي​​ ،​​ وسنن الدارقطني،​​ وسنن البيهقي،​​ وسنن أبي داود بتقول:

سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب: على ما يُقاتل المشركون

سنن أبي داود (3/ 44)​​ 2640 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى»

سنن أبي داود (3/ 44)​​ 2642 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ» بِمَعْنَاهُ.​​ [حكم الألباني] : صحيح.

السنن الكبرى للنسائي (3/ 409)​​ 3414،​​ سنن الدارقطني (1/ 433)​​ 893،​​ الإيمان لابن منده (1/ 355)​​ 191،​​ السنن الكبرى للبيهقي (3/ 131)​​ 5142.

[15]​​ يعني البخاري وضع الحديث تحت تبويب آية بتتكلم عن المشركين،​​ و باقي الطرق لنفس الحديث بتقول(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ) ​​ المحاربين،​​ فاتضح بما لا يدع مجالا للشك ان الحديث مبيقولش كل الناس بمعنى كل الناس،​​ ولا حتى بيقول كل الناس عدا المسلمين! فالرواة اللي رووا هذا الحديث ونقلوه لينا أوضحوا أن المقصود بكلمة الناس هي المشركين المحاربيين،​​ فيا ترى الطاعنين في الحديث ده مش عاجبهم أن المسلمين يحاربوا اللي بيحاربهم؟

والكلام ده مش اختراع مننا ولا بعد ضغط الشبهات اضطرينا نقول كده،​​ لا ده حتى شراح الأحاديث قالوا كده

فتح الباري - ابن حجر (1/ 77)

(ثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ فِي قَوْلِهِ ” أُقَاتِلَ النَّاسَ ” أَيِ: الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ ” أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ)

[16]​​ شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (5/ 115)

​​ أي أمرني الله تعالى بأن (أُقاتل الناس) أي بمقاتلة الناس وهو من العام الذي أريد به الخاص فالمراد بالناس المشركون من غير أهل الكتاب ويدل له رواية النسائي بلفظ: أُمرت أن أقاتل المشركين (حتى) أي إلى أن (يقولوا لا إله إلا الله)

فتح الباري لابن حجر (1/ 76)

فَإِنْ قِيلَ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ قِتَالُ كُلِّ مَنِ امْتَنَعَ مِنَ التَّوْحِيدِ فَكَيْفَ تُرِكَ قِتَالُ مُؤَدِّي الْجِزْيَةِ وَالْمُعَاهَدِ فَالْجَوَابُ مِنْ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا دَعْوَى النَّسْخِ بِأَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ وَالْمُعَاهَدَةِ مُتَأَخِّرًا عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ​​ 

ثَانِيهَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَامِّ الَّذِي خُصَّ مِنْهُ الْبَعْضُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْأَمْرِ حُصُولُ الْمَطْلُوبِ فَإِذَا تَخَلَّفَ الْبَعْضُ لِدَلِيلٍ لَمْ يَقْدَحْ فِي الْعُمُومِ

ثَالِثُهَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ فِي قَوْلِهِ أُقَاتِلَ النَّاسَ أَيِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ .... خَامِسُهَا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقِتَالِ هُوَ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ جِزْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا )

[17]​​ شرح النووي على مسلم (1/ 206)

​​ قوله ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله فقد عصم منى ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله ) قال الخطابى رحمه الله معلوم أن المراد بهذا أهل الأوثان دون أهل الكتاب

قال ابن العربي المالكي ـ رحمه الله ـ :

( قوله تعالى ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) عامٌّ في كل مشرك ، لكنَّ السنَّة خصَّت منه من تقدم ذكره قبل هذا من امرأة ، وصبي ، وراهب ، وحُشوة، حسبما تقدم بيانه ، وبقي تحت اللفظ : مَن كان محارباً أو مستعدّاً للحرابة والإذاية ، وتبيَّن أن المراد بالآية : اقتلوا المشركين الذين يحاربونكم ) (” أحكام القرآن ” ( 4 / 177 ))

[18]​​ مجموع الفتاوى (19/ 20) إبن تيمية

​​ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ؛ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ } مُرَادُهُ قِتَالُ الْمُحَارِبِينَ الَّذِينَ أَذِنَ اللَّهُ فِي قِتَالِهِمْ لَمْ يُرِدْ قِتَالَ الْمُعَاهَدِينَ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ عَهْدِهِمْ​​ 

وقال​​ ​​ رحمه​​ الله​​ ​​ أيضاً:

(القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله ، كما قال الله تعالى ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة/ 190 ). (مجموع الفتاوى ” ( 28 / 354 ))

[19]​​ يبقى المقصود بالناس في حديث البخاري هم المشركين المحاربين​​ ،​​ يبقى معنى الحديث ( أمرت أن أحارب المشركين المحاربين حتى يقولوا لا إله الله فإن قالوها عصموا مني دمائهم ) .طيب مين قال ان المقصود بالمشركين دول هما المشركين المحاربين؟

تكملة الآية اللي وضعها البخاري كعنوان للباب اللي أورد تحته هذا الحديث،​​ نكمل الآيات:​​ 

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (6 ) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) ​​ ( التوبة ).

مفيش أوضح من كده​​ ،​​ البخاري وضع الآية تحت باب (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) اللي موجودة في سورة ( التوبة آية 5) اللي بتتكلم عن المشركين المحاربين اللي بيقتلوا في المسلمين وهموا بإخراج الرسول وهم الذين بدأوا وده بنص تكملة الآيات في سورة التوبة،​​ فهل من العقل أن اللي بيطعن في الحديث ده مش عايز المسلمين يحاربوا اللي بيحاربهم؟ ده بأي منطق؟

[20]​​ وعقلاً إذا كان الإسلام يتيح قتل الآخر لمجرد أنه غير مسلم،​​ فكيف شرع الله لنا الزواج من الكتابيات من أهل الكتاب من اليهود والنصارى؟ هتزوج منهم ازاي إذا كنت مأمور بقتلهم؟ ازاي ربنا هيأمرني بقتلهم رغم أن ربنا بيأمرني أني أجادلهم بالحسنى و أعاملهم بالبر؟

  • الإسلام يرى أن الكفر والشرك والمعتقدات الفاسدة أمراض يجب أن تعالج بالحجة والبيان، وليس بالقتال وإزهاق الأرواح

  • وإنما أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المحاربين من المشركين، أو من منع نشر دين الله تعالى في الأرض

  • عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قتل مُعَاهِدا لم يَرَحْ رائحة الجنة ، وإنَّ ريحها يوجدُ من مسيرةِ أربعين عاما ». (صحيح الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ ح 1137)

[21]​​ يتبقى جزئية أخيرة أسئ فهمها في الحديث وهي(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) فالطاعنين بيقولوا أن الغاية من القتال هي دخول الإسلام لأن الحديث يقول" حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله" . وده فهم مغلوط،​​ لأن أحنا زي ما أثبتنا أن المقصود بالناس هم المشركين المحاربين لينا فأحنا بنحاربهم،​​ طيب متى أتوقف عن قتال المشرك المحارب ده؟ هتوقف عن قتاله لو هو أسلم،​​ ليه؟ هل عشان أنا بحاربه عشان يدخل في الإسلام؟ لا،​​ أنا هتوقف عن قتاله لأنه أسلم ولا يحل لمسلم أن يقاتل مسلم،​​ وبالتالي لو هو كانب يحاربني و دخل في الإسلام فلازم محاربهوش،​​ يبقى الغاية من القتال هو أني أصد عدوانه،​​ ولو هو أسلم يبقى بالفعل كف عدوانه عني وبقى أخي في الإسلام ولا يحل لي قتاله.

[22]​​ والمعنى ده يتجلى بوضوح في حديث موجود في صحيح مسلم والنسائي وغيرهما : لما أسامة بن زيد كان في معركة و وقع أمامه واحد من المشركين كان مصاب برمح،​​ فالشخص المشرك ده قال " لا إله إلا الله أو قال أني مسلم" ولكن أسامة بن ظن أن المشرك ده دخل في الإسلام خوفًا من السلاح​​ ،​​ فأسامة ابن زيد قتله برده،​​ ولما أسامة إبن زيد حكى الموقف ده للرسول،​​ فالرسول قاله «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا خوفًا من السلاح أم لا؟.. فنفهم من الحديث ده أننا نتوقف عن قتال الشخص لو أسلم لأنه هيبقى أخي في الإسلام،​​ ويدل على أن الغاية في البداية ليست قتاله ليدخل في الإسلام ولكن الغاية من البداية هي كف عدوانه ولو أسلم سأوقف قتاله.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

جدلية الحجاب – الفهرس

شبهات المشككين حول القرآن وعلومه – الفهرس

2018-12-23_11-43-412018-12-23_11-43-512018-12-23_11-43-592018-12-23_11-47-412018-12-23_11-51-082018-12-23_11-54-512018-12-23_11-58-292018-12-23_11-58-302018-12-23_12-14-032018-12-23_12-15-382018-12-23_12-18-352018-12-23_12-20-102018-12-23_12-26-042018-12-23_12-27-512018-12-23_12-30-252018-12-23_12-31-442018-12-23_12-47-082018-12-23_12-49-162018-12-23_12-50-352018-12-23_12-52-392018-12-23_12-56-252018-12-23_12-57-192018-12-23_13-00-252018-12-23_13-02-242018-12-23_13-05-582018-12-23_13-06-56

Asalamu3alykum …

Are Women Stupid?! Oh lets see the Answer of Science, the Quran and the Bible.

For science, Jordan Peterson says[1] …..

I am not getting in this debate because there is a very hot debate on some details in the two sexes brain. But generally it is really clear that women are intelligent as well as man scientifically and it is something we experience in our life, we see women in high positions as well as men, and the IQ differences between the individuals of two sexes are relatively variant.

As the case for Islam, David Wood in one of his videos said the Quran teaches that the testimony of a woman is considered the half of that of a man for that reason –he thinks that they are[2]…. So does Islam teach that women are stupid and what is the meaning of that verse?

In a nutshell, and we are not going to indulge into jurisprudent details, we find that there are cases where the testimony of a woman is valid and that of a man is not, and in some cases both of the two testimonies are equal. So lets see!

 In regard to the verse, David started reading from the middle of the verse, is it because its length? Umm I don’t think so, but I think he did so because if he read it, his argument would be fake! The verse shortly (3) discusses the documentation of a debt or the financial processes, in which you have to write it down and bring witnesses to insure the rights of both parties.

In regard to the witnesses, Allah says bring two men, and if they are not available, so let it be one man and two women so that if one of the two women errs, then the other can remind her. So the verse does not legislate it generally, but in the financial processes, and we would ask why.

In the light of the Islamic legislation women are released from being responsible for earning money –she is allowed to do, but it is not imperative. The man is the one who is responsible for hard working and he must earn money for his family.

As well as other similar things such as the hudud which generally stipulates very specific stipulations that women are not always interested in, and this is the opinion of the majority of the scholars of the schools of Law. For that reason, he is to be more acknowledged with these processes than woman due to their experience, psychological nature and general interests and absorptions as well as the Legislator stipulations and not due to their intelligence.

And also the testimony has nothing to do with the IQ, but has everything to do with seeing something and honestly deliver it, for that reason the judge in Islam does not judge according to the number of witnesses, but rather according to his satisfaction with the presented evidence.[3]

And also, the verse says bring testimonies of two men, it does not mean that one of the two men is stupid for that reason we asked for another one, but it just means we want to insure the preservation of both parties’ rights with the available means.

Another thing which proves that it has nothing to do with the IQ is that in some cases the testimony of a man is not valid, while the testimony only goes to women, in cases related to women issues[4] such as menses, childbirth, virginity, nursing, and other matters in this regard. [5]

It was narrated that a man married a woman, but a black woman came and said I breast-fed both of them, which means in Islam that they can’t get married because the bride is considered as the groom’s sister. The man went to the prophet and said (4) she is a liar. The Prophet said: What do you know? She has said what she has said. Leave her your wife. So the black woman testimony became valid immediately.

And this case the testimony of a man is not a half of that of a woman but it is invalid at all, we can’t take it in this regard, not because one of them has a higher IQ, but because their experience and absorption in that field is different. Not just for the case of man and woman, but generally as the Prophet said (23) “The testimony of a nomad Arab against a townsman is not allowable.” Not because one of them is stupid, but because their experience, and interests are different.

And when both of them possess the same experience, and interests their testimonies are equal, as in Surat an-Nur verse 6-9 (5) when a man accuses his wife of adultery with no evidence and she rejects that, the testimony of both of them will be legally valid, and it will be left to God in the Day of Judgement.

So to sum it up, in –I can call- the fields of men, the testimony of a man is stronger than that of a woman but the testimony of a woman itself is valid. In the fields of women, the testimony of the woman is only regarded as valid while that of a man is invalid. In fields where both of them got the same experience: both of two testimonies are equal.

And also if women are considered stupid in Islam, Why we take our Religion from them as the narration is a kind of testimony that he or she saw or heard the prophet doing or saying this? al-Saydah Aisha –the wife of the prophet- narrated 2210 Hadiths, and the companions would ask her in some issues they don’t know. And in the field of Hadith’s Criticism, Scholars don’t differentiate between the narrations of a man and that of a woman, Both of them got the same conditions for validity, and there is a consensus of Scholars over this issue.[6]

David Wood quoted a Hadith which says that the Prophet labelled women with “ناقصات عقل ودين” which its literal Translation is that “they are incomplete in mind and religion.” For Wood concluded that they are stupid without any understanding of Arabic language nor even the context.

For the meaning: incomplete of lake in mind, scholars don’t say it means that they are stupid, rather they are emotional beings[7] and when the Prophet clarified what he means he (11) refers in the same hadith to the testimony in the verse we discussed and we concluded that it has nothing to do with the IQ.

For the context the narrator of the Hadith says (9) “قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ ” “A wise lady among them said” the root جزل  means in the Arabic lexicons “Wise and religious woman with intelligent mind and ideas” and this is the interpretation of anawawy[8], and al-qady 3ayad[9] and others.[10] So are they smart and religious as well as stupid in the same hadith?

And also in the same hadith the Prophet said (10) that he has seen none robbing the wisdom of the rational man, besides you.” So, he described them as intelligent beings who can dodge the لب or mind of wise men. So are they smart and stupid in the same hadith?

A very important point: many of those who criticize the status of women in Islam don’t understand what they brought forward in the light of the Islamic legislations as a whole, but understand even a part of a verse separately from its textual and religious context. We may later discuss the status of women in another video, but it is fair for now to quote a statement of Umar ibn al-Khattab –the second Caliph in Islam- in this issue: He says (1) “We never used to give significance to ladies in the days of the Pre-lslamic period of ignorance, but when Islam came and Allah mentioned their rights, we used to give them their rights.” And in some verses Allah ordered Muslims –men and women- to take some women as ideals for them: for example; the wife of Pharaoh and Merry the mother of Prophet Jesus PBUH.(2).

So now for the Islamic case it is clear that Islam does not underestimate women, so what about the Bible, what it teaches about women and specifically the testimony of her as well as her IQ? These are its teachings in very concise points:

Women are the windows of evil, and no one of them is good. Ecclesiastes 7: 25-26. Zechariah 5: 7-8. (12) (13)

Women are the source of shame. Sirach 42: 12-14. (14)

Woman is not allowed to speak in the Church nor has the right to learn except by her husband. 1 Cor 14: 34-35. (15)

Women are the source of temptation and it must be subjugated. 1 Timothy 2: 11-15. (16) (17)

She was created just to satisfy the man, but yes all things of God!! 1 Cor 11: 7-10. (18).

The wife is the heritage of the husband’s brother after his death. Deut 25: 5-10. (19).

The Father can sell his daughter and she can’t refuse. Ex 21: 5-11. (20)

Women are the source of wickedness, anger, malice, impudence, and the source of our death as well as a long list this book gives us but finally you gotta cut her off. Sirach 25: 17-36. (21).

I don’t agree with these points but this is what it teaches. And There is a long list of discriminating verses allowed the Church fathers to hate women, we may discuss it in another video. But for the alleged testimony David Wood criticized in Islam, we find it real in Christianity, as saint Ambrosiaster in the 4th C  (22) said women are not allowed to teach nor to be a witness.[11] And until the 19 C they were not allowed to give a testimony because the church Law “Gratian Decretum” says so.[12]

And David said[13]  … So we have proven that it is not the case in Islam, and by the same criteria he presented we would say: If the bible is true so when man and woman are given IQ exams we will find that the women IQ are less than men IQ, If it is not –and this is the case as we presented, so the bible is false! And that is it!

If you like the video press like and share and hit the subscription button, and if you can support our work on Patreon, may Allah reward you والسلام عليكم

[1] دقيقة 0: 48 في فيديو ديفيد وود  https://www.youtube.com/watch?v=qrLoFzKhE-o

[2]  دقيقة 3: 05  حتى قوله    https://www.youtube.com/watch?v=qrLoFzKhE-o    stupid

[3] ابن القيم، الطرق الحكيمة، صـ 34.

Ibn al-Qaym, at-Turuq al-Hakimyah, P. 34.

[4]  الجامع لأحكام القرآن، شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ)، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ – 1964 م، 3/391.

Al-Qurtuby, al-Jami’ li Ahkam al-Quran, Vol. 3, P. 391.

[5] بن المنذر النيسابوري (المتوفى: 319هـ)، كتاب تفسير القرآن، حققه وعلق عليه الدكتور: سعد بن محمد السعد، دار المآثر – المدينة النبوية، الطبعة: الأولى 1423 هـ، 2002 م، 1/76.

Ibn al-Munzir an-Nysabury, Kitab Tafsir al-Quran, Vol. 1, P. 76.

[6] السيوطي، تدريب الراوي، ” ( 1 / 332 ). Asuyutty, Tadtib ar-Rawi, Vol. 1, P. 332.

[7]  موسوعة بيان الإسلام: الرد على الافتراءات والشبهات، 7\83-84.  Mausu’at Bayaan al-Islam, Vol. 7, P. 83-84.

[8] المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثانية، 1392، 2\66. “فقالت امرأةٌ منهنَّ جَزْلةٌ “: أى ذات عقل ودين. قال ابن دريد: الجزالة: الوقار والعقل

al-Nawawi, alminhaj sharh sahih muslim, Vol. 2, P. 66.

[9] شَرْحُ صَحِيح مُسْلِمِ لِلقَاضِى عِيَاض، المحقق: الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، الطبعة: الأولى، 1419 هـ – 1998 م، 1\337. ” وَقَوْلُهُ جَزْلَةٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ أَيْ ذَاتُ عَقْلٍ وَرَأْيٍ

sharh Sahih Muslim li-AlQadi Ayadd, Vol. 1, P. 337.

[10] أبو إسحاق ابن قرقول (المتوفى: 569هـ)، مطالع الأنوار على صحاح الآثار، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – دولة قطر، الطبعة: الأولى، 1433 هـ – 2012 م، 2\210.

Ibn Quqal, Masalih al-Anwar Ala Sihah ah-Athar, Vol. 1, P. 210

[11] “How can anyone maintain that woman is the likeness of God when she is demonstrably subject to the dominion of man and has no kind of authority? For she can neither teach nor be a witness in a court nor exercise citizenship nor be a judge-then certainly not exercise dominion.” Ambrosiaster, on, Corinthians 14, 34 Quoted by Ali Shihata, Demystifying Islam: your guide to the most misunderstood Religion of the 21 Century, P 210.

[12] Jackson Spielvogel, Western Civilization: A Brief History, P 158.

[13] ] دقيقة 4: 31