بسم الله الرحمن الرحيم
أهداف تكوين المنافقين منذ عهد النبي ﷺ إلى اليوم
المرجع الرئيس لهذا الفيديو:
كتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في وُجُوب تعظيم الشَّريعة وتحكيمها
قصَّة مركز تكوين المُنافقين
بتاريخ 4 مايو 2024م، تم عقد ندوة للإعلان عن مركز تكوين الفكر العربي في المتحف المصري الكبير، كانت هذه الندوة جزءًا من فعاليات المؤتمر السنوي الأول للمركز.
يوسف زيدان (مصر)
فراس السواح (سوريا)
إبراهيم عيسى (مصر)
ألفة يوسف (تونس)
إسلام البحيري (مصر)
بالإضافة إلى عدد كبير من الكُتَّاب على الموقع الرسمي للمركز.
بالإضافة إلى مجموعة من المُشاركين في عمل فيديوهات على قناة المركز الرسمية على يوتيوب. من ضمنهم اللاديني المصري أحمد سعد زايد.
قناة المركز على يوتيوب
نقد التراث الإسلامي: مناقشة كيفية إعادة قراءة التراث الإسلامي بطرق حديثة ومعاصرة، مع تسليط الضوء على القضايا الجدلية.
العلمانية والدين: تحليل العلاقة بين الدين والدولة، ودور العلمانية في المجتمعات العربية.
حرية الفكر والتعبير: الدعوة إلى تعزيز حرية الفكر والتعبير ومحاربة التطرّف الفكري.
التجديد الفكري والديني: تقديم رؤى جديدة للتجديد الفكري والديني بما يتناسب مع العصر الحديث.
حقوق المرأة في الإسلام: مناقشة قضايا حقوق المرأة ومكانتها في النصوص الدينية.
عناوين بعض الحلقات
البخاري أم مسلم أيهما أصح؟
الفتوحات الإسلامية إحتلال ام غزو؟
جمع وكتابة السنة
حد الردة
معجزات النبي محمد
نهايات الخلفاء المسلمين
هل أمر الله فعلا بالرجم؟
هل الخمر حلال شرعا؟
هل السيرة النبوية صحيحة؟
وعاظ التطرف
ماهي الشريعة التي يُطالب المُتطرِّفون بتطبيقها؟
الدكتور أحمد الشوربجي (الباحث في شئون جماعات الإسلام السياسي)
الشَّريعة الإسلامية
شعار فارغ المضمون، لا حقيقة له!
ينادي بها جماعات الإسلام السياسي
ينادي بها السَّفلة الجهلة!
شعار سياسي لجذب الجماهير وحشدهم وتجنيدهم
من قِبَل أجهزة مُخابراتية سواء كانت دولية أو إقليمية
لضرب وحدة واستقرار دول بأكملها
دعوى تطبيق الشريعة شعار لجذب الجماهير من واحد مش فاهم!
دعوى تطبيق الشريعة الإسلامية لو تعاملنا معها بطريقة علمية وعملية، هنلاقيها هيكل فارغ المضمون، لا يُمكن تطبيقها!
القَصَصَ والمَوَاقِف
في عهد النبي محمد ﷺ
النفاق بدأ يظهر في المدينة بعد هجرة النبي محمد ﷺ إليها واستقراره فيها. ويمكن تحديد بداية ظُهُور النِّفاق بشكل أكبر بعد غزوة بدر الكبرى.
غزوة بدر الكبرى كانت نقطة تحول رئيسية في التاريخ الإسلامي، حيث انتصر المسلمون على قريش، مما أعطى المسلمين هيبة وقُوَّة في المدينة وخارجها.
بعد هذا الانتصار، بدأ بعض الأفراد في المدينة يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر والمنافقون.
من أبرز المنافقين في ذلك الوقت كان عبد الله بن أبي بن سلول، الذي كان زعيماً للخزرج، وكان يتطلع لأن يكون ملكاً على المدينة قبل هجرة النبي ﷺ. عندما وصل النبي ﷺ إلى المدينة وبدأ الإسلام ينتشر، شعر عبد الله بن أبي بن سلول بأن نفوذه وسلطته مُهدَّدة، فبدأ يُظهر الإسلام ويبطن الكفر، وبدأ يتآمر ضد المُسلمين.
ظُهُور النفاق في التاريخ الإسلامي، خاصة في المدينة المنورة، كان له عدة أهداف ودوافع، تتنوع بين الاجتماعية والسياسية والشخصية.
الحفاظ على المصالح الشخصية والسياسية.
الانتفاع من مكاسب المجتمع المسلم.
بعض المنافقين أرادوا الانتفاع من المكاسب التي يحصل عليها المسلمون، مثل الغنائم والأمان والتقدير الاجتماعي، دون أن يؤمنوا حقاً بالدين الجديد. كانوا يظهرون الإيمان لينالوا الحماية والمزايا الاقتصادية والاجتماعية.
زرع الفتنة والتفريق بين المسلمين.
المنافقون حاولوا بث الفتنة والشقاق بين صفوف المسلمين، بهدف إضعافهم وإرجاع الهيمنة للنظام السابق (نظام قريش أو غيرها من القبائل المناوئة للإسلام). كانوا يعملون سراً على إضعاف الروح المعنوية للمسلمين وإثارة النزاعات الداخلية.
التآمر مع الأعداء الخارجيين.
بعض المنافقين كانوا يتآمرون مع أعداء المسلمين الخارجيين، مثل قريش والقبائل اليهودية التي نقضت العهود، بهدف تقويض المجتمع الإسلامي الناشئ. كانوا يمدون الأعداء بالمعلومات ويخططون لزعزعة استقرار المجتمع المسلم.
الخوف من العقاب الاجتماعي.
في بعض الحالات، كان الخوف من الانتقام أو العقاب من المجتمع المسلم يدفع بعض الأفراد إلى إظهار الإسلام بالرغم من عدم إيمانهم الحقيقي به، خاصة بعد أن أصبحت المدينة مركزاً قوياً للمسلمين.
ظهور النفاق كان تحدياً كبيراً للنبي محمد ﷺ والمسلمين الأوائل، وتعاملوا معه بحكمة وفطنة.
القرآن يكلمنا عن المُنافقين
القرآن الكريم ذكر المنافقين وحذر منهم في عدة مواضع، مما ساعد المسلمين على الوعي بهذا التهديد الداخلي واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية المجتمع الإسلامي.
حذرنا الله تعالى من أولئك الأذناب المنافقين لأنهم أخطر على الإسلام والمسلمين من الكافرين الظاهرين مبينا هدفهم والغاية التي يعملون لها بالليل والنهار.
قال تعالى: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ * وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾ [النساء: 26-27]
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ * يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ * أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ * وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ * ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ * أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ [البقرة: 8-16]
﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ * وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ [محمد: 29-30]
النبي ﷺ يكلمنا عن المُنافقين
صحيح البخاري 6673، حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: (نَعَمْ). قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ). قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: (قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ). قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: (نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: (هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا)»
في عهد الخلفاء الراشدين
المُستدرك على الصحيحين (4481)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ عَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ، فَنَزَلَ عُمَرُ عَنْ بَعِيرِهِ وَنَزَعَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ وَخَاضَ الْمَخَاضَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: لَقَدْ فَعَلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِعْلًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَصَكَّ عُمَرُ بِيَدِهِ فِي صَدْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: «أَوَّهْ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، أَنْتُمْ كُنْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ يُذُلَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى»
موقف المُسلمين التاريخي
إن لله أحكاماً وشرائع، جاء بها كتابه وبينها رسوله ﷺ، وطبقها خلفاؤه، وفصَّلها فُقهاء الأُمَّة، وعمل بها المسلمون قُرُونا طوالاً، قبل أن يدخل الاستعمار أرض الإسلام، اتفقوا على بعضها واختلفوا في بعضها، ولكنهم لم يختلفوا يوماً في أنَّ لله شريعة يجب أن تَحْكُم، وأحكاماً يجب أن تُطاع، ومنهجاً يجب أن يُتَّبع، وأنهم إذا لم يتَّبعوا حكم الله، سقطوا في حكم الجاهلية والأهواء البشرية.
احتلال بلاد المُسلمين
لمَّا غزة الاستعمار الظالم الغاشم المجرد من القيم والمبادئ السماوية والإنسانية العالم الإسلامي
عمل المحتلون على تربية أذناب له من أبناء جدته يتسمون بأسمائنا وينتسبون إلى ديننا على بغض الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا وآداب
الاحتلال الغازي قامت بتربية طبقة فاسدة من أبناء المسلمون، وهم الذين قاموا بعد رحيل الكفار بتثبيت هذه القوانين وفرضها على المسلمين.
إن التلاميذ النجباء لمدارس الغزو الفكري، أبوا كل الإباء، ومازالوا يأبون إلَّا أن نكون عالة على الغرب.
صاحب الاستعمار العسكري استعمار ثقافي مهمته هي جعل الناس يطمئنون إلى ضياع شريعتهم وإلى تعطيل أحكام الله دون أن يتبرموا.
الاحتلال الأجنبي لمصر
بداية الاحتلال الأجنبي لمصر بعد الحكم الإسلامي، ترجع إلى الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت، والتي بدأت في عام 1798.
هذا الحدث يُعد نقطة التحول الرئيسية التي وضعت مصر تحت السيطرة الأجنبية بعد قرون من الحكم الإسلامي.
في عهد الخديوي إسماعيل
الخديوي إسماعيل، هو ابن إبراهيم باشا، وحفيد محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة. تولى الحكم بعد وفاة عمه سعيد باشا في عام 1863.
كان إسماعيل يهدف إلى تحديث مصر وتحويلها إلى دولة عصرية على النمط الأوروبي.
ومن أبرز أقواله: "إن مصر ليست جزءاً من أفريقيا، بل هي جزء من أوروبا."
المحاكم المُختلطة
تم إنشاء المحاكم المختلطة في مصر، في يونيو 1875م.
خلال فترة حكم الخديوي إسماعيل.
بدأت مصر في تحديث نظامها القانوني، مستعينة بالقوانين والنظم الأوروبية. تم تأسيس المحاكم المختلطة، للتعامل مع القضايا المدنية والتجارية التي يكون أحد أطرافها أجانب، وهذه المحاكم اعتمدت على قوانين مستوحاة من القانون الأوروبي.
الحرب بين مصر والحبشة
الحرب بين مصر والحبشة في زمن الخديوي إسماعيل، كانت تهدف إلى توسيع نفوذ مصر في منطقة شرق أفريقيا وتأمين منابع النيل.
جرت خلال فترتين رئيسيتين:
الحملة الأولى: بدأت في نوفمبر 1875م، وانتهت بهزيمة القوات المصرية في معركة جوندت في نفس الشهر.
الحملة الثانية: بدأت في مارس 1876 وانتهت بهزيمة القوات المصرية في معركة جورا في نفس الشهر.
لما وقعت الحرب بين مصر والحبشة وتوالت الهزائم على مصر، ضاق صدر الخديوي إسماعيل لذلك، فأراد أن يُفرِّج عن نفسه، فتكلَّم مع شريف باشا، رئيس مجلس الوزراء آنذاك، فقال له شريف باشا: إن الله عودني إذا حاق بي شيء من هذا أن ألجأ إلى صحيح البخاري يقرأه لي علماء أطهر الأنفاس فيُفرِّج اللهُ عنِّي.
فكلَّما شيخ الأزهر، وجمعوا مجموعة من العُلماء الصالحين الذين أخذوا يتلون في البخاري أمام القبلة القديمة من الأزهر، ومع ذلك ظلت أخبار الهزائم تتوالى.
فذهب الخديوي إسماعيل ومعه شريف باشا إلى العُلماء وقال لهم: إما أن هذا الذي تقرؤونه ليس بصحيح البخاري، أو أنَّكم لستم العُلماء الذين عهدناهم من رجال السلف الصالح، فإن الله لم يدفع بكم ولا بتلاوتكم شيئاً. فوجم العلماء لذلك، وابتدره شيخ من آخر الصَّف يقول له: منك يا إسماعيل، فإنَّا رُوِينا عن النبي ﷺ:
سنن الترمذي 2169 - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ». (قال الإمام الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، كذلك، حسَّنه الألباني.)
فانصرف الخديوي ومعه شريف باشا، وأخذ العلماء يلومون القائل ويؤنبونه. وفيما هم كذلك إذا بشريف باشا عاد يسأل: أين الشيخ القائل للخديوي ما قال؟ فأخذه، وقام العلماء يودعونه وداع مَن لا يأملون أن يرجع.
وسار شريف باشا بالشيخ إلى أن دخل على الخديوي، فقال لهو الخديوي: ماذا صنعنا حتى ينزل هذا البلاء. فقال له: يا أفندينا أليست المحاكم المُختلطة قد فُتحت بقانون يبيح الربا؟ أليس الزنا برخصة؟ أليس الخمر مباحاً؟ وعدد له مُنكرات تجري بلا إنكار!
وقال: فكيف تنتظر النصر من السماء. فقال الخديوي: وماذا نصنع وقد عاشرنا الأجانب وهذه مدنيتهم؟ قال الشيخ: إذا فما ذنب البخاري، وما حيلة العلماء؟!
قصَّة الشيخ علي عبد الرَّزَّاق
في عام 1925م.
الشيخ علي عبد الرَّزَّاق، كان عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، وكان القاضي الشرعي بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية.
ألف كتاباً، يحوي أموراً مُخالفة لنصوص القرآن الكريم، والسُّنَّة النبوية الشريفة، وإجماع الأمَّة، من أهمَّها أن الشريعة الإسلامية لا علاقة لها بالحُكم، أو أي أمور دنيوية.
لمَّا تحقَّق ذلك لهيئة كبار علماء الأزهر الشريف، اجتمعت بصفة تأديبية، برئاسة فضيلة الأستاذ الأكبر، محمد أبو الفضل شيخ الجامع الأزهر، بحضور 24 عالماً من هيئة كبار العلماء، حكمت بالآتي:
بعد إثبات أن التُّهَم المُوجَّهة إلى الشيخ علي عبد الرزاق ثابتة، وهي مما لا يُناسب وصف العالِمية، وفقاً للمادة 101 من القانون رقم عشرة لسنة 1911، ونصها:
إذا وقع من أحد العلماء، أيا كانت وظيفته أو مهنته، ما لا يناسب وصف العالِمية، يُحكَم عليه من شيخ الجامع الأزهر، بإجماع 19 عالماً معه من هيئة كبار العلماء، بإخراجه من زُمرة العُلماء، ولا يقبل الطعن في هذا الحكم، ويترتَّب على الحُكم المذكور: محو اسم المحكوم عليه من سِجِلَّات الجامع الأزهر، والمعاهد الأخرى، وطرده من وظيفته، وقطع مُرتَّباته في أي جِهة كانت، وعدم أهليته للقيام بأي وظيفة عمومية، دينية أو غير دينية.
فبناء على هذه الأسباب حكمنا نحن شيخ الأزهر بإجماع 24 عالماً معنا من هيئة كبار العلماء بإخراج الشيخ علي عبد الرزاق من زُمرة العلماء.
قصَّة الحزب العلماني
في يوم الخميس، 14 مايو، عام 1992م.
أعلنت الصُّحُف القومية المصرية عن إشهار حزب جديد، يضُمّ 164 اسماً، من بينهم عدد كبير من العلمانيين، يدعون إلى التَّخلُّص من الاحتكام للدِّين، وعزله مُطلقاً عن حركة المُجتمع!
مع إعلان صريح بالرَّفض المُطلق لتطبيق الشَّريعة الإسلامية!
مع ظهور العداوة الواضحة لكل ما هو إسلامي، والهجوم على التاريخ والإسلامي!
عُلماء الأزهر الشريف أقاموا ندوة، وأصدروا بياناً، وضحوا فيه أنَّ توجُّهات هذا الحزب الجديد سيؤدِّي إلى بلبلة الأمة، وتقويض دعائم الأمن والاستقرار فيها.
وأعلنوا الآتي: نحن لا يهمنا أن يدين العلمان بالعلمانية أو الشيوعية، إنما الذي لا يمكن السكوت عليه أن يتحدى ملايين المسلمين، ويقول في جرأة يحسد عليها أرفض فكر الدولة تحكمها الشريعة الإسلامية ويكون ميثاقها ودستورها القرآن!
الواجب تجاه هجمات المُنافقين
أزمة الأمة في الأمية الدينية.
الوسائل الإعلامية نوافذ للمعرفة، فكيف يعرف الناس حقائق دينهم وأوضاع حياتهم إذا أخلصت ألسنة الحق عن بيان ذلك.
الغرض من وُجُود الأزهر، وسائر المعاهد العلمية الدينية، هو خدمة الإسلام وحراسة الدِّين، ودراسة العُلُوم النَّافعة في تأييده، والدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة، ونشر الشريعة الإسلامية السَّمحة الغراء بين المسلمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومُقاومة الإلحاد والزندقة، وسوء الأخلاق والمعاملة، ودراسة الشُّبُهات والرَّد عليها، وتخريج رجال أكفّاء يقومون بوظائف الشريعة وإرشاد الأُمَّة.
ماهي الشريعة التي يُطالب المُتطرِّفون بتطبيقها؟
الدكتور أحمد الشوربجي (الباحث في شئون جماعات الإسلام السياسي)
الشَّريعة الإسلامية
شعار فارغ المضمون، لا حقيقة له!
ينادي بها جماعات الإسلام السياسي
ينادي بها السَّفلة الجهلة!
شعار سياسي لجذب الجماهير وحشدهم وتجنيدهم
من قِبَل أجهزة مُخابراتية سواء كانت دولية أو إقليمية
لضرب وحدة واستقرار دول بأكملها
دعوى تطبيق الشريعة شعار لجذب الجماهير من واحد مش فاهم!
دعوى تطبيق الشريعة الإسلامية لو تعاملنا معها بطريقة علمية وعملية، هنلاقيها هيكل فارغ المضمون، لا يُمكن تطبيقها!
الحمد لله رب العالمين






