Posts Tagged ‘Koine’

بسم الله الرحمن الرحيم

الأعمدة الفارغة

المخطوطة السينائية والفاتيكانية والأعمدة المتروكة فارغة

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

هذا لا يُعتبر موضوعاً كاملاً أو بحثاً متخصصاً, وإنما هو مُجرَّد عرض صور لبعض الصفحات من المخطوطة السينائية والفاتيكانية والتي تحتوي إما على أعمدة كاملة فارغة, أو أعمدة شبه فارغة. نعلم أن صفحة المخطوطة السينائية تحتوي على أربعة أعمدة للكتابة, وأن صفحة المخطوطة الفاتيكانية تحتوي على ثلاثة أعمدة للكتابة. هناك العديد من الصفحات سواء في المخطوطة السينائية أو الفاتيكانية تحتوي على الكثير من الأعمدة المتروكة فارغة كاملة, أو أعمدة شبه فارغة, متروكة هكذا من قِبَل النُّساخ.

سأقوم فقط بعرض صور هذه الصفحات بالتقسيمات التالية:

المخطوطة السينائية:

1.صفحات تحتوي على أعمدة كاملة فارغة.

2.صفحات تحتوي على أعمدة شبه فارغة.

المخطوطة الفاتيكانية:

1.صفحات تحتوي على أعمدة كاملة فارغة.

2.صفحات تحتوي على أعمدة شبه فارغة.

الصور المعروضة مرفوعة بأعلى جودة متاحة عندي, لعرضها بحجمها الحقيقي قُم فقط بالضغط على الصورة.

لن أخبركم الآن بسبب عرضي لهذه الصور, فهناك فائدة من عرضها بكل تأكيد, فسأستخدم هذه الصور فيما بعد في بحث تفصيلي, ولكنني منشغل الآن بأمور أخرى, لذلك سأعرض الصور لمن يعرف فائدتها, لعله يستخدمها قبلي ويرفع عني عناء كتابة البحث.

 

المخطوطة السينائية

صفحات تحتوي على أعمدة كاملة فارغة

 

العهد القديم – المكابيين الأول – من 1/1 إلى 1/22

 

العهد الجديد – إنجيل متى – من 27/64 إلى 28/20

 

صفحات تحتوي على أعمدة شبه فارغة

 

العهد القديم – نهاية طوبيا وبداية يهوديت – من طوبيا 14/15 إلى يهوديت 1/14

 

العهد القديم – حَجِّاي – من 2/9 إلى 2/23

 

العهد الجديد – نهاية رسالة رومية وبداية كورنثوس الأولى – من رومية 16/18 إلى كورنثوس الأولى 1/10

 

المخطوطة الفاتيكانية

صفحات تحتوي على أعمدة كاملة فارغة

 

العهد القديم – التكوين – من 46/8 إلى 46/28

 

العهد القديم – نهاية سفر دانيال

صفحات تحتوي على أعمدة شبه فارغة

 

العهد القديم – يوئيل وعوبيديا – من يوئيل 3/19 إلى عوبيديا 1/14

العهد القديم – عوبيديا ويونان – من عوبيديا 1/14 إلى يونان 1/6

العهد القديم – حبقوق وصفنيا – من حبقوق 3/12 إلى صفنيا 1/7

هناك صفحات أخرى كثيرة جداً تحتوي على أعمدة شبه فارغة من السينائية والفاتيكانية

لا تنسوني من صالح دعائكم

الإعلانات

بسم الله الرحمن الرحيم

مشاكل مرقس 1: 2-3 الاقتباسات والتحريفات 

التفسير والنقد النصي يكشفان بشرية وتحريف الكتاب

لتحميل البحث: (PDF) (DOC) (الصور المرفقة)

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

ترجمة المراجع الأجنبية: الأخ تائب لله و الأخت أم الشهداء

إهداء واجب

إلى من عَلَّمَنِي اللغة اليونانية, إلى من عَلَّمَنِي الأكاديمية والمنهجية العلمية

إلى من عَلَّمَنِي كَيْفِيَّة بيان روعة الآيات القرآنية

إلى أبي وشَيْخِي ومُعَلِّمي وحبيبي

م. محمد رفاعي (الشيخ عرب) حفظه الله ورعاه

وإلى كل من يحب العلم ويعمل من أجل نشره

فهرس المواضيع

· مُختصر البحث.

· المقدمة.

· مدخل إلى نقاط البحث.

· اختلافات بين الترجمات والنسخ اليونانية.

۩ الاختلافات بين الترجمات.

۩ الاختلافات بين النص المستلم والنص النقدي.

۩ مُلاحظات حول الترجمات.

· من أين جاء الاقتباس ؟

۩ أسماء مراجع اقتبس منها كتبة العهد الجديد. ۩ النص الأول: متى 2/23. ۩ النص الثاني: يوحنا 6/45.

۩ النص الثالث: أعمال 7/42-43. ۩ النص الرابع: أعمال 7/42-43. ۩ النص الخامس: أعمال 15/15.

· هل كان كاتب إنجيل مرقس أمينا ؟

۩ الجزء الأول من الاقتباس مرقس 1/2 – (النص النقدي).

۩ الجزء الثاني من الاقتباس مرقس 1/3 – (النص النقدي).

۩ مُلَخَّص هذا الجزء.

· أيهما كتب مرقس: الأنبياء أم أشعياء ؟

۩ الأدلة الخارجية (ما يخُص مصادر النص). ۩ الأدلة الآبائية.

۩ مُلَخَّص الأدلة الخارجية (ما يخُص مصادر النص).

۩ الأدلة الداخلية (تفسير ما وجدناه في مصادر النص).

۩ أقوال العلماء تم تغيير إشعياءإلى الأنبياء“.

۩ تعليقات وملاحظات على أقوال العلماء.

۩ مُلَخَّص الأدلة الداخلية (تفسير ما وجدناه في مصادر النص).

· نظريات أخرى واعتراضات للعلماء.

۩ الدَّافِع وراء النظريات الأخرى.

۩ عزو الاقتباس المُرَكَّب لإشعياء فقط يعني أن الكاتب أخطأ.

۩ سياسة التشكيك في مصداقية المخطوطات.

۩ نصائح دانيال والاس لمن لا يقبل الأدلة.

۩ النظرية الأولى عزو الاقتباس لمرجع مُحدد. ۩ النظرية الثانية التوفيق بين الأناجيل.

۩ النظرية الثالثة إشعياء فقط بدون ملاخي. ۩ النظرية الرابعة ملاخي فقط بدون إشعياء.

۩ مُلَخَّص ما سبق.

· الخاتمة.

مُختصر البحث

إشكاليات كثيرة, واعتراضات خطيرة, ونظريات مثيرة, من نصين فقط من إنجيل مرقس ! إشكاليات توضح بجلاء أن هذا الكتاب بالتأكيد ليس مكتوباً بوحي من الله. كاتب إنجيل مرقس قام بتحريف اقتباسات أخذها من العهد القديم, ولم يستطع نسبة هذه الاقتباسات إلى مصادرها الصحيحة, بالإضافة إلى ذلك نجد مشاكل نصية توضح لنا ما حدث من تحريف مقصود لنص إنجيل مرقس. ولعل أشهر هذه المشاكل النصية, مشكلة الأنبياءأم أشعياء النبي“, فبعكس ما نجده في ترجمة الفاندايك, وبحسب قواعد النقد النصي, الشكل الأقدم لنص مرقس 1/2 هو: “كما هو مكتوب في أشعياء النبي“, وليس: “كما هو مكتوب في الأنبياء“. البحث سيكشف بإذن الله جل وعلا عن قصور كاتب إنجيل مرقس في التعبير عن المصدر الصحيح لاقتباسه, بالإضافة إلى التحريف الـمُتَعَمَّد لكلمة أشعياء النبيوتحويلها إلى الأنبياءلأن الاقتباس المكتوب بعد هذه العبارة مباشرة ليس موجوداً في سفر أشعياء النبي ! ومن هنا سنُلقِي الضوء على وحي إنجيل مرقس بالتحديد, وكيف يتعامل العلماء مع هذه الإشكالية, ألم يكن كاتب هذا الإنجيل يعلم أن النص المقتبس ليس موجوداً في سفر أشعياء ؟! وكيف يرتكب الكاتب مثل هذا الخطأ وهو مُساق من الروح القدس ؟! وفي النهاية نجد أن نصين يكشفان لنا عن بشرية وتحريف أقدم أناجيل العهد الجديد.

المقدمة

الحمد لله نحمده, ونستعين به ونستغفره, ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مُضِل له, ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, وصفيه من خلقه وخليله, بلَّغ الرسالة, وأدى الأمانة, ونصح الأمة, فكشف الله به الغمة, ومحى الظلمة, وجاهد في الله حق جهاده حتى آتاه اليقين, وأشهد أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله , وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.

ثم أما بعد ؛

«اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » (صحيح مسلم-1847).

قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} [النساء : 82], هذه الآية تعطينا منهجاً نستطيع تطبيقه على أي كتاب من الكتب, والهدف من هذا المنهج هو اكتشاف ما إذا كان هذا الكتاب من عند الله أم لا. أتمنى أن يستحضر كل قارئ هذه الآية وهو يقرأ جميع أجزاء البحث, فكمية الاختلافات التي سنقوم بمواجهتها كبيرة للغاية, من أول الاختلافات الموجودة بين الترجمات, مروراً بالاختلافات الموجودة بين النسخ اليونانية المختلفة, وأيضاً بين مصادر النص المختلفة, بالإضافة إلى الاختلافات الموجودة بين العهد الجديد والعهد القديم, وفي نهاية سنصل إلى الاختلافات بين العلماء حول النص.

 ويقول الله جلا وعلا في مُحكَم التنزيل عن القرآن الكريم: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} [فُصِّلَتْ], وقد فَسَّر الإمام الطبري هاتين الآيتين فقال: [وقوله: {وَإنَّهُ لَكِتاب عَزِيزٌ} يقول تعالى ذكره: وإن هذا الذكر لكتاب عزيز بإعزاز الله إياه، وحفظه من كلّ من أراد له تبديلاً، أو تحريفاً، أو تغييراً، من إنْسّي وجِنّي وشيطان مارد. (…) وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: معناه: لا يستطيع ذو باطل بكيده تغييره بكيده، وتبديل شيء من معانيه عما هو به، وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه، وذلك إتيانه من خلفه.][1]

هذا ما يعتقده المسلم في القرآن الكريم, أما بخصوص الكتاب المقدس, فإن هذا البحث سيتناول كيف تم تحريف نصوص عن أصلها, وكيف تم تبديل وتغيير نصوص من أجل أغراض مُعَيَّنة, فالكتاب المقدس لم يُحفظ على الحقيقة, وإن ادَّعَى أصحاب الكتاب بأن الله تعهد بحفظه.

وقال الإمام القرطبي أيضاً: [{لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} أي لا يكذبه شيء مما أنزل الله من قبل, ولا ينزل من بعده كتاب يبطله وينسخه.][2], ويضيف الإمام الرازي قائلاً: [فقال: {وَإِنَّهُ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ} والعزيز له معنيان, أحدهما: الغالب القاهر, والثاني: الذي لا يوجد نظيره، أما كون القرآن عزيزاً بمعنى كونه غالباً، فالأمر كذلك لأنه بقوة حجته غلب على كل ما سواه، وأما كونه عزيزاً بمعنى عديم النظير، فالأمر كذلك لأن الأولين والآخرين عجزوا عن معارضته، ثم قال: {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} وفيه وجوه: الأول: لا تكذبه الكتب المتقدمة كالتوراة والإنجيل والزبور.][3]

لا شك ولا ريب في أن القرآن لا نظير له, فهو الذي يحتوي على الحق كله, وليس فيه باطل البتة, فلا يوجد كتاب قبل القرآن أو بعده يستطيع أن يثبت أن القرآن يحتوي على خطأ, فالقرآن دائماً ما يوافق الحق والحقيقة, وكل كتاب خالفه, أظهرت لنا الأدلة والبراهين أن الـمُخالف للقرآن على الباطل, وأن القرآن حق مبين. ولكن الكتاب المقدس ليس حاله كحال القرآن, فإن أسفار الكتاب المقدس تكذب بعضها بعضاً, وهكذا سنرى في هذا البحث, أن العهد القديم يثبت بطلان ما كُتِبَ في العهد الجديد, وأن الكتاب المقدس لا يوافق الحقيقة, بل يخالفه ونستطيع أن نلمس المخالفة بأيدينا, وأن نراها بأعيننا.

أعلم أن هناك الكثير ممن قد لا يُطيق قراءة البحث كله, لذلك قمت بفهرسة مواضيع البحث, حتى يستطيع أي شخص أن يصل إلى الجزء الذي يريده دون أن يتحمل مشقة قراءة البحث كاملاً, ولكن اعلم يا أخي رحمك الله, أنني لم أطل في البحث من أجل الإطالة, وإنما من أجل أن لا أحرم أحداً من معلومة, قد تسبب في زيادة إيمانه لو كان مسلماً, أو قد تسبب في هدايته لو كان غير ذلك. واعلم أخي في الله, إن سلفنا الكرام ما بخلوا علينا بعلم قط, وكتبوا لنا المجلدات الضخمة, وما علينا إلا أن ننهل من علومهم, فأحببت أن أسير على دربهم وأن أكتب كل معلومة أعرفها بخصوص موضوع البحث. اسأل الله أن يتقبل مني, وأن ينفع بالبحث كل من يقرأه.

مدخل إلى نقاط البحث

هذا البحث يدور حول نصين من إنجيل مرقس:

۩إنجيل مرقس 1/2-3:

(الفاندايك) 2كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. 3صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً».

نجد في النصين اقتباساً, جزء منه مذكور في العدد الثاني, والجزء الآخر في العدد الثالث. هذا الاقتباس منسوب حسب ترجمة الفاندايك إلى الأنبياء“. سنقوم أولاً بالنظر إلى الترجمات والنصوص اليونانية المختلفة, ثم نلقي الضوء على مصدر الاقتباس الأنبياء“, ثم نقوم بدراسة الاقتباس نفسه, ودقة الاقتباس من المرجع المشار إليه في النص. سنجد أن الاقتباس مُرَكَّب من أكثر من مصدر, وهناك مشاكل كثيرة في النقل من المصدر, وفي عزو الاقتباس إلى مرجع الأنبياء“.

الجزء الثاني من البحث سيكون عن الاختلافات التي نجدها بين الترجمات, والنصوص اليونانية, فإذا بحثنا في الترجمات العربية الأخرى سنجد أن الاقتباس منسوب إلى إشعياء النبيوليس الأنبياء“. وعلى ضوء هذه المعلومة؛ سنقوم بطرح المشاكل التي ستنتج عن نسبة الاقتباس الـمُرَكَّب إلى إشعياء النبيوحده.

وفي النهاية سنقوم بدراسة نصية نقدية حول نص مرقس 1/2, والتي تحتوي على العديد من المشاكل النصية بسبب الاختلافات بين المخطوطات, وسنقوم بالتركيز على الاختلاف الموجود حول مصدر الاقتباس, هل بحسب قواعد النقد النصي كتب مرقس: كما هو مكتوب في الأنبياءأم إشعياء النبي“. وفي هذا الجزء سنقوم بالكشف عن جريمة تحريف مقصودة, وسنلقي الضوء على أسباب التحريف وآراء العلماء حول هذه المشكلة.

۩نقاط البحث:

· المشاكل النصية الموجودة في النصين. (الاختلافات الموجودة بين الترجمات والنسخ اليونانية.)

· مصدر الاقتباس – الأنبياء. (هل يجوز نسبة الاقتباس الـمُرَكَّب إلى الأنبياءفقط ؟)

· مصدر الاقتباس – إشعياء. (هل يجوز نسبة الاقتباس الـمُرَكَّب إلى إشعياءفقط ؟)

· الاقتباس الـمُرَكَّب ودقة النقل من المصادر. (مشاكل في نقل كاتب الإنجيل من مصادر الاقتباسات.)

· المشكلة النصية: الأنبياء أم أشعياء ؟ (أي قراءة هي الأصلية ؟ ولماذا تم تحريف النص ؟)

· نظريات العلماء ومناقشاتهم للإشكاليات. (مناقشة نظريات العلماء المختلفة, والحلول المقدمة للإشكاليات.)

وفي النهاية, سنكتشف بإذن الله عز وجل مع هذا البحث أن كاتب إنجيل مرقس قام بتحريف الاقتباسات ولم ينقل نقلاً أميناً من المصادر, بالإضافة إلى خطأ عزو الاقتباسات إلى مصادرها الصحيحة. كل هذا يوضح بشرية الكتاب وينفي عنه الوحي الإلهي. وفوق كل هذا سنجد التحريف الـمُتَعَمَّد للنص من أجل مشاكل لاهوتية يريدون إخفاءها عن طريق التحريف, ولكن الحق يَعْلُوا ولا يُعلا عليه.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

__________________________

(1) أبو جعفر محمد الطبري: تفسير الطبري, جامع البيان عن تأويل آي القرآن, طبعة دار هجر, الجزء العشرون – صـ443 و445.

(2) أبو عبد الله محمد القرطبي: الجامع لأحكام القرآن, طبعة مؤسسة الرسالة, الجزء الثامن عشر – صـ428.

(3) فخر الدين محمد الرازي: التفسير الكبير ومفاتيح الغيب, طبعة دار الفكر, الجزء السابع والعشرون – صـ132.

  بسم الله الرحمن الرحيم

 

أحب أن أقدم للجميع باكورة حلقات برنامج هَلُمَّ نَتَحاجج

على قناة المخلص المتخصصة في الرد على زكريا بطرس

 

 

صفحة قناة المُخَلِّص على اليوتيوب

http://www.youtube.com/user/ElmokhalesTv

صفحة قناة المُخَلِّص على موقع الدعوة الإسلامية

http://eld3wah.net/catplay.php?catsmktba=320

مدونة قناة المُخَلِّص الرائعة

http://elmokhalestv.blogspot.com

 

 

أرجوا من الجميع وضع أي تعليقات أو نصائح خاصة بأدائي في الحلقة

هذا الأمر في غاية الأهمية, أرجوا منكم أن تهدوا إليَّ عيوبي

 

 

رابط أجزاء الحلقة على اليوتيوب

http://www.youtube.com/view_play_list?p=14FFE58887718124

 

 

رابط الحلقة بجودة عالية للتحميل

http://eld3wah.net/catplay.php?catsmktba=329

 

رابط الحلقة بجودة متوسطة للتحميل

http://eld3wah.net/catplay.php?catsmktba=330

 

رابط الحلقة ملف صوتي للتحميل

http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=5715

 

اسألكم الدعاء للأخ الحبيب أبي مريم صاحب المجهود العظيم في الإنتاج

وأيضاً لا تنسوا الدعاء للأخي الحبيب درع الفاروق مُصَمم بداية البرنامج

 

اسأل الله أن يتقبل مِنَّا هذا العمل وأن يبارك فيه

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

بسم الله الرحمن الرحيم

يسوع يدعو على تلاميذه في المخطوطة الفاتيكانية

بقلم العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

الحمد لله نحمده , ونستعين به ونستغفره , ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مُضِل له , ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه من خلقه وخليله , بلَّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , فكشف الله به الغمة , ومحى الظلمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى آتاه اليقين , وأشهد أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله , وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه .

ثم أما بعد ؛

« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ »(صحيح مسلم-1847).

قرأت كثيراً عن جودة المخطوطات المزعومة, وأيضاً عن روعة المخطوطات التي أخرجتها مدرسة الإسكندرية المُحترفة, وقرأت بالخصوص عن روعة المخطوطة الفاتيكانية وأنها من أفضل المخطوطات اليونانية التي لدينا, لذلك أحببت أن أعرض عليكم نموذجاً يبين لكم مدى روعة المخطوطة الفاتيكانية .

إنجيل يوحنا 17: 15 لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير.

Joh 17:15 οὐκ ἐρωτῶ ἵνα ἄρῃς αὐτοὺς ἐκ τοῦ κόσμου, ἀλλ᾿ ἵνα τηρήσῃς αὐτοὺς ἐκ τοῦ πονηροῦ.

هكذا نقرأ النص في ترجمة الفاندايك, وفي أي ترجمة أخرى, ولكن في المخطوطة الفاتيكانية نجد النص مختلف تماماً

Vaticanus: οὐκ ἐρωτῶ ἵνα ἄρῃς αὐτοὺς ἐκ τοῦ πονηροῦ.

الترجمة: لست أسأل أن تأخذهم من الشرير !

يا لها من عبارة مُفزعة, يقولها يسوع للآب من أجل تلاميذه !

نحن نعلم بالتأكيد أن هذه ليست القراءة الأصلية للنص على الإطلاق, وأن هذا خطأ فردي من ناسخ المخطوطة الفاتيكانية حيال نسخة لهذا العدد, ولكن أريد أن نتأمل هذا الخطأ ونتعمق فيه وسنخرج بإذن الله بإستنتاجات رائعة ! في البداية علينا أن نطلع على صورة المخطوطة الفاتيكانية لهذا النص:

Vaticanus_jn17-15_color

Vaticanus_jn17-15

الصورة الفوتوغرافية الملونة للمخطوطة تُظهر لنا مأساة ! إنها مُحاولة مستميتة لتصحيحة الخطأ الفاضح الذي ارتكبه ناسخ المخطوطة الفاتيكانية, فقد حاول جاهداً مسح كلمة (πονηροῦشرير) وإبدالها بكلمة (κόσμουعالم) ولكننا نرى أن أول حرفين (πο) من كلمة (πονηροῦشرير) في نهاية سطر وباقي الكلمة (νηροῦ) في بداية السطر الذي يليه, ذلك فإصلاح الخطأ لم يكن موفقاً فنحن نعلم أن العدد الخامس عشر ينتهي عند كلمة شرير وبداية العدد السادس العشر يبدأ بعبارة موجودة سابقاً في العدد الذي قبله (εκ του κοσμου – من العالم).

وجدنا أن الناسخ وضع نقاط فوق بقية كلمة (πονηροῦشرير) الموجودة في بداية السطر وقام بكتابة الجزء الناقص في الهامش:

κοσμου αλλ ινα τηρησης αυτους

لذلك في المخطوطة بعد التصحيح نقرأ:

ουκ ερωτω ινα αρης αυτους εκ του κοσμου αλλ ινα τηρησης αυτους

والنقاط الموجودة فوق بقية كلمة (πονηροῦشرير) تشير إلى استبدالها بما في الهامش, ولكن ما زالت هناك مشكلة, فنهاية العدد الخامس عشر ما زال ناقصاً, لذلك نجد الناسخ يضع حروف صغيرة فوق كلمة (κόσμουعالم) المأخوذة من بداية النص السادس عشر, فيضع فوق حرف الكابّا (κ) حرف البي (π), وفوق حرف السيجما (σ) حرفيّ النو والآيتا (νη), وفوق حرف المو (μ) حرف الرو (ρ), فإذا بدلنا الحروف الأصلية بما فوقها من حروف حولنا كلمة (κόσμουعالم) إلى (πονηροῦشرير), وبقي فقط أن يكتب المُصَحِح مرة أخرى بداية العدد السادس عشر, وهذا ما فعله في الهامش, فقام بإضافة عبارة (εκ του κοσμου – من العالم), وهكذا تنتهي الإشكالية بتصحيح موفق ولكن بشكل غير لطيف بالمرة !

هذا الخطأ الفادح جاء نتيجة تشابه عبارتين, فعندما قام الناسخ بنقل العبارة الأولى وقع بصره على نهاية العبارة الثانية فترك ما بين العبارتين مما أدى إلى المأساة التي رأيناها في المخطوطة ! هذا الخطأ يُسمى (periblepsis) أي قفزة عينولعل هذه الصورة توضح لك الأمور أكثر:

jn17-15_periblepsis

انتهى الناسخ من كتابة الجزء الملون بالأحمر في السطر الأول, ولكن بدلاً من إكمال نقل ما بعده مباشرة قفز بعينيه إلى نهاية العبارة التي بالأحمر في السطر الثاني تاركاً العبارة المكتوبة بالأسود بين العبارتين المتشابهتين, وهكذا حدث الخطأ.

والآن يجب أن نُحيط سيادتكم علماً بأن ناسخ المخطوطة الفاتيكانية كان ناسخاً مُحترفاً ! فتذكروا ما قاله بروس متزجر عن هذه المخطوطة[1]: (وعلى الوجه الآخر, بعض العلماء يعتقدون بأن المخطوطة السينائية والمخطوطة الفاتيكانية كانوا ضمن خمسين نسخة من الكتاب المقدس كتبها يوسابيوس بامر من الإمبراطور قسطنطين. بالفعل قال ثيادور كريسي سكيت العامل بالمتحف البريطاني بأن المخطوطة الفاتيكانية كانت مخطوطة مرفوضة وحذفت من الخمسين نسخة, حيث أنها غير موجودة في القائمة القانونية الخاصة بيوسابيوس القيصري, وتحتوي على تصحيحات كثيرة من نساخ مختلفين, بالإضافة إلى عدم إحتوائها لأسفار المكابيين. سواء كانت مرفوضة أم لا, على أي حال, اعتبر العديد من العلماء النص الموجود في المخطوطة نموذج ممتاز للنص السكندري الخاص بالعهد الجديد).

إذن, فالمخطوطة الفاتيكانية منسوخة بعد أن أصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية, وهذا لا شك فيه, فإنها ترجع إلى عام 340م تقريباً, لذلك أريد أن أنقل لكم كلام بارت إيرمان[2] عن نُساخ الإمبراطورية الرومانية في عهد قسطنطين: (متى بدأت الكنيسة في استخدام النسَّاخ المحترفين لنسخ نصوصها ؟ هناك أسباب مقنعة تدفعنا إلى الاعتقاد بأن ذلك قد حدث في وقت ما قريب من بداية القرن الرابع. فقبل ذلك الحين، كانت المسيحية ديانة صغيرة تعتنقها أقلية داخل الإمبراطورية الرومانية، كثيرًا ما تعرضت هذه الأقلية للاضطهاد، وللتعذيب أحيانًا. ولكنَّ تغييرًا عنيفًا وقع حينما تحول إمبراطور روما، قسطنطين، إلى الإيمان عام 312 ميلاديًا تقريبًا. فجأة تغير حال المسيحية من كونها ديانة المنبوذين مجتمعيًا، المعذبين بأيدي الرعاع و سلطات الإمبراطورية على حدٍ سواء، إلى لاعبٍ رئيسيّ في المشهد الديني في الإمبراطورية).

يبدوا أن حال النُساخ لم يتغير كثيراً قبل أو بعد قسطنطين, ولكن ما لاحظته من هذا الخطأ البشع, أن الناسخ لا يُدرك ما ينقله ! فقط ينقل كلمات ومن بعدها الكلمات دون أن يستوعب ما ينقله, فكيف لناسخ يعقل ما ينقل أن يترك العبارة هكذا دون أن يقوم بتصليحها في الحال !

إلى هذا الحد أكتفي وأترك المسلم والمسيحي على السواء أن يمعن النظر في إحدى أفضل مخطوطات العهد الجديد المنسوخة في زمن الرخاء والخير, فإذا كان هذا حال المخطوطات المنسوخة من قِبل المحترفين في أزمنة الرخاء والسلام, فماذا كان حال المخطوطات المنسوخة من قِبل الهُواة الغير مدربين في أزمنة الإضطهاد والحرب ؟! أترك لكم الإجابة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 


[1] Bruce M. Metzger: Text of the New Testament – 2nd Edt. – Important Witnesses to the New Testament – Codex B; Pages 47, 48

[2] Bart D. Ehrman: MISQUOTING JESUS – Page 72 [When did the church begin to use professional scribes to copy its texts? There are good reasons for thinking that this happened sometime near the beginning of the fourth century. Until then, Christianity was a small, minority religion in the Roman Empire, often opposed, sometimes persecuted. But a cataclysmic change occurred when the emperor of Rome, Constantine, converted to the faith about 312 C.E. Suddenly Christianity shifted from being a religion of social outcasts, persecuted by local mobs and imperial authorities alike, to being a major player in the religious scene of the empire.]

 

بسم الله الرحمن الرحيم

نفي أصالة الفاصلة اليوحناوية

بقلم العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

قم بتحميل البحث (DOC) (PDF)

راجع أيضاً مقالين للأخ معاذ عليان عن الفاصلة اليوحناوية

الفاصلة اليوحناوية – نظرات في الترجمات

الفاصلة اليوحناوية – نظرات في أقوال العلماء

الحمد لله نحمده , ونستعين به ونستغفره , ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مُضِل له , ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه من خلقه وخليله , بلَّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , فكشف الله به الغمة , ومحى الظلمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى آتاه اليقين , وأشهد أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله , وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه .

ثم أما بعد ؛

« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ »(صحيح مسلم-1847).

في البدء يجب علينا أن نوضح للجميع أن نص الفاصلة اليوحناوية هو أفضل شاهد لعقيدة الثالوث في الكتاب المقدس كاملاً , ولا يوجد نص واحد آخر يوضح عقيدة الثالوث كما في نص الفاصلة , بهذا شهد بارت إيرمان[1] في كتابة سوء إقتباس يسوع حيث قال[2]: الأعداد  من رسالة يوحنا الأولى إصحاح 5 والأعداد 7-8 ، التي يطلق عليها العلماء مسمى الـ فاصلة اليوحنّاويّة Johannine Comma، الموجودة في مخطوطات الفولجاتا اللاتينية ولكن ليس في الغالبية الساحقة من المخطوطات اليونانية ، وهي التي كانت الفقرة المفضلة لدى اللاهوتيين المسيحيين لفترة طويلة ، حيث إنها الفقرة الوحيدة في الكتاب المقدس بأكمله التي تشير بوضوح إلى عقيدة الثالوث ، أي ثلاثة أقانيم بطبيعة إلهية ، إلا أن الثلاثة جميعًا يشكلون إلهًا واحدًا فحسب . قراءة الفقرة في الفولجاتا كالتالي: “اللذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب ، الكلمة ، والروح ، وهذه الثلاثة هي واحد ؛ واللذين يشهدون في الأرض ثلاثة ، الروح ، الماء ، والدم ، وهؤلاء الثلاثة في الواحد.” وهي فقرة غامضة ، لكنها لا لبس في دعمها للتعاليم التقليدية الخاصة بالكنيسة بخصوص الإله المثلث الأقانيم الذي هو واحد.” في غياب هذه الفقرة ، لابد أن نستنبط عقيدة الثالوث من عدد من الفقرات المجمعة للدلالة على أن المسيح هو الله ، كما هو الحال بالنسبة للروح والآب ، وعلى أن هناك ، على الرغم من ذلك ، إلهًا واحدًا فقط . هذه الفقرة ،على النقيض من الأخرى ، تصرح بهذه العقيدة بشكل مباشر وموجز.

قال أحد الزملاء المسيحيين بعد إعترافه بعدم أصالة الفاصلة: ولكن عزيزي المؤمن المسيحي , لا ترهب هذه الأقوال التي تقول بأن هذا النص هو الوحيد الذي يدل على الثالوث , وبسقوطه تسقط عقيدة الثالوث . وعليك أن تعلم , بأن كل نص يدلل على وحدانية الله هو دليل على وحدانية الثالوث , فنحن نؤمن أن الثالوث هو الثلاث أقانيم ذوي الجوهر الإلهي الواحد , فإثبات وحدانية الجوهر الإلهي الذي نعبده , هو ذاته إثبات وحدانية الثلاث أقانيم . وفيما يلي , سنسرد 260 نص من الكتاب المقدس في إثبات عقيدة الثالوث !إنتهى

لا أعرف كيف يفهم عبارة (وعليك أن تعلم , بأن كل نص يدلل على وحدانية الله هو دليل على وحدانية الثالوث) ولكن بعد هذا الإقتباس قام الزميل المسيحي بسرد نصوص في 16 صفحة كاملة ! وكان منهجه كالآتي: تجميع نصوص تقول بلاهوت الآب , تجميع نصوص تقول حسب زعمه بلاهوت الإبن أي المسيح , تجميع نصوص تقول حسب زعمه بلاهوت الروح القدس , ثم تجميع نصوص تقول حسب زعمه بمساواة الأقانيم , وفي النهاية قام بتجميع نصوص تقول بوحدانية الله ! وهكذا أثبت الثالوث (الله يكون في عونك) كم كان هذاالعمل شاق , من أجل إثبات عقيدة مسيحية جوهرية , الآن نعلم لماذا تم إضافة نص يحمل العقيدة صراحة ! جميع النصوص التي يعتقد الزميل المسيحي أنها تقول بلاهوت الإبن أو لاهوت الروح القدس أو مساواة الأقانيم نحن نرد عليها جميعها بلا استثناء , لأنهم أيضاً نصوص غير صريحة ونحن في سجال دائم حول هذه المواضيع الـلاهوتية الإستنتاجية .

هذه المقدمة فقط من أجل أن يعرف المسيحي مدى الإشكالية التي يقع فيها من أجل إثبات عقيدة أساسية , ولهذا ندرك جيداً لماذا كان هذا النص وما زال الأحب إلى قلوب المسيحيين , وأول نص ينطلق على لسان المسيحي عندما يحاول إثبات عقيدة الثالوث من منطلق كتابي , فلا يجد المسيحي أسهل ولا أيسر من أن ينطق ويقول: الدليل في رسالة يوحنا الأولى خمسة سبعة إلخ

في هذا البحث سوف نثبت بإذن الله عز وجل بما لا يدع مجالاً للشك أن نص الفاصلة اليوحناوية ليس نصاً أصيلاً بحسب قواعد النقد النصي , وسنقوم بمناقشة آراء كل من يحاول الدفاع عن النص , حتى لا يستشهد أحد بعد الآن بهذا النص ولنتركهم يتعاركون مع 260 عدد في محاولة إستنتاج عقيدة الثالوث التي ليس لها وجود في الكتاب !

۞ بداية دراسة المشكلة النصية:

عندما نبدأ دراسة أي مشكلة نصية , نقوم أولاً بتحديد عدد القراءات ثم ندرس الأدلة الخارجية الخاصة بكل قراءة , وفي حالة نصنا محل البحث , نجد أن هناك قراءتين في المخطوطات اليونانية , قراءة طويلة وهي التي تحتوي على الفاصلة , وقراءة قصيرة لا تحتوي على الفاصلة وإليكم نص القراءتين:

القراءة الطويلة النص الأزرق هو نص الفاصلة محل البحث

7 فإن هنالك ثلاثة شهود في السماء، الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد 8 والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة: الروح، والماء، والدم. وهؤلاء الثلاثة هم في الواحد. (ترجمة الحياة)

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες ἐν τῷ οὐρανῷ, ὁ Πατήρ, ὁ Λόγος και τὸ ῞Αγιον Πνεύμα, καὶ οὗτοι οι τρεῖς ἕν εἰσιν 8 καὶ τρεῖς εἰσιν οι μαρτυροῦντες ἐν τῇ γῇ, τὸ Πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν. (GNT of the Greek Orthodox Church)

القراءة القصيرة لا تحتوي على أي كلام عن الثالوث

7 والذين يشهدون هم ثلاثة 8 الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة هم في الواحد. (الترجمة العربية المشتركة)

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν. (Nestle-Aland 27th edition GNT)

۞ مخطوطات القراءة القصيرة:

سنناقش أولاً الأدلة الخارجية (مخطوطات) الخاصة بالقراءة القصيرة ثم نذهب إلى القراءة الطويلة . المخطوطات اليونانية التي تشهد للقراءة القصيرة والتي لا تحتوي على الفاصلة اليوحناوية عددها 494 مخطوطة , ولكن عدد المخطوطات إجمالاً بالإضافة إلى مخطوطات الترجمات القديمة تفوق الـ500 مخطوطة , وإليكم قائمة بالمخطوطات اليونانية[3] التي لا تحتوي على الفاصلة:

א A B K L P Ψ 048 049 056 0142 0296 1 2 3 4 5 6 18 35 36 38 42 43 51 57 62 69 76 81 82 88* 90 93 94 97 102 103 104 105 110 131 133 141 142 149 172 175 177 180 181 189 201 203 204 205 206 209 216 218 221* 223 226 234 250 254 256 263 296 302 307 308 309 312 314 319 321 322 323 325 326 327 328 330 337 363 365 367 368 378 383 384 385 386 390 393 394 398 400 404 421 424 425 429* 431 432 436 440 442 444 450 451 452 453 454 456 457 458 459 460 462 464 465 466 467 468 469 479 483 489 491 496 498 506 517 522 547 582 592 601 602 603 604 605 606 607 608 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 627 628 630 631 632 633 634 635 636* 637 638 639 641 643 656 664 665 680 699 720 743 757 794 796 801 808 824 832 876 901 910 912 913 914 915 917 919 920 921 922 927 928 935 941 945 959 986 996 999 1003 1022 1040 1058 1066 1067 1069 1070 1072 1075 1094 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1115 1127 1149 1161 1162 1175 1241 1242 1243 1244 1245 1247 1248 1249 1250 1251 1270 1292 1297 1311 1315 1319 1352 1354 1359 1360 1367 1384 1390 1398 1400 1404 1405 1409 1424 1448 1456 1482 1490 1495 1501 1503 1505 1508 1509 1521 1523 1524 1548 1563 1573 1594 1595 1597 1598 1599 1609 1610 1611 1618 1619 1622 1626 1628 1636 1637 1642 1643 1646 1649 1656 1661 1668 1673 1678 1702 1704 1717 1718 1719 1720 1721 1722 1723 1724 1725 1726 1727 1728 1729 1730 1731 1732 1733 1735 1736 1737 1738 1739 1740 1741 1742 1743 1744 1745 1746 1747 1748 1749 1750 1751 1752 1753 1754 1757 1758 1761 1762 1763 1765 1767 1768 1769 1780 1827 1828 1829 1830 1831 1832 1835 1836 1837 1838 1839 1840 1841 1842 1843 1844 1845 1846 1847 1849 1850 1851 1852 1853 1854 1855 1856 1857 1858 1860 1861 1862 1863 1864 1865 1867 1868 1869 1870 1871 1872 1873 1874 1875 1876 1877 1880 1881 1882 1885 1886 1888 1889 1890 1891 1892 1893 1894 1895 1896 1897 1899 1902 1903 2080 2085 2086 2125 2127 2130 2131 2138 2143 2147 2180 2186 2191 2194 2197 2200 2218 2221 2242 2243 2255 2261 2279 2288 2289 2298 2344 2352 2356 2374 2378 2400 2401 2404 2412 2423 2431 2464 2466 2475 2483 2484 2492 2494 2495 2501 2502 2508 2511 2516 2523 2527 2541 2544 2554 2558 2587 2625 2626 2627 2652 2653 2674 2675 2691 2696 2704 2705 2712 2716 2718 2723 2736 2746 2774 2776 2777 2805

تفصيل المخطوطات[4] المهمة التي وضعتها نسخة الـ GNT4RE :

اللجنة قد أعطت القراءة الأولى تقدير {A} أي أنهم متأكدين أنها هي القراءة الأصلية ؛

א المخطوطة السينائية – (القرن الرابع)

Aالمخطوطة السكندرية – (القرن الخامس)

Bالمخطوطة الفاتيكانية – (القرن الرابع)

048vid – (القرن الخامس) vid ؛ القراءة فيها صعوبة لكن الأرجح انها صحيحة

33 – (القرن التاسع)

81 – (1044م)

322 – (القرن الخامس عشر)

323 – (القرن الثاني عشر)

436 – (منتصف القرن الحادي عشر)

945 – (القرن الحادي عشر)

1067 – (القرن الرابع عشر)

1175 – (القرن العاشر)

1241 – (القرن الثاني عشر)

1243 – (القرن الحادي عشر)

1292 – (القرن الثالث عشر)

1409 – (القرن الرابع عشر)

1505 – (القرن الثاني عشر)

1611 – (القرن الثاني عشر)

1735 – (القرن العاشر)

1739 – (القرن العاشر)

1846 – (القرن الحادي عشر)

1881 – (القرن الرابع عشر)

2138 – (1072م)

2344 – (القرن الحادي عشر)

4464 – ( القرن الرابع عشر تقريباً * )

Byz(K L P)إجماع مخطوطات عائلة النص البيزنطي

L884القراءات الكنسية – (القرن الثامن) تقرأ (βαπτισμα) بدلاً من (αιμα)

الترجمات القديمة للكتاب المقدس التي تشهد لهذه القراءة ؛

Itarالـلاتينية القديمة – Old Latin – (القرن التاسع)

Vgww,stالـفلجاتا – Vulgate

ww ؛ Wordsworth-White وردسورث وايت (1889م)

st ؛ Stuttgart Vulgate ستاتجارت (1983م)

syrp,hالسريانية – Old Syriac

p ؛ البشيطا (منتصف القرن الخامس)

h ؛ نسخة هيراكلينسس (616م)

copsa,boالقبطية – Coptic – (القرن الثالث) sa ؛ الصعيدية , bo ؛ البحيرية

armmmsالأرمينية – Armenian – (القرن الخامس) mss ؛ إختلافات في المخطوطات

Ethالأثيوبية – Ethiopic – (بداية القرن السادس)

Geoالجورجية – Georgian – (القرن الخامس)

Salvالسلافينية – Slavonic – (القرن التاسع)

مخطوطات تقرأ (μαρτυροῦσιν) بدلاً من (μαρτυροῦντες) ؛

Ψمخطوطة أثوس – (منتصف القرن التاسع)

1844 – (القرن الحادي عشر تقريباً * )

1852 – (القرن الثامن)

إقتباسات الآباء اليونان التي تشهد لهذه القراءة ؛

Clementlatإكلمندس السكندري – (قبل 215م) lat ؛ الإقتباس بالـلغة الـلاتينية

Origenlatأوريجانوس – (253م) lat ؛ الإقتباس بالـلغة الـلاتينية

(Cyril)كيرولوس السكندري – (444م) الإقتباس غير مطابق تماماً

Ps-Dionysiusvidديونيسيوس – (القرن الخامس) vid ؛ القراءة فيها صعوبة لكن الأرجح انها صحيحة

(John-Damascus)يوحنا الدمشقي – (قبل 754م) الإقتباس غير مطابق تماماً

إقتباسات الآباء الـلاتين التي تشهد لهذه القراءة ؛

Rebaptismريبابتزم – (حوالي 453م)

Ambroseأمبروسيوس – (397م)

Augustineأوغسطينوس – (430م)

Quodvultdeus – (القرن الخامس)

Facundusفاكوندوس – (بعد 571م)

صور أهم المخطوطات اليونانية التي لا تحتوي على الفاصلة اليوحناوية

المخطوطة السينائية

Sinaiticus-1jn5-7

المخطوطة الفاتيكانية

Vaticanus-color-1jn5-7

Vaticanus-psedo-1jn5-7

المخطوطة السكندرية

Alexandrinus-1jn5-7

إذن هناك 494 مخطوطة يونانية تشهد للقراءة القصيرة , بالإضافة إلى الترجمات سريانية والقبطية والأرمينية والجورجية والأثيوبية والسلافينية وبعض مخطوطات الفولجاتا والـلاتينية القديمة , فكم مخطوطة يونانية تشهد للقراءة الطويلة ؟

۞ مخطوطات القراءة الطويلة:

ما شاء الله اللهم لا حسد , هناك 5 (خمس) مخطوطات بالتمام والكمال تحتوي على نص الفاصلة في متن المخطوطة نفسها , بالإضافة إلى هذه المخطوطات الخمسة , هناك أربع مخطوطات أخرى تحتوي على نص الفاصلة في الهامش ! أي أن هناك إجمالي تسع مخطوطات إذا أضفنا المخطوطات الهامشية إلى المخطوطات التي تحتوي النص في المتن , والآن فلنذهب إلى تحليل هذه المخطوطات[5]:

النص في متن المخطوطة

629القرن الخامس عشر – Vatican Library, Ottob

61القرن السادس عشر – Dublin, Trinity College

918القرن السادس عشر – Escorial

2473القرن السابع عشر – Athens, National Library

2318القرن الثامن عشر – Bucharest, Romania

النص على هامش المخطوطة

221القرن العاشر – Oxford, Bodleian Library

88القرن الثاني عشر – Naples, National Library

429القرن الرابع عشر – Wolfenbuttel, Herzog August Bibliothek

636القرن الخامس عشر – Naples, National Library

خمس مخطوطات تحتوي على النص في المتن , أقدم مخطوطة ترجع إلى القرن الخامس عشر (المخطوطة رقم 629) , وأربع مخطوطات تحتوي على النص في الهامش أقدم مخطوطة ترجع إلى القرن العاشر والإضافة نفسها من أحد نُساخ المتأخرين . بعد هذه المهزلة المخطوطية ماذا عن المخطوطات الـلاتينية ؟

القراءة الـلاتينية كالآتي:

7 Quoniam tres sunt, qui testimonium dant in cælo: Pater, Verbum, et Spiritus Sanctus: et hi tres unum sunt. 8 Et tres sunt, qui testimonium dant in terra: spiritus, et aqua, et sanguis: et hi tres unum sunt. (Clement Latin Vulgate)

المخطوطات الـلاتينية[6]:

itlالقرن السابع

itrالقرن السابع

itqالقرن السابع

بالنسبة للنسخ الـلاتينية[7] , النص لا يظهر في شكلها المبكر (ترتليان , كبريانوس , أغسطينوس) كما لا تظهر في الفولجاتا كما أصدرها القديس جيروم (نسخة فولدينسيس المكتوب في 546م أو نسخة أمياتينوس المكتوب قبل 716م) ولا في النسخة التي راجعها ألكيون في القرن التاسع . على هذا نستطيع أن نقول بكل قوة أن نص الفاصلة لم يظهر قط في أي مخطوطة لاتينية قبل القرن السابع , هذا مع علمنا أن النص لم يظهر في أي مخطوطة يونانية داخل متنها قبل القرن الخامس عشر !.

۞ أهم قوانين النقد النصي:

أورد لنا كورت آلاند وباربا زوجته[8] قانون من أهم قوانين النقد النصي:

The primary authority for a critical textual decision lies with the Greek Manuscripts tradition, with the versions and Fathers serving no more than a supplementary and corroborative function.

الترجمة: السلطان الأعلى في تحديد القراءة الأصلية لتقليد المخطوطات اليونانية , الترجمات القديمة وكتابات الآباء تمثل عامل تكميلي .

على أساس هذا القانون يكون نص الفاصلة غير أصيل بأي حال من الأحوال !

الفاصلة غير موجودة في أقدم المخطوطات اليونانية , وأول ظهور لها كان في القرن الخامس عشر , وهي أيضاً غير موجودة في أغلبية المخطوطات اليونانية حيث أنها موجودة في خمس مخطوطات فقط في المتن ! كيف بالله على كل عاقل يكون هذا النص أصيلاً ؟! لذلك نجد أن النسخ اليونانية التي تعتمد على أغلبية المخطوطات البيزنطية تحذف الفاصلة أيضاً !

The Greek New Testament according to the Majority Text[9]

7 Ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες· 8 τὸ Πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

The New Testament in the original Greek[10]

7 οτι τρεις εισιν οι μαρτυρουντες 8 το πνευμα και το υδωρ και το αιμα και οι τρεις εις το εν εισιν

وحيث أن النص غير أصيل لا بالأقدمية ولا بالأغلبية , لذلك نجد أن النسخ اليونانية النقدية التي تعتمد على المخطوطات القديمة تحذف النص أيضاً بلا جدال ولا نقاش , فيا حسرة كل مسيحي يعتقد أن هذا النص أصيل !

The Greek New Testament, Fourth Revised Edition[11]

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

Novum Testamentum Graece[12]: Nestle-Aland 27

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες , 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

1881 Westcott-Hort Greek New Testament[13]

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

Novum Testamentum graece[14]: Tischendorf

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

The Greek New Testament[15]: Samuel Tregelles

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

The Greek Testament[16]: H. Alford

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

Novum Testamentum Graece[17]: Griesbach

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

Bagster’s Critical New Testament[18] Greek and English

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες, 8 τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

The Greek Testament[19]: Samuel Thomas

7 ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες [ἐν τῷ οὐρανῷ, ὁ Πατήρ, ὁ Λόγος και τὸ ῞Αγιον Πνεύμα, καὶ οὗτοι οι τρεῖς ἕν εἰσιν 8 καὶ τρεῖς εἰσιν οι μαρτυροῦντες ἐν τῇ γῇ,] τὸ Πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.

هذا حال الفاصلة اليوحناوية في النسخ النقدية اليونانية , لا أعرف نسخة نقدية واحدة تحتوي على الفاصلة ولم أجد إلا نسخة صامويل توماس التي وضعت الفاصلة بين أقواس ! الجميع يعلم جيداً أن وضع النص بين أقواس يعني عدم أصالة الجزء ولكني أعلم جيداً لماذا وضع صامويل الفاصلة بين أقواس ولم يحذفها , والسبب لأن نسخته من أجل الـلاهوتيين (Manual Edition For The Use Of Theological Readers) وهذا نص لاهوتي عقدي بحت فلم يجد فراراً إلا أن يضع الفاصلة بين أقواس .

۞ الآباء والفاصلة:

آباء ليس لهم علم بالفاصلة

سنذكر أسماء آباء الكنيسة الذين نعلم يقيناً أنهم لم يعرفوا شيئاً عن الفاصلة اليوحناوية.

كليمندس الإسكندري (150م – 215م)

من أهم آباء مدرسة الإسكندرية ومن أشهر الآباء اليونانيين , سُيِّم قساً ثم صار عميداً لمدرسة الإسكندرية وتسلم رئاستها خلفاً لبنتينوس[20] , هذا الأب مشهور بثلاثة كتب منهم كتاب المتفرقات , في هذا الكتاب , قام بتفسير رسالة يوحنا الأولى , ولا نجد في هذا التفسير أي ذكر للفاصلة ! وإليكم نص كلامه من الترجمة الإنجليزية المشهورة[21]:

He says, “This is He who came by water and blood;” and again, – “For there are three that bear witness, the spirit,” which is life, “and the water,” which is regeneration and faith, “and the blood,” which is knowledge; “and these three are one.” For in the Saviour are those saving virtues, and life itself exists in His own Son.

الترجمة: يقول هذا هو الذي أتى بماء ودم“(1 يو 5/6) ومرة أخرى لأن هناك ثلاثة شهود , الروح التي هي الحياة , “والماءالتي هي الإنبعاث الروحي والإيماني , “والدمالتي هي العلم ؛ وهؤلاء الثلاثة واحدحيث أنه في المُخلِّص جميع هذه العناصر التي تُنجينا , والحياة ذاتها تحيا في إبنه .

ماذا تريدون أكثر من هذا ؟! الرجل وكأنه قد اقتبس من نسخة نستل آلاند ! كليمندس السكندري قام بتفسير رسالة يوحنا الأولى كاملة , وقام بإقتباس القراءة القصيرة كما نعرفها في جميع المخطوطات اليونانية القديمة والترجمات النقدية الحديثة .

القديس أمبروسيوس أسقف ميلان (339م – 397م)

أسقف ميلان الشهير أمبروسيوس , من كبار الآباء الـلاتين وكان يعرف اليونانية أيضاً ويتكلم بها بطلاقة[22] , ومع هذا كله علمه بالـلاتينية واليونانيةنجده لا يعرف شيء مطلقاً عن الفاصلة اليوحناوية ونجده يقتبس أعداد كاملة من رسالة يوحنا الأولى , بداية من العدد السادس إلى نهاية العدد الثامن ولا نجد الفاصلة اليوحناوية , وإليكم نص الترجمة الإنجليزية[23]:

But the same Evangelist, that he might make it plain that he wrote this concerning the Holy Spirit, says elsewhere: “Jesus Christ came by water and blood, not in the water only, but by water and blood. And the Spirit beareth witness, because the Spirit is truth; for there are three witnesses, the Spirit, the water, and the blood; and these three are one.

الترجمة: ولكن الإنجيلي نفسه الذي قالها صراحة وكتب عن الروح القدس ويقول في مكان آخر يسوع المسيح، جاء بماء ودم، لا بالماء وحده، بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد، لأن الروح حق. لأن هناك ثلاثة شهود , الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة واحد ” .

القديس أغسطينوس أسقف هيبو (354م – 430م)

رُسم كاهناً وهو في حوالي الأربعين من عمره , ثم رُسم أسقفاً للأسقف هيبو في ما بين 395م و396م ثم خلفاً له[24] . بالطبع هو من مجموعة آباء ما بعد نيقية بالإضافة إلى هذا فهو من الآباء الـلاتين وهذا مُهم جداً بالنسبة لنا , فهو دليل واضح على أن الآباء الـلاتين إلى ما بعد نيقية لم يعرفوا الفاصلة اليوحناوية , إذ أن أغسطينوس كان يحب الـلاتينية ويتقنها ولم يستسغ الـلغة اليونانية[25] , إذن فجميع مصادر أغسطينوس للعهد الجديد كانت مخطوطات لاتينية ومع هذا لم يكن يعرف الفاصلة اليوحناوية ! أنقل لكم الترجمة الإنجليزية[26] من كتابه وعظات أخلاقية من رسالة يوحنا الأولى:

I would not have thee mistake that place in the epistle of John the apostle where he saith, “There are three witnesses: the Spirit, and the water, and the blood: and the three are one”.

الترجمة: أنا لن أكون مخطئاً في المكان الموجود في رسالة يوحنا الرسول حيث يقول هناك ثلاثة شهود: الروح والماء والدم والثلاثة واحد“.

ما كل هذا التأكيد ؟! ما كل هذه الثقة ؟! في الحقيقة أنا أعتقد أن اقتباس أغسطينوس قوي جداً , من أهم الآباء الـلاتين الذين لا يعرفون شيئاً على الإطلاق عن الفاصلة اليوحناوية . ونحن نعلم أيضاً من خلال كلام أغسطينوس في نفس الرسالة أنه قام بتفسير القراءة القصيرة للوصول إلى الثالوث , لكنه لم يكن يعرف إطلاقاً الفاصلة نفسها لأنها لم يكن لها وجود عنده ! كما أن أغسطينوس قام بشرح الثالوث تفصيلياً في 15 جزءاً ولم يستشهد بهذا النص مطلقاً .

لاون الكبير[27] أسقف روما (400م – 461م)

أحد الآباء الـلاتين المشهورين والذي كان أول بابا للكنيسة الرومانية الكاثوليكية الذي حاز على لقب The Greatالكبير . في مجمع افسس الثاني , قام ممثلوا الأسقف لاون بتسليم رسالته المشهورة The Tomeالذي كان مكتوباً بالـلاتينية إلى فلافيان , كانت هذه الرسالة بياناً لإيمان الكنيسة الرومانية[28] . في هذه الرسالة اقتبس الأسقف لاون من رسالة يوحنا الأولى النصوص من 5 إلى 8 ولا نجد في هذا الإقتباس الفاصلة اليوحناوية , يجب علينا أن نكرر أن الأسقف لاون كان من الآباء الـلاتين ورسالته كانت بالـلاتينية وفي هذه المعلومات توضيح بالغ في أن الفاصلة اليوحناوية لم تكن منتشرة في التقليد الـلاتيني كما يزعم البعض , وإليكم إقتباسه لرسالة يوحنا الأولى من الترجمة الإنجليزية[29]:

Let him also not resist the testimony of Blessed John the Apostle[30] “who is he that overcometh the world, but he that believeth that Jesus is the Son of God? This is he that came by water and blood, even Jesus Christ; not in water only, but in water and blood; and it is the Spirit that beareth witness, because the Spirit is truth. For there are three that bear witness the Spirit, the water, and the blood; and the three are one.”

الترجمة: واجعله أيضاً لا يقاوم شهادة يوحنا الرسول المبارك … “ من الذي يغلب العالم إلا الذي آمن بأن يسوع هو ابن الله؟ هذا الذي جاء هو يسوع المسيح، جاء بماء ودم، جاء لا بالماء وحده، بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد، لأن الروح هو الحق. والذين يشهدون هم ثلاثة.الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة هم في الواحد ” (1 يو 5/5-8) .

هؤلاء هم الآباء الذين استطعت أن آتي بنصوص إقتباساتهم التي تدل على عدم معرفتهم إطلاقاً بالفاصلة اليوحناوية , أريد التنبيه على أنني أتيت بآب واحد يوناني مع العلم أنه لا يوجد آب واحد يوناني اقتبس الفاصلة[31] , وأتيت بثلاثة آباء لاتين للدلالة على أن نص الفاصلة لم يكن منتشراً في التقليد الـلاتيني كما يحاول الكثير من المسيحيين إظهار هذا باطلاً . من الآباء الذين اقتبسوا القراءة القصيرة[32]: أوريجانوس (253م) , كيرولوس السكندري (444م) , يوحنا الدمشقي (قبل 754م) وغيرهم الكثير .

كبريانوس ونص الفاصلة (210م – 258م)

اسقف قرطاجة الشهيد الذي وُلد في أفريقيا من عائلة وثنية ثرية , وتلقى تعليمه في أعلى مراكز التعليم وأصبح خطيباً . في نهاية 248م أو على الأغلب في بداية 249م , أنتُخب أسقفاً على قرطاجنة , صائراً بذلك مطراناً لشمال أفريقيا[33] . اقتباس كبريانوس لنص الفاصلة من أكثر الإقتباسات التي أثارت جدل الدارسين , ومن أجل ذلك سنلقي الضوء على هذا الإقتباس ونفحصه جيداً لعلنا نصل إلى حقيقة إقتباس كبريانوس .

هل إقتبس كبريانوس الفاصلة ؟

إليكم نص كلام كبريانوس الذي كان سبباً في إثارة الكثير من الجدل من الترجمة الإنجليزية[34]:

The Lord says, “I and the Father are one; ” and again it is written of the Father, and of the Son, and of the Holy Spirit, “And these three are one.”

الترجمة: يقول سيدنا: “أنا والآب واحد” (يوحنا 10/30) ومرة أخرى مكتوب عن الآب وعن الإبن وعن الروح القدس: “وهؤلاء الثلاثة هم واحد“.

في الحقيقة عندي سؤال بسيط , هل عندما يقول المسيحي من خلال عبارة كبريانوس هذه أنه قد اقتبس الفاصلة تكون عبارته تلك من باب الدعابة والتهريج ؟ أين اقتبس كبريانوس الفاصلة ؟ لعل الأمر غير واضح بالنسبة للمسيحي , ولكن الآن سأضع بعض النقاط الرئيسية التي ستوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن كبريانوس بكلامه هذا لم يكن يقتبس الفاصلة أبداً .

كبريانوس قال (it is written of the Father, and of the Son, and of the Holy Spirit) أي أنه مكتوب عنهم , مكتوب بخصوصهم , هل كان سيقول هذا لو كان النص المقتبس يذكرهم صراحة ؟ بالطبع لا , لاحظ يا صديقي أنه يقول (the Son) ولا يقول الكلمة (ὁ Λόγος Verbum) التي نجدها في النص الـلاتيني المتأخر للفولجاتا أو النص اليوناني المستلم . إذن فكبريانوس اقتبس نص يشير أو يرمز إلى الآب والإبن والروح القدس , وهذا النص هو القراءة القصيرة (والذين يشهدون هم ثلاثة: الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة هم في الواحد) حيث أننا وجدنا أن هذا التفسير مشهور عن الآباء الـلاتين مثل أغسطينوس[35]كما أشرنا سابقاً وهذه أقوال أغسطينوس من الترجمة الإنجليزية:

But if we will inquire into the things signified I by these, there not unreasonably comes into our thoughts the Trinity itself, which is the One, Only, True, Supreme God, Father and Son and Holy Ghost, of whom it could most truly be said, “There are Three Witnesses, and the Three are One:” so that by the term Spirit we should understand God the Father to be signified; as indeed it was concerning the worshipping of Him that the Lord was speaking, when He said, “God is a Spirit:” by the term, blood, the Son; because “the Word was made flesh:” and by the term water, the Holy Ghost.

الترجمة: لكن إذا قمنا بتحقيق الأمور التي تعطي رموز , أنا من خلال هذه الأمور لا أستطيع إعطاء سبباً عندما يتبادر إلى ذهني الثالوث نفسه , الذي هو واحد , وحيد , حقيقي , الإله الأعلى , الآب والإبن والروح القدس , الذي قيل عنه (أي عن الآب والإبن والروح القدس الثالوث) صدقاً: “هناك ثلاثة شهود وهؤلاء الثلاثة هم واحد” (1 يو 5/8) مصطلح الروح يجب أن نفهم أنه يرمز إلى الله الآب , لأنه بالتأكيد كان يخصه بالعبادة عندما ذكر سيدنا عندما قال: “الله روح” (يو 4/24) , ومصطلح الدم يرمز للإبن لأن الكلمة صار جسداً” (يو 1/14) ومصطلح الماء يرمز للروح القدس .

هذا ما كان يقصده كبريانوس تماماً , أن نص (1 يو 5/8) الذي يقول عن الروح والماء والدم أنهم واحد , استعاض عن الثلاثة رموز بما يُرمزوا لهم ! فقال أنه مكتوب عن الآب وعن الإبن وعن الروح القدس (وهؤلاء الثلاثة هم واحد) , أعتقد أن الأمر مفهوم جداً ولا يحتاج إلى شرح أكثر من هذا , ولكن قد يتبادر إلى ذهن المسيحي أن كبريانوس اقتبس (وهؤلاء الثلاثة هم واحد) ولكننا لو نظرنا إلى ترجمة الفاندايك أو أي ترجمة أخرى في نهاية (1 يو 5/8) سنجد أنه مكتوب (والثلاثة هم في الواحد) وللرد نقول أن هذا الفارق يرجع إلى النص اليوناني ولا يرجع إلى النص الـلاتيني , فإذا رجع المسيحي ببصره إلى أعلى لينظر مرة أخرى إلى أقوال الآباء الـلاتين الذين اقتبسوا القراءة القصيرة سيجد أن لاون الكبير اقتبس (and the three are one) وأن أغسطينوس إقتبس (and the three are one) وأن أمبروسيوس إقتبس (and these three are one) وإذا نظرنا مرة أخرى على النصين 7 و 8 كما نجدها في الفولجاتا الكلارومنتية سنجدها أن نهاية النصين واحد ! وإليكم النص الـلاتيني:

7 Quoniam tres sunt, qui testimonium dant in cælo: Pater, Verbum, et Spiritus Sanctus: et hi tres unum sunt. 8 Et tres sunt, qui testimonium dant in terra: spiritus, et aqua, et sanguis: et hi tres unum sunt. (Clement Latin Vulgate)

إذن كبريانوس لم يقتبس الفاصلة أبداً ولكنه قصد المعني الرمزي للقراءة القصيرة التي تشير إلى الآب والإبن والروح القدس , ونقول ببساطة أن لو كان كبريانوس الذي كان يعيش في القرن الثالث يعرف الفاصلة , فلماذا لم يعرف الفاصلة الآباء الـلاتين الذين جاؤوا من بعده أمثال لاون الكبير أو أغسطينوس أو أمبروسيوس ؟ سؤال يحتاج إلى تدبر , ولكن هناك أيضاً شهادة من نفس زمن كبريانوس تؤكد لنا مرة أخرى أن الفاصلة لم تكن معروفة إطلاقاً في زمن كبريانوس !

رسالة حول إعادة التعميد لشخص مجهول (258م)

لا تستعجب أيها القاريء لأني أنقل من رسالة لشخص مجهول الهوية , فهذه ليست مشكلتي أنا بل مشكلة المسيحيين , فأنا لا أستشهد بهذه الرسالة إلا لإدانة المسيحي , ولسبب مجهولية الكاتب . اختلف عدد كبير من الباحثين حول زمن كتابة الرسالة[36] فقد نسب أحدهم الرسالة إلى كبريانوس نفسه ! وقال أنها مكتوبة في زمنه , وهناك الكثير من الباحثين الذين يوافقون هذا الرأي ! وهناك آخرون يقولون بأن الرسالة كانت مكتوبة ضد كبريانوس ! هذا بالإضافة إلى أن نسخة الـ GNT4RE[37] وضعت الـ (Rebaptism) ضمن قائمة الآباء الـلاتين ! وأنها ترجع إلى عام (258م) على كل حال ما يهمنا أن الرسالة من نفس زمن كبريانوس , أي من القرن الثالث وإليكم نص الترجمة الإنجليزية[38]:

For John says of our Lord in his epistle, teaching us: “This is He who came by water and blood, Jesus Christ; not by water only, but by water and blood: and it is the Spirit that beareth witness, because the Spirit is truth. For three bear witness, the Spirit, and the water, and the blood: and these three are one;”

الترجمة: فإن يوحنا يقول عن سيدنا في رسالته ليعلمنا: “ هذا الذي جاء بماء ودم، يسوع المسيح , لا بالماء وحده ، بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد، لأن الروح حق .فهناك ثلاثة شهود , الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة واحد ” (1 يو 5/6-8) .

وهناك أيضاً إقتباس آخر في الرسالة نفسها[39]:

Moreover, I think also that we have not unsuitably set in order the teaching of the Apostle John, who says that “three bear witness, the Spirit, and the water, and the blood; and these three are one.”

الترجمة: علاوة على ذلك , أعتقد أيضاً أننا لم نتوافق مع تعاليم يوحنا الرسول الذي يقول: “هناك ثلاثة شهود , الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة هم واحد” .

إذن في نهاية حوارنا حول الآباء والفاصلة , نستطيع أن نقول بكل قوة , أن شهادة الآباء ضد الفاصلة , حيث أن الأقدم (كلمندس الإسكندري) والأغلب (جميع الآباء اليونانيين بالإضافة إلى الكثير من الـلاتين) لا يعرفون شيئاً عن الفاصلة , بالإضافة إلى هذا وضحنا أن كبريانوس (الأب الوحيد الذي يتشبث به المسيحي) لم يقتبس الفاصلة فبأي حديث بعده يؤمنون ؟! بقي لنا فقط أن نعلم رغم كل هذه الشهادات الواقفة شامخة ضد الفاصلة , كيف دخلت الفاصلة إلى نص العهد الجديد ؟

۞ النص المستلم والفاصلة:

نعلم يقيناً أن دخول الفاصلة اليوحناوية إلى نص العهد الجديد وانتشارها عالمياً كان عن طريق نسخة إيرازموس اليونانية , ولكن ليست في إصدارها الأول أو حتى الثاني , ولكن الفاصلة دخلت إلى نسخة إيرازموس في إصدارها الثالث وليس قبلها , تلك النسخة اليونانية التي كانت حجر الأساس لجميع الترجمات التقليدية مثل ترجمة الملك جيمز الإنجليزية وترجمة سميث وفاندايك العربية , قال بهذا كبار علماء النقد النصي مثل: صامويل ترجلز[40] و ستكوت[41] و هورت[42] و فردريك كينيون[43] و كاسبر جريجوري[44] و كونيبير[45] و إبرهارد نستل[46] و بارت إيرمان[47] و هاموند[48] و سكرفينر[49] و سكوت بورتر[50] و بروس متزجر[51] وغيرهم الكثير , وإليكم الترجمة العربية للرواية كما نقالها بروس متزجر:

من ضِمن الإنتقادات التى لاقاها إيرازموس , الأكثر حِدَّة كانت من ستونيكا واحد من مُنقحى نُسخة زيمينيس كومبلاتنسيان بوليجلوت (قال) أن نصه (اى نص ايرازموس) يفتقد جزء من الإصحاح الأخير من رسالة يوحنا الأولى المعروفة بإسم العبارة الثالوثيةالتى تتكلم عن الآب، والكلمة، والروح القدس , وهؤلاء الثلاثة هم واحد , والذين يشهدون في الأرض” (1 يو 5 : 7 – 8). إيرازموس رد قائلاً أنه لم يجد أى مخطوطة يونانية تحتوى على هذه الكلمات , رغم أنه إختبر عدة مخطوطات بجانب اولئك الذين إعتمد عليهم حينما أعد نُسخته الأولى. في لحظة لم يكن حذراً فيها ربما قد وعد إيرازموس بإضافة الفاصلة اليوحناوية , كما تُسمى , فى الطبعات القادمة اذا وجد مخطوطة يونانية واحدة تحتوى على هذه العبارة. بعد فترة , هذه المخطوطة وُجدت , أو أُنتجت لهذا الغرض! كما يبدو حالياً , المخطوطة اليونانية هذه مُحتمل أن تكون كُتبت فى اوكسفورد فى عام 1520 من قِبل أب فرنسيسكانى يُدعى فروىأو روىالذى أخذ هذه العبارة المشكوك بها من الفلجاتا. إيرازموس أدخل النص فى الطبعة الثالثة (1522) و لكنه أشار فى ملاحظة طويلة توقعاته بأن المخطوطة تم إعدادها لدحضه” .

هذه هي القصة كما يعرفها علماء النقد النصي , ولكن يبدوا أن هذه القصة لم تعجب الكثيرين فأرادوا تحقيق الرواية ! نعم والله إنها لعبارة عجيبة وقد وقعت من على كرسي مكتبي لكثرة الضحك عندما قرأت هذه العبارة في بحث لأحد الزملاء المسيحيين , يريدون تحقيق الرواية لأنها تقول بأن هناك من قام بإنتاج مخطوطة طازجة من أجل إدخال الفاصلة إلى نص العهد الجديد ! وبغض النظر عن صحة هذه القصة أو بطلانها فلا يوجد للمسيحي ما يمكنه من نفي القصة يقيناً ما هي القصة المقابلة لهذه القصة , فنحن نعلم يقيناً أن الفاصلة دخلت نص العهد الجديد من خلال الإصدار الثالث لإيرازموس , فكيف دخلت إذن إن كنتم قد رفضتم القصة التي نقلها بروس متزجر ؟ والله لتسمعون قصة عجيبة !

قام أحد الباحثين الحاصل على الدكتوراه في كتابات إيرازموس يُسمى بـ جونج بكتابة مقالة[52] نُشرت في أحد المجلات الـلاهوتية , يتناول في هذه المقالة الرواية أو القصة المشهورة بين النُقاد النصيين الخاصة بدخول الفاصلة إلى نسخة إيرازموس الإصدار الثالث . إختصاراً ينقل لنا الدكتور جونج قول إيرازموس في إحدى رسائله[53] مُبيناً سبب إدخال الفاصلة إلى نص إصداره الثالث , أنه أدخل النص من أجل: “حتى لا يكون لأحد فرصة لإنتقادي حقداً منه“. ما هذا ! أهذا السبب أفضل من الرواية الأولى ؟ كلا والله , بل إنني أعتقدُ تمام الإعتقاد أن الرواية الأولى تم تأليفها من أجل التغطية على هذا السبب الذي يجلب العار . في الرواية الأولى قام إيرازموس بإدخال الفاصلة إلى نص إصداره بحُسن نية ! فإنه قد قال أن سبب عدم إضافة الفاصلة هو عدم وجود مخطوطات تحتوي عليها , أي بكلمات أخرى عدم وجود الدليل , فقام أحد الأشخاص غير الأمناء بإنتاج مخطوطة من أجل إضافة الفاصلة , وعلى هذا الأساس أضاف إيرازموس الفاصلة إتباعاً منه للدليل . ولكن السبب الثاني مُشين جداً , فإنه يوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن إيرازموس كان يعلم أن الفاصلة غير أصيلة , ولكن من أجل أهداف شخصية قام بإضافتها ! أهذا يرضيكم يا مسيحييون ؟ فلتفرحوا بالروايتين فأحلاهما مُرّ .

۞ الخاتمة:

سأكتفي بهذا القدر من الكتابة حول الفاصلة , حيث أنني أعتقد أنه لا توجد نقاط أخرى تستحق النقاش حول هذه المشكلة النصية , اسأل الله عز وجل أن يجعل هذا البحث نوراً يهدي به من يشاء من عباده , وأن يجعل البحث خالصاً لوجه الله الكريم , لمن يريد المزيد من المعلومات حول الفاصلة يستطيع قراءة بحثين للأخ مُعاذ عليان , والبحث الأول[54] بعنوان (الفاصلة اليوحناوية أم سلامات بولس نظرات في الترجمات رداً على البابا شنودة) , البحث الثاني[55] بعنوان (الفاصلة اليوحناوية نظرات في أقوال العلماء رداً على البابا شنودة) , نسأل الله عز وجل أن يبارك في الجميع , واسألكم الدعاء لي وللشيخ عرب حفظه الله .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


[1] MISQUOTING JESUS – TEXTS OF THE NEW TESTAMENT – Page 8I

This is the account of i John 5:7-8, which scholars have called the Johannine Comma, found in the manuscripts of the Latin Vulgate but not in the vast majority of Greek manuscripts, a passage that had long been a favorite among Christian theologians, since it is the only passage in the entire Bible that explicitly delineates the doctrine of the Trinity, that there are three persons in the godhead, but that the three all constitute just one God. In the Vulgate, the passage reads: There are three that bear witness in heaven: the Father, the Word, and the Spirit, and these three are one; and there are three that bear witness on earth, the Spirit, the water, and the blood, and these three are one. It is a mysterious passage, but unequivocal in its support of the traditional teachings of the church on the “triune God who is one.” Without this verse, the doctrine of the Trinity must be inferred from a range of passages combined to show that Christ is God, as is the Spirit and the Father, and that there is, nonetheless, only one God. This passage, in contrast, states the doctrine directly and succinctly.

[2] تحريف أقوال يسوع من حرف الكتاب المقدس ولماذا ؟ تأليف الدكتور بارت إيرمان الفصل الثالث نصوص العهد الجديدالطبعات،المخطوطات،والاختلافات ترجمة الإخوة في منتديات حراس العقيدة كرم شومان وعمرو المصري وتوحيد http://eld3wah.net/html/misquoting/10_nusoos.htm

[3] قائمة المخطوطات منقولة من:

David Robert Palmer: The First Epistle of John – A new translation from the Greek – February 2009 edition – Page 23 – http://www.bibletranslation.ws/trans/1john.pdf

[4] Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., Wikgren, A., Aland, B., Karavidopoulos, J., Deutsche Bibelgesellschaft, & United Bible Societies. (2000; 2006). The Greek New Testament, Fourth Revised Edition (with apparatus) (1 Jn 5:7-8) – Page 819

[5] قام ديفد روبرت بالمر بعمل دراسة في إثبات عدم أصالة الفاصلة اليوحناوية وذكر فيها المخطوطات الخمسة التي تحتوي على النص في المخطوطات الأربعة التي تحتوي على النص في الهامش , أما نسخة الـ GNT4RE ونسخة NA27 فقد ذكرتا أربع مخطوطات تحتوي على النص في المتن (2318 61 629 918) وأربع مخطوطات تحتوي على النص في الهامش (88 429 636 221) , ولكن على العموم الجميع إتفق بلا إستثناء أن أقدم مخطوطة تحتوي على النص في المتن هي المخطوطة (629) التي تعود إلى القرن الخامس عشر .

David Robert Palmer – Link: http://www.bibletranslation.ws/trans/FirstJohnCh5v7.pdf

Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., Wikgren, A., Aland, B., Karavidopoulos, J., Deutsche Bibelgesellschaft, & United Bible Societies. (2000; 2006). The Greek New Testament, Fourth Revised Edition (with apparatus)

Nestle, E., Nestle, E., Aland, K., Aland, B., & Universität Münster. Institut für Neutestamentliche Textforschung. (1993, c1979). Novum Testamentum Graece. At head of title: Nestle-Aland. (27. Aufl., rev.) (623). Stuttgart: Deutsche Bibelstiftung.

[6] نسخة NA27 قالت أن هناك مخطوطتان لاتينيتان يحتويان على نص الفاصلة هما المخطوطة (l) و (r) من القرن السابع أما نسخة الـ GNT4RE فتذكر بجانب المخطوطة (l) المخطوطة (q) التي ترجع إلى القرن السابع أيضاً , مع ذكر النسختان أن هناك بعض مخطوطات الفولجاتا المتأخرة تحتوي على النص . بعض الزملاء المسيحيين قالوا أن نص الفاصلة ظهر في مخطوطات لاتينية أخرى دون وضع مرجع , مثل: (c) من القرن الثاني عشر و(dem) من القرن الثالث عشر و(div) من القرن الثاني عشر و(m) من القرن التاسع , على كل حال هناك إتفاق أن أول ظهور لنص الفاصلة في النسخ الـلاتينية كان في القرن السابع , ولا مانع أن ينتشر النص في النسخ الـلاتينية بعد القرن السابع .

[7] Metzger, B. M., & United Bible Societies. (1994). A textual commentary on the Greek New Testament, second edition a companion volume to the United Bible Societies’ Greek New Testament (4th rev. ed.) (Page 648). London;  New York: United Bible Societies. – The passage is absent from the manuscripts of all ancient versions (Syriac, Coptic, Armenian, Ethiopic, Arabic, Slavonic), except the Latin; and it is not found (a) in the Old Latin in its early form (Tertullian Cyprian Augustine), or in the Vulgate (b) as issued by Jerome (codex Fuldensis [copied a.d. 541–46] and codex Amiatinus [copied before a.d. 716]) or (c) as revised by Alcuin (first hand of codex Vallicellianus [ninth century]).

[8] Kurt & Barbra Aland: The Text of The New Testament – Second Edition – VII Introduction to the Praxis of New Testament Textual Criticism – Page 280

[9] Hodges, Z. C., Farstad, A. L., & Dunkin, W. C. (1985). The Greek New Testament according to the Majority Text (2nd ed.) (Page 713). Nashville: T. Nelson Publishers.

[10] Pierpont, W. G., & Robinson, M. A. (1995, c1991). The New Testament in the original Greek : According to the Byzantine/Majority textform (1 Jn 5:7-8). Roswell, GA: The Original Word Publishers.

[11] Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., Wikgren, A., Aland, B., Karavidopoulos, J., Deutsche Bibelgesellschaft, & United Bible Societies. (2000; 2006). The Greek New Testament, Fourth Revised Edition (with apparatus) (1 Jn 5:7-8).

[12] Nestle, E., Nestle, E., Aland, K., Aland, B., & Universität Münster. Institut für Neutestamentliche Textforschung. (1993, c1979). Novum Testamentum Graece. At head of title: Nestle-Aland. (27. Aufl., rev.) (623). Stuttgart: Deutsche Bibelstiftung.

[13] Westcott, B. F., & Hort, F. J. A. (1996). 1881 Westcott-Hort Greek New Testament (1 Jn 5:7-8). Oak Harbor WA: Logos Research Systems, Inc.

[14] Novum Testamentum graece. 1869-94 (C. v. Tischendorf, C. R. Gregory & E. Abbot, Ed.) (2:337-341). Lipsiae: Giesecke & Devrient.

[15] Samuel Tregelles: The Greek New Testament, Edited from ancient authorities with their various readings in full, and the Latin Version of Jerome – Page 658

[16] H. Alford: The Greek Testament with various readings – Volume IV – Page 503 , 504

[17] Griesbach: Novum Testamentum Graece – Volume 2 – Page 564

[18] Bagster’s Critical New Testament Greek And English – Consisting Op The Greek Text Of Scholz, With The Readings, Both Textual And Marginal, Of Griesbach ; And The Variations Of The Editions Of Stephens, 1550; Beza, 1598; And The Elzevir, 1633: With The English Authorised Version, And Its Marginal Renderings – Page 575

[19] Samuel Thomas: The Greek Testament, With English Notes, Critical, Philological, And Exegetical, Selected And Arranged From The Best Commentators, Ancient And Modern, But Chiefly Original. The Whole Being Especially Adapted To The Use Of Academical Students, Candidates For The Sacred Office And Ministers Though Also Intended As A Manual Edition For The Use Of Theological Readers In General. – Volume II – Page 550 (يضع الفاصلة بين أقواس)

[20] القمص تادرس يعقوب ملطي: نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى صـ69

[21] The Early Church Fathers: ANTE-NICENE FATHERS – Volume 2 – Fathers of the Second Century:Clement of Alexandria – Fragments of Clemens AlexandrinusIII – Comments on the First Epistle of John

[22] القمص تادرس يعقوب ملطي: نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى صـ258

[23] Schaff, P. (1997). The Nicene and Post-Nicene Fathers Second Series Vol. X. Ambrose: Select Works and Letters. (Page 144). Oak Harbor: Logos Research Systems.

[24] القمص تادرس يعقوب ملطي: نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى صـ271

[25] القمص تادرس يعقوب ملطي: نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى صـ269

[26] Schaff, P. (1997). The Nicene and Post-Nicene Fathers Vol. VII. St. Augustin: Homilies on the Gospel of John, Homilies on the First Epistle of John Soliloquies. (Page 526). Oak Harbor: Logos Research Systems.

[27] معلومات شاملة عن هذا الأسقف http://www.newadvent.org/cathen/09154b.htm

[28] المعلومات مقتبسة من الموسوعة الحُرة http://en.wikipedia.org/wiki/Pope_Leo_I#The_Tome

[29] Schaff, P. (1997). The Nicene and Post-Nicene Fathers Second Series Vol. XIV. The Seven Ecumenical Councils. – THE FOURTH ECUMENICAL COUNCIL – THE COUNCIL OF CHALCEDON (a.d. 451) – The Tome of St. Leo. (Page 258). Oak Harbor: Logos Research Systems.

[30] كان هناك بعض الإقتباسات التي لا تهمنا من كلام يوحنا الرسول لذلك آثرت نقل الجزء الذي يخص موضوع بحثنا

[31] Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary:The Adam Clarke Commentary – First John – Chapter 5 (electronic ed.) (1 Jn 5:7) http://www.studylight.org/com/acc/view.cgi?book=1jo&chapter=005

It is wanting in both the Syriac, all the Arabic, Ethiopic, the Coptic, Sahidic, Armenian, Slavonian, etc., in a word, in all the ancient versions but the Vulgate; and even of this version many of the most ancient and correct MSS. have it not. It is wanting also in all the ancient Greek fathers; and in most even of the Latin.

[32] Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., Wikgren, A., Aland, B., Karavidopoulos, J., Deutsche Bibelgesellschaft, & United Bible Societies. (2000; 2006). The Greek New Testament, Fourth Revised Edition (with apparatus) (1 Jn 5:7-8) – Page 819

[33] القمص تادرس يعقوب ملطي: نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى صـ236

[34] Roberts, A., Donaldson, J., & Coxe, A. C. (1997). The Ante-Nicene Fathers Vol. V  : Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325. Fathers of the Third Century: Hippolytus,Cyprian, Novatian, Appendix. – The Treatises of Cyprian – Treatise I. On the Unity of the Church. (Page 423)

[35] Schaff, P. (1997). The Nicene and Post-Nicene Fathers Vol. VII. St. Augustin: Homilies on the Gospel of John, Homilies on the First Epistle of John Soliloquies. (Page 526)

[36] Roberts, A., Donaldson, J., & Coxe, A. C. (1997). The Ante-Nicene Fathers Vol. V  : Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325. Fathers of the Third Century: Hippolytus,Cyprian, Novatian, Appendix. (Page 665). Oak Harbor: Logos Research Systems – Rigaltius, who first edited the treatise, among his notes to the works of Cyprian, judged that it was written about the time of that Father. And Fell, Cave, Tillemont, and Galland, are of the same opinion. The two latter, indeed, conjecture that it was actually intended against Cyprian.

[37] Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., Wikgren, A., Aland, B., Karavidopoulos, J., Deutsche Bibelgesellschaft, & United Bible Societies. (2000; 2006). The Greek New Testament, Fourth Revised Edition (with apparatus) List of Latin Church Fathers – Page (37*) – Rebaptism (De Rebaptismate) 258

[38] Roberts, A., Donaldson, J., & Coxe, A. C. (1997). The Ante-Nicene Fathers Vol. V  : Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325. Fathers of the Third Century: Hippolytus,Cyprian, Novatian, Appendix. (Page 675). Oak Harbor: Logos Research Systems.

[39] Roberts, A., Donaldson, J., & Coxe, A. C. (1997). The Ante-Nicene Fathers Vol. V  : Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325. Fathers of the Third Century: Hippolytus,Cyprian, Novatian, Appendix. – A Treatise on Re-Baptism by an Anonymous Writer. – Argument.—That They Who Have Once Been Washed in the Name of the Lord Jesus Christ, Ought Not to Be Re-Baptized (Page 677). Oak Harbor: Logos Research Systems.

[40] S P Tregelles: An Acount Of The Printed Text Of The Greek New Testament, London, 1854 Pp 22 And 27

[41] B F Westcott: The Epistles Of St John, Third Edition 1892, Reprinted With A New Introduction By F F Bruce, Abingdon, Berkshire, 1966, p 207

[42] F J A Hort: Notes On Select Readings In B F Westcott And F J A Hort, Thc New Testament In The Onginal Greek, Cambridge And London 1881 Appendix to vol II, p 104

[43] F G Kenyon: Handbook To The Tcxtual Criticism Of The Νew Testament London 1901, P 229, 19122 (Reprmtcd 1926), p 270

[44] Caspar Rene Gregory: Canon And Text Of The New Testament – Early History Of Text – 1 John 5:7-8 – Page 509

[45] F. C. Conybeare: History Of New Testament Criticism – Textual Criticism – Page 70

[46] Eberhard Nestle: Introduction To The Textual Criticism Of The Greek New Testament – Chapter I – History Of The Printed Text Since 1514 – Greek New Testament – Page 4

[47] Bart D. Ehrman: Misquoting Jesus The Story Behind Who Changed the Bible and Why – Texts Of The New Testament – Page 81

[48] C. E. Hammond: Textual Criticism Applied To The New Testament – Chapter I – Sketch Of The History Of The Textus Receptus – Page 10

[49] Frederick Scrivener: A Plain Introduction To The Criticism Of The New Testament – Page 653

[50] J. Scott Porter: Principles Of Textual Criticism, With Their Application To The Old And New Testaments – Textual Criticism Of The New Testament- Critical, Examination Of Particular Passaes – Page 494

[51] Bruce M. Metzger: The Text Of The New Testament Its Transmission, Corruption, And Restoration – Fourth Edition – Chap 3 – The Precritical Period The Origin And Dominance Of The Textus Receptus – Page 146

[52] De Jonge: Erasmus and the Comma Johanneum, At: Ephemerides Theologicae Lovanienses , Vol 56: 1980 , P. 381-389

[53] Erasmus: First Apology Against Stunica Ed Clericus Tom IX Col 353 E – “so that no one would have occasion to criticise me out of malice

[54] رابط البحث http://eld3wah.net/html/m03az/1jn-5-7.htm

[55] رابط البحث http://eld3wah.net/html/m03az/scholers-1jn-5-7.htm

بسم الله الرحمن الرحيم

تجربة جديدة على أرض الواقع

الحمد لله نحمده , ونستعين به ونستغفره , ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مُضِل له , ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصفيه من خلقه وخليله , بلَّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , فكشف الله به الغمة , ومحى الظلمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى آتاه اليقين , وأشهد أن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله , وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه .

ثم أما بعد ؛

الحياة البالتوكية لها رونقها الخاص , وإلقاء المحاضرات في غرف البالتوك قد يكون في البداية أمراً له رهبة , تأخذ الـلاقط وتتحدث في غرفة تحتوي على أكثر من خمسين شخص , وفي بعض الغرف قد يتعدى عدد المستمعين المئات , ومع وجود هذا العدد الكبير مع التعود لا يكون هناك أي مشكله !. البرامج التي تساعدني مفتوحة أمامي , مسودات كثيرة بالتفاصيل مفتوحة على صفحات تساعدني , إخوة حفظهم الله ورعاهم يشاركونني الأفكار على الخاص ويصوبون لي أي خطأ أقع فيه ! كل هذا والمستمع في الغرفة لا يرى إلا الأخ التاعب الخطيب المفوه صاحب العلم الكبير – بحسب ما يرى في الظاهر – ولا يدري أن ما يظهر له حصيلة أشياء كثيرة جداً في شاشة التاعب لا يستطيع أن يراها المستمع . أما المحاضرات على أرض الواقع فيختلف الوضع تماماً ّ!.

منذ أكثر من ثلاثة أشهر تقريباً كلمني أحد الإخوة الأفاضل بخصوص محاضرات في الـلغة اليونانية والنقد النصي أعطيها أنا لمجموعة من طلبة العلم المجتهدين – وسيكون هو من بينهم – وستكون هذه المحاضرات ضمن فعاليات دورة كبيرة هدفها تجهيز هؤلاء المجتهدين لمقاومة التنصير .

المشكلة ببساطة هي أن التاعب يعلم من هو التاعب جيداً , ويعلم قدر علم التاعب , ويعلم مدى تمكن التاعب في العلوم التي أراد الأخ محاضرات فيها , وقد أدركت منذ أول وهلة أنني غير جدير بإلقاء محاضرات مثل هذه أبداً , بأي حال من الأحوال !. حاولت أن أبين للأخ الكريم أن ما يطلبه مني مسؤلية كبيرة ولست أهلاً لهذا , وليس معنى أني انطق بعض الكلمات اليونانية اثناء بعض مداخلاتي على البالتوك تعني أنني متمكن في الـلغة اليونانية ! ولكن الأخ الفاضل كان يريد أي شيء في هذا العلم وأصر أن أعطيهم ما لدي من علم ولو أقل القليل . ولكن واجهتنا مشكلة وهي أن هؤلاء الإخوة الأفاضل من سكان مدينة الإسكندرية وأنا أسكن في قاهرة المُعز لذلك صعب جداً أن أذهب إليهم وأعطيهم المحاضرات , كانت هناك مشاكل كثيرة بالإضافة إلى أنني في وقت ما فاتحني الأخ في الموضوع كنت مشغولاً بتحضير مشاريع وبرامج خاصة بالكلية , فأخبرته أن الظروف حالياً غير مواتية ولكن سوف أضع الموضوع في الحسبان وإن يسر الله لي هذا الأمر لن أتردد في إخباره .

بعد أكثر من شهرين كنت قد إنتهيت من إختبارات نهاية العام , وصراحة قد نسيت تماماً أمر هذه المحاضرات , وفي يوم من الأيام وأنا جالس على جهازي منشغلاً بأمر ما دخلت أمي عليّ الغرفة وقالت لي: جهز نفسك عشان هنسافر يوم الخميس ! , فسألت أمي بإهتمام: هنسافر هنروح فين ؟ , فقالت لي: الإسكندرية , احتمال نعد اسبوع أو عشر ايام ! . عند وصول آخر حرف من كلمات أمي إلى أذني قفز في ذهني الأمر الذي كنت قد نسيته , ألا وهو محاضرات الـلغة اليونانية والنقد النص .

ترددت قليلاً قبل أن أتخذ أي قرار , وظلت الأفكار تجول في رأسي ذهاباً وإياباً , يا تاعب أنت لست أهلاً لإلقاء مثل هذه المحاضرات , ستفضح نفسك أمامهم وسيظهر جهلك عياناً بياناً , حافظ على كرامتك ووقارك واذهب تمتع بوقتك دعك من فكرة المحاضرات هذه ولا تفكر فيها مرة أخرى . هذه الأقوال وغيرها كانت تجول في ذهني من جهة , أما في الجهة الأخرى وجدت ما يشجعني على خوض هذه المغامرة وإلقاء المحاضرات , فوجدت صوتاً في داخلي يقول لي بأنه حتى لو كان علمي ضئيل وخبرتي قليلة فلا مانع أن أشارك إخواني في القليل الذي أملكه , هؤلاء اخوانك وسيكونون عوناً لك حتى وإن ظهرت أمامهم بهيئة غير التي تكون عليها وأنت تشارك على البالتوك , ولكنك أخبرتهم بما لديك وهم قبلوك كما أنت فلماذا تتردد ؟. جلست أفكر مع نفسي أقيس – بحسب فهمي أنا – المصالح والمفاسد , فوجدت في النهاية أنه لا يوجد مفاسد وكل ما سأخرج به من هذه المحاضرات مصالح ولهذا عقدت العزم على إخبار الأخ الفاضل بأني مستعد لإلقاء المحاضرات بإذن الله عز وجل .

جلست ليلاً على برنامج البالتوك يوم الأربعاء قبل ميعاد سفري إلى الإسكندرية بيوم وأرسلت للأخ الفاضل وأخبرته أنني بداية من يوم الخميس سأكون في مدينة الإسكندرية وأريد أن أستغل فترة وجودي هناك في إلقاء المحاضرات التي أرداها وسيكون الأمر يسيراً بإذن الله عز وجل لأنني سأظل في الإسكندرية لمدة عشرة أيام أو أسبوع على الأقل . فرح الأخ جداً بما أخبرته وسألني عن محتوى المحاضرات فأخبرته بأنني أريد أن أعطيهم كل ما اعرف في مجال الـلغة اليونانية والنقد النصي , ففرح أكثر وطمأنني بوجود كل ما سأريده من وسائل مساعدة لإلقاء المحاضرات , فحمدت الله عز وجل وشكرته على حرصه في طلب العلم واتفقنا على ميعاد أول محاضرة بعد وصولي إلى الإسكندرية .

عندما وضعت قدميّ في الغرفة المخصصة للمحاضرة أخذت أنظر في وجوه الإخوة الذين كانوا ينتظرون وصولي , فوجدت – ما شاء الله تبارك الله – وجوهاً يخرج منها النور , شباب ملتزم في أبهى وأجمل صورة , تشعر في سمتهم بالطهارة والصفاء , وأنا والله أعلم بحالي فكم أنا غارق في الذنوب والمعاصي – مطلوب مني أن أعطيهم محاضرات !. من يعطي لمن محاضرات ؟! وقفت على باب الغرفة لمدة دقيقتين أو أطول ولسان حالي يقول: انت لسه على البر لِفّ وارجع تاني ّ! وفي هذه الـلحظة سمعت أحدهم يقول لي: أهلا وسهلا يا شيخ نورتنا اتفضل اجلس . فقلت له بصوت خافت لا يكاد يُسمع: الله يحفظك ويبارك فيك جزاكم الله خيراً يا أخي لكن أنا مش شيخ . فابتسم لي هذا الأخ ابتسامة يملأها الحب في الله , ولا يعلم إلا الله كم شجعتني هذه الإبتسامة .

ظللنا في حالة تعارف لمدة خمس دقائق أو يقل وفي هذا الإثناء كان بعض الإخوة يدخلون الغرفة للحضور معنا واكتمل العدد إلى أربعة , بدأ الشيطان يعمل في أذني ويقول: أربعة بس ؟! بأه انت سايب المصيف والفسح والخروجات عشان خاطر أربعة ؟ يا عم دول مش بيقدروك , يا عم دول مستهيفينك , بقولك ايه , ديه المحاضرة الأولى والأخيرة وبعد كده مفيش محاضرات . ولكن يعلم الله عز وجل كم وقر في قلبي شأن هؤلاء الأربعة , من أفضل من عرفتهم في حياتي , قمم في الأدب والأخلاق والتواضع , أحسبهم على خير عظيم ولا أزكيهم على الله .

أبتسم لي الأخ الذي اتفق معي على المحاضرات وأعطاني قلمين (white board) واحد أزرق والآخر أحمر وقال لي بلطف شديد: دول بتوعك يا شيخنا . أخذت منه القلمين وابتسمت له شاكراً وقلت في نفسي ؛ اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا ما شئت سهلاً , سهل اللهم لنا أمرنا يا رب العالمين , وبدأت ألقي المحاضرة .

هناك مقولة مشهورة تقال عندما تجد الأحوال جيدة وهي ؛ ليس في الإمكان أروع مما كان , وقد كان بالفعل , فقد وفقني الله عز وجل لإلقاء أربع محاضرات , إثنان لكل جزء (لغة يونانية ونقد نصي) ولا أستطيع أن أقول إلا أنني رأيت بأم عيني تيسير الله عز وجل لهؤلاء الإخوة المباركين في تحصيل العلم . ما كان يسعدني إلى المنتهى رؤية الإبتسامة على وجوههم والفرح في عيونهم عندما يفهمون نقطه جديدة أقوم بشرحها . شعور يا يضاهيه أي شعور , لقد ألقيت على البالتوك ما يقرب من عشرين محاضرة لم أشعر يوماً بما شعرت به وأنا أشرح لهؤلاء الصفوة من طلبة العلم . من كان يتخيل أنه بعد شرح ساعتين فقط في الأبجدية اليونانية أجدهم يطالبونني بكتابة جمل قصيرة أو كلمات طويلة يونانية ليتدربوا على نطقها وبالفعل ينجحون بتفوق .

المشكلة الوحيدة التي كانت تلاحقني في هذه المحاضرات هي تكرار نداء الإخوة لي بلقب يا شيخ ! كنت أجد في نفسي حرجاً شديداً عندما يناديني أحدهم ويقول يا شيخ كذا وكذا , كنت أجد لسان حالي يقول: يا مولانا إنت إلي شيخنا الله يكرمك ويرعاك . ولكن ما توصلت له في النهاية هو أنني قد وضعت بالفعل في هذا المكان , فعليّ أن أعمل له لا أن أهرب منه ! اسأل الله عز وجل أن يشرفني بالعلم وأن يعلمني ما ينفعني وأن ينفعني بما علمني , أنه ولي ذلك والقادر عليه .

كنت احرص دائماً في نهاية كل محاضرة أن أرى ما كتبوه في أوراقهم من ما ينقلونه أو ما يسمعونه من الشرح , فكنت أجدهم – ما شاء الله – حريصين على كتابة كل شيء , فكنت أشعر بسعادة غامرة وأصر على أن أحصل على نسخة من هذه الأوراق وكنت أقول في نفسي أنني سأحتفظ بها للكذرى , أو محاضرات ألقيتها على أرض الواقع . قمت بتصوير الصفحات على السكانر ولكن للأسف عندما أردت تصوير أوراق المحاضرة الرابعة كانت ماكينة التصوير عطلانة فلم أحصل عليها .

رابط الأوراق ؛ http://alta3b.com/files/2009/07/tc-lectures.pdf

في النهاية حرصت على إخبار الإخوة بأن شرطي الوحيد في الإلقاء هذه المحاضرات هي أن يقوموا هم أيضاً بتعليم غيرهم ما تعلموه , فقد علمني شيخي الحبيب الشيخ عرب ما اعرفه في اليونانية واشترط عليّ أن أقوم بتعليم عشرين آخرين , وبدوري قمت بتحميل الإخوة مسؤلية نشر هذا العلم , اسأل الله عز وجل أن يوفقهم إلى كل خير وأن ينفعهم بهذه المحاضرات . آمين .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يسوع كذاب في أصل الكتاب ؛ دراسة نقدية لمشكلة نصية تهدم العقيدة المسيحية

قم بتحميل البحث PDF

أبو المنتصر شاهين

الحمد لله نحمده , ونستعين به ونستغفره , ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مُضِل له , ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله , وأشهد أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله , وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه .

ثم أما بعد ؛

« اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ »(صحيح مسلم-1847).

ما هو علم النقد النصي ؟

هو العلم المعروف بالـلغة الإنجليزية (Textual Criticism) والذي يهدف إلى تعيين الأخطاء وحذفها من نص نُسَخ عمل أدبي ضاع أصله , في محاولة لإرجاعه إلى أقرب صورة للأصل . أو في كلمات أبسط هو العلم المختص بدراسة النسخ لأي عمل مكتوب , والذي لا نعرف شيء عن نسخه الأصليه , بهدف تعيين النص الأصلي الذي كتبه المؤلف . ولكن ماذا لو كان الأصل نفسه الذي نسعى إليه فاسد ؟ ماذا لو أننا وجدنا بعد التدقيق والتحقيق في جميع النسخ الموجودة ومن خلال النصوص الموجودة في جميع المخطوطات محاولين إستخراج أقرب صورة ممكنة للأصل الضائع , وجدنا أن ما وصلنا إليه في النهاية لا يمكن أبدًا أن يكون مقبولًا ؟ تلك هي المصيبة !.

هناك ضرورة لتطبيق النقد النصي على الكتاب المقدس[1] من أجل سببين أساسيين هما ؛

السبب الأول: هو ضياع جميع النسخ الأصلية.

والسبب الثاني: أن جميع النسخ الموجودة للكتاب المقدس تختلف عن بعضها البعض؛ لذلك يجب على الناقد أن يدرس هذه النسخ الكثيرة المختلفة، في محاولةٍ منه للوصول إلى ما يَظُنُّه النص الأصلي, أو بتعبير آخر، يحاول استخراجَ الحق من بين ركام الباطل الموجودِ في المخطوطات؛ ليفاضِلَ بين الاختلافات الكثيرة؛ ليختار من بينهم الأقرب إلى الحق . ولكن في بعض الأحيان ما تظنه الحق، يكون أكبر دليل على الفساد والتحريف!

مخطوطات الكتاب المقدس كثيرة , وبينها اختلافات عديدة, بعض هذه الاختلافات تجعل العلماءَ في حيرة شديدة، ولا يستطيعون الوصول إلى الحقيقة التي ينشدونها بعد تطبيق قواعد النقد النصي. ومن ضمن هذه المشكلات العويصة مشكلةٌ مشهورة جدًّا بين علماء الكتاب المقدس الموجودة في نص إنجيل يوحنا 7: 8 (أنا لست أصعد بعدإلى هذا العيد) , فإن الكلمة الْمُلَوَّنَة بالأحمر عليها خلاف بين مخطوطات الكتاب؛ هل هذه الكلمة ثابتة ومن أصل الكتاب؟ أم أنها كلمةٌ مُضَافَةٌ من قِبَلِ بعض الذين تلاعبوا بمخطوطات الكتاب المقدس ؟

قد يعتقد القارئ في الوهلة الأولى أن هذه المشكلة تافهة غير جديرة بالتقدير والاهتمام , ولكن عندما نقرأ سياق النصوص التي جاء فيها هذا النص، سنُدْرِكُ تمامًا مدى المشكلة الخطيرة التي نحن بصددها الآن ! .

عندما تقرأ الإصحاح السابع تجد أن ميعاد عيد المظال قد أوشك, وبحسب ترجمة الفاندايك المتداولة في مصر، تجد أن يسوع قال لإخوته في العدد الثامن: (أنا لست أصعد بعدُ إلى هذا العيد) أي أنه لن يذهب إلى العيد في هذا الوقت تحديدًا.. لذلك لا نستغرب عندما نجد يسوع قد صَعِدَ إلى العيد بالفعل في العدد العاشر.

ولكي تدرك أكثر أهمية كلمة بعد في السياق، سنُلْقِي بعض الضوء على أقوال المفسرين , منهم المفسر أنطونيوس فكري[2] الذي بيَّن أهمية كلمة بعد، فقال: والمسيح يقول لإخوته: اصعدوا أنتم لتحتفلوا بالعيد كما تريدون، أنا لا أصعد بَعْدُ= أي: أنا لا أصعد الآن معكم، فهو صَعِدَ بعدهم، لكن لا ليُعَيِّدْ مثلهم، أو ليُظْهِرَ نفسه كما يريدون، بل صعد في الخفاء، فهو لا يستعرض قوته، ولا يريد إثارة اليهود، فَوَقْتُ الصليب لم يأتِ بَعْدُ.. ولاحظ دِقَّةَ المسيح، فهو لم يقل: أنا لن أصعد، بل أنا لا أصعد بَعْدُ= أي لن أصعد الآن. انظر كيف شدَّدَ على الكلمة مرتين في جملة واحدة، مما يدل على حِرْصِهِ الشديد على نَفْيِ تهمة الكذب عن يسوع.

أهمية كلمة بعد، لا يختلف عليها أي مسيحي يريد أن يَرُدَّ عن يسوع تهمة الوقوع في الكذب, فقد أورد آدم كلارك[3] في تفسيره ردًّا على أحد أشهر مهاجمي المسيحية, بورفيري[4] الذي اقتبس النص، ولكن في شكل آخر بدون كلمة بعد“, وعلى هذا الأساس اتُّهِم يسوع بالكذب فعلًا. يقول آدم كلارك: بورفيري يتهم سيدنا المُبارك بالكذب؛ لأنه قال هنا: أنا لن أصعد إلى هذا العيد، ولكنه فيما بَعْد صَعِدَ , وبعض المفسرين قد قاموا بضجةٍ أكثر من الـلازم , من أجل إصلاح ما رأوه تناقضًا. بالنسبة لي الأمر كله بسيط وعادي. سيدنا لم يقل , أنا لن أصعد إلى هذا العيد فحسب، لكنه قال: أنا لن أصعد بَعْدُ (ουπω) أو : أن لن أذهب في الوقت الحاضر. كان الحل بسيطًا عند آدم كلارك! ولكن ماذا لو كان المسيح قد قال بالفعل: (أنا لا أصعد إلى هذا العيد) ؟ سيكون قد كذب بلا شك ! فأين الحقيقة ؟ هل كذب يسوع، أم لا ؟ ما هي كلمات يسوع الأصليه المدونة في إنجيل يوحنا ؟ هذا هو عمل الناقد النصي .

بنظرة بسيطة إلى الترجمات العربية المختلفة تجد الخلاف واضح للعيان ؛

[الفاندايك] اصعدوا أنتم إلى هذا العيد.أنا لست أصعد بعدُ إلى هذا العيد؛ لأن وقتي لم يكمل بَعْدُ.

[العربية المبسطة] اذهبوا أنتم إلى العيد، أما أنا فلن أذهب إلى هذا العيد الآن؛ لأن وقتي لم يَحِنْ بعدُ.

[الإنجيل الشريف] اذهبوا أنتم إلى العيد، أنا لا أذهب الآن إلى هذا العيد؛ لأن وقتي لم يأتِ بَعْدُ.

[ترجمة الحياة] اصعدوا أنتم إلى العيد، أما أنا فلن أصعد الآن إلى هذا العيد؛ لأن وقتي ما جاء بَعْدُ.

[الترجمة اليسوعية] اصعدوا أنتم إلى العيد، فأنا لا أَصْعَدُ إلى هذا العيد؛لأن وقتي لم يَحِنْ بَعْدُ.

[العربية المشتركة] اصعدوا أنتم إلى العيد، فأنا لا أصعد إلى هذا العيد؛لأن وقتي ما جاء بعد.

[البولسية] اصعدوا أنتم إلى العيد؛ وأما أنا، فلستُ بصاعدٍ إلى هذا العيد؛لأن وقتي لم يتِمَّ بعدُ.

[الاخبار السارة] اصعدوا أنتم إلى العيد، فأنا لا أصعد إلى هذا العيد؛لأن وقتي ما جاء بَعْدُ.

هناك أربع ترجمات عربية تجعل يسوع صادقًا, وعددٌ مساوٍ من الترجمات تجعل يسوع كذَّابًا, فمن أين جاء هذا الخلاف ؟! وأي النسخ تحمل الحقيقة ؟ هل هي التي تجعل يسوع كذابًا ؟ أم التي تُنَجِّيه من تهمة الكذب ؟

لكي نعرف الحقيقةَ يجب علينا أن نفحص مصادِرَ النص من مخطوطات يونانية، وترجماتٍ قديمة، واقتباساتٍ للآباء، فيما يسميه علماء النقد الأدلة الخارجية[5] ثم نبدأ في طرح بعض الأسئلة مثل ؛ أي القراءات أثارت مخاوف الناسخ ؟ أي القراءات هي المحتمل تغييرها ؟ مع تطبيق بعض القواعد الأخرى فيما يسميه علماء النقد النصي الأدلة الداخلية[6] .

كلمة قراءة (variant) في اصطلاح علم النقد النصي تَعْنِي ببساطة اختلاف“, على سبيل المثال: عندما نستخرج من المخطوطة السينائية نص يوحنا 7: 8 سنقرأ (أنا لا أصعد إلى هذا العيد)، أما عندما نستخرج النص من المخطوطة الفاتيكانية سنَقْرَأُ (أنا ليس بَعْدُ أصعد إلى هذا العيد) الاختلاف بين المخطوطات اليونانية في كلمتين ؛

القراءة الأولى[7] : أنا لا أصعد إلى هذا العيد ؛ ἐγὼ οὐκ ἀναβαίνω εἰς τὴν ἑορτὴν ταύτην

القراءة الثانية[8] : أنا ليس بعد[9] أَصْعَدُ إلى هذا العيد ؛ ἐγὼ οὔπω ἀναβαίνω εἰς τὴν ἑορτὴν ταύτην

لذلك يجب على الناقد النصي أن يقرر هل أصل إنجيل يوحنا كان فيه كلمة (οὐκلا) أم كلمة (οὔπωليس بعد) ؟

عندما يبدأ عالم النقد النصي بدراسة الأدلة الخارجية لمشكلة نصية كهذه, يقوم بتحديد القراءات التي لديه، وفي حالتنا هذه لدينا قراءتان فقط (οὐκلا) و (οὔπωليس بعد) – ثم يُوضَعُ بجانب كُلِّ قراءة الشواهِدُ التي تؤيدها, وهذه الشواهد مُقَسَّمَةٌ إلى ثلاثة أركان؛ المخطوطات اليونانية , الترجمات القديمة، واقتباسات الآباء .

في بعض النسخ اليونانية النقدية للعهد الجديد, تجد هناك تقديراتٍ تُوضَعُ بجانب القراءة لتوضيح مدى ثقة الـلجنة القائمة[10] على النسخة اليونانية في أن هذه القراءة هي الأصلية . هذه التقديرات تكون إما A أو B أو C أو D حسب المشكلة النصية محل البحث. وهذه التقديرات في حد ذاتها تُوَضِّحُ عدم قدرتنا على الاعتماد على النقد النصي في الوصول إلى النص الأصلي, وأنه رُغْمَ كل الجهودات المبذولة من العلماء والـلجان المتخصصة القائمة على إصدار نسخ قياسية للعهد الجديد، فإنه ما زال هنا قراءات حَرِجَةٌ جدًّا، لا يستطيع الناقد أن يحسم فيها أي القراءات هي الأصل .

من أشهر النسخ القياسية المستخدمة حول العالم, نُسْخَةُ العهد الجديد اليوناني، الإصدار الرابع الْمُرَاجَع , وفي مقدمة الكتاب[11] تعطي الـلجنة القائمة على النسخة تعريفات للتقديرات الأربعة وهم كالآتي ؛

{A} الـلجنة متأكِّدَةٌ أن القراءة أصلية .

{B} الـلجنة شِبْهُ متأكدة أن القراءة أصلية .

{C} الـلجنة وجدت صعوبة في اختيار أي قراءة يجب وضعها في نص نسختهم.

{D} الـلجنة وجدت صعوبةً كبيرةً في الوصول إلى قرار .

إذا أردنا أن نطلع على نص يوحنا 7: 8 من نسخة العهد الجديد اليوناني الإصدار الرابع المُراجع[12] سنجده كالآتي (ἐγὼ οὐκ ἀναβαίνω εἰς τὴν ἑορτὴν ταύτην) وهذا يعني أن الـلجنة وضعت قراءة (οὐκ لا) التي تجعل يسوع كذابًا في نص نسختها , ولو نظرنا إلى أسفل الصفحة عند الهامش سنجد تفصيل الشواهدِ لكل قراءة, ولكنَّ المثير للشَّكِّ هو أن الـلجنة وضعت تقديرَ {C} لقراءة (οὐκ لا) أي أن الـلجنة وجدت صعوبةً في اختيار أي قراءة يجب وضْعُهَا في نَصِّ نسختهم، ولكنهم في النهاية وصلوا إلى أن (οὐκ لا) هي القراءة الأصلية التي كتبها يوحنا في إنجيله، جاعلًا يسوع كذابًا .

يجب علينا عند هذه النقطة أن نسأل أنفسنا سؤالًا؛ لماذا وجدت الـلجنة صعوبةً في اختيار القراءة ؟ هذا السؤال مهم جدًّا، وسيُوصِلُنا إلى مفاهيم خطيرة جدًا حول الكتاب المقدس ومخطوطاته, والإجابة على السؤال هو أن هناك صراعًا شديدًا بين الأدلة الداخلية والأدلة الخارجية حول تحديد أي القراءات هي الأصل . قبل دراسة الأدلة الخارجية أي دراسة المخطوطات التي تحتوي على النص يجب علينا أن نعرف أن العلماء قاموا بتحديد بعض المخطوطات، ووضعوها تحت مُسمى أفضل الشهواد اليونانية “, أي أنهم اعتقدوا أن هذه المخطوطات تحتوي على أفضل نص يوناني، والأقرب إلى الأصل وأفضل الشهود اليونانية بالنسبة لإنجيل يوحنا هم البردية 75 والبردية 66 والمخطوطة الفاتيكانية, والمفاجأة هي أن هذه المخطوطات التي تحتوي على أفضل نص يوناني بالنسبة لنص يوحنا 7: 8 في صالح قراءة (οὔπωليس بعد) التي لا تجعل يسوع كاذبًا !

عند هذا الحد قد ينبهر المسلم والمسيحي على السواء، ويسأل نفسه؛ لماذا صعوبة الاختيار إذن ؟ فنقول: الصعوبة تأتي من ناحيتين:

أولًا: وجود مخطوطات وترجمات قديمة كثيرة في صالح قراءة (οὐκلا) التي تجعل يسوع كاذبًا.

وثانيًا: دَعْمٌ لا حدود له من قِبل الأدلة الداخلية لصالح قراءة (οὐκلا) التي تجعل يسوع كاذبًا ! فما هي الأدلة الداخلية ؟

الأدلة الداخلية كما أوضحنا سَلَفًا هي إجاباتُ بعض الأسئلة التي تجعلنا نصل إلى تقييمِ أيِّ القراءات هي الأصلية، مثل؛ أي القراءات أثارت مخاوف الناسخ ؟ أي القراءات هي المحتمل تغييرها؟ مع تطبيق بعض القواعد الأخرى، مثل: (القراءة الأصعب هي الْمُفَضَّلَةُ كأصلية)، و(القراءة التي تشرح سبب ظهور بقية القراءات هي الْمُفَضَّلَةُ كأصلية) . هذه الأسئلة مع القواعد تساعدنا في الوصول إلى أي القراءات كانت هي الأصل . والآن إلى التطبيق العملي .

عند تقييم القراءتين (οὐκ لا) و (οὔπω ليس بعد) من ناحية الأدلة الداخلية نسأل ونقول: أي القراءات أثارت مخاوف الناسخ ؟ أي القراءات هي المحتمل تغييرها ؟ بمعنى : عندما قرأ الناسخ المخطوطة السينائية مثلًا، ووجد أنها تُقْرَأُ :(أنا لا أصعد إلى هذا العيد) التي تجعل يسوع كاذبًا , هل سيرضى بهذه القراءة ؟ هل سيتركها ؟ أم أن هذه القراءة ستُثِيرُهُ، وسيحاول الدفاعَ عن يسوع ورَدَّ تهمة الكذب عنه ؟ بالطبع سيحاول تغييرها بهدفِ تبرئةِ يسوع وعدم تشويه صورته, وهكذا قال العلماء عند دراسة النص من ناحية الأدلة الداخلية, فقد قال العالم بروس متزجر[13] أحد أعضاء لجنة نُسْخَةِ العهد الجديد اليوناني الإصدار الرابع، المُراجع في تعليقه حول نص يوحنا 7: 8 ؛ قراءة (بعد) أُدْخِلَتْ في زمنٍ مُبَكِّرٍ جدًا (مدعمة من البردية 66 و 75) من أجل تخفيفِ التناقُضِ الموجودِ بين العدد 8 والعدد 10 . أي أن سبب التحريف هو رَفْعُ التناقض الموجودِ في أقوال يسوع؛ حيث إنه قال في العدد الثامن: (أنا لا أصعد إلى هذا العيد)، ثم في العدد العاشر نجده قد صعد بالفعل , لذلك تم تغيير كلمة (οὐκ لا) إلى (οὔπω ليس بعد) ليُصْبِحُ قول يسوع (أنا ليس بعد أَصْعَدُ إلى هذا العيد)! فلا يكون وقتها كاذبًا!!

بهذا قال أيضًا العالم الألماني فيلند فيلكر[14] في تعليقاته النَّصِّيَّه على إنجيل يوحنا: من الممكن أن يكون الناسخ قد غَيَّرَ (οὐκ لا) إلى (οὔπω ليس بعد) من أجل إزالة التناقض بين العدد الثامِن، والعدد العاشر.

بهذا قد علمنا سبب التحريف، وبقي لنا أن نعرض تعليق الناقد النصي المشهور ديفيد بالمر[15] ، الذي له ترجمته الخاصة الإنجليزية للعهد الجديد من اليونانية مع تعليقات نقدية في الهامش , فقد أورد تعليقًا دسمًا على النص؛ حيث قام بِجَمْعِ الكثير من الآراء النقدية الوارِدَةِ حول هذه المشكله، وأعطى لقراءة (οὐκ لا) التقدير B ، وقال مُعَلِّقًا: النظرية السائدة حاليًا حول قراءة لستُ بعد أَصْعَدُأنه تم إقْحَامُهُ في وقت مُبَكِّرٍ من انتقال النص (P66 ، في عام 200م تقريبًا) ، للتخفيف من حِدَّةِ التناقُضِ الظاهر بين النص الثامن وما فعله يسوع فعلًا في النص العاشر . نستطيع أن نفهم أن الناسخ كان يرغب في الدفاع عن يسوع، لمنعه من أن يظهر كَذَّابًا . ومع ذلك أقول: إن كان هذا هدفَهُم، فقد فشلوا في تحقيقه!

أولًا : لأن يسوع ما زال مخادعًا؛ لأنه صَعِدَ لا في العلن بل في الخفاء، كما في العدد العاشر. حتى بدون كلمة ليس بعد، يسوع ما زال مخادعًا لإخوته، وللذين في أورشليم الذين يريدون قتله . ومن الناحية الأخلاقية يجوز الكذب على من يحاولون اغتيالك .

ثانيًا: وجود كلمة (οὔπωليس بعد) ليست ضرورية للمرة الثالثة في هذا السياق، لغرض الدفاع عن يسوع من تهمة الخداع؛ لأننا نرى أن يسوع قالها مرتين في العدد السادس والثامن, ولذلك لم يُنْكِرْ بالكُلِّيَّة أنه لن يصعد أبدًا إلى العيد. وعلى الجانب الآخر؛ حيث إن قراءة (οὔπωليس بعد) موجودة في أقدم المخطوطات ، بما فيها تلك التي يعتقد حاليا أنها الأكثرُ موثوقية ، وموجودة في الغالبية الساحقة من المخطوطات، لذلك نستطيع أن نفهم لماذا تُعْطِي لجنة الـUBS تقدير C فقط لهذه القراءة . أما بالنسبة لي ، فلم أرَ أيَّ حُجَّةٍ مُقْنِعَةٍ بخصوص النُّسَّاخ الذين أنتجوا المخطوطات التي لا تحتوي على قراءة (οὔπωليس بعد) لماذا قاموا بحذفها ؟ إن من الأسهل بكثير أن نشرح؛ لماذا أضاف الناسخ كلمة (οὔπωليس بعد) من أنْ نَشْرَحَ سببَ حَذْفِهَا!

لا أستطيع إلا أن أقول: إن هذا التعليق رائع جدًا, رُغْمَ وجود بعض الملاحظات لي عليه, ولكنه في المجمل تعليقٌ صريحٌ وقَوِيٌّ، يُوَضِّحُ إشكالية هذا النص بدقة.

وبالرغم محاولة ديفيد لإظهار يسوع في وضع أفضل, إلا أن تبريراته لا تعنينا بِقَدْرِ ما تعنينا تعليقاتُه النَّقْدِيَّهُ حول المشكلة, فالقضية هنا مع كل ناقد نصي هي: المفاضلة بين أفضل شواهد إنجيل يوحنا، والأدلة الداخلية.. ولكن، لماذا في نهاية الأمر يفضل الناقد الأدلة الداخليه على أفضل الشواهد اليونانية ؟ الإجابة ببساطة هي من أجل رفْعِ تهمة التخريب الْمُتَعَمَّدِ من على مخطوطات العهد الجديد !

ما هذا الكلام الخطير ؟ نعم , هذه هي الحقيقة , فإن كل ناقد مسيحي يؤمن أن جميع الأخطاء الموجودة في المخطوطات وجميع التغييرات التي تمت في نسخ الكتاب كانت بنية حسنة , أي من أجل تصحيح ما يظنه هو خطأً، وليس من أجل الإفساد المتعمد .

أما لو قلنا: إن قراءة (οὔπωليس بعد) الموجودة في أقدم المخطوطات هي الأصلية، فهذا يعني أن بعض النُّسَّاخ الذين قد قاموا بإبدال كلمة (οὔπωليس بعد) بـ (οὐκلا) عمدًا , ولماذا هذا الفعل العجيب ؟

الجواب الوحيد، والذي يرفضه كل ناقد مسيحي، ولا يستطيع تقَبُّلَه، هو: أن الناسخ أراد إفساد الكتاب وتشويهَ صورة يسوع مع سبق الإصرار والترصد ! لا يوجد أي تفسير آخر , من أجل ذلك تجد الناقد يقبل القراءة التي تجعل يسوع كاذبًا وهو صاغر, ويكون مضطرًا إلى القول بأن قراءة (οὔπωليس بعد) الموجودة في أقدم وأفضل شواهد العهد الجديد، ليست هي القراءةَ الأصلية , وأن قراءة (οὐκلا) الموجودة في المخطوطة السينائية والبيزية والترجمات الـلاتينية والسريانية والقبطية والأرمينية والأثيوبية والجورجية والسلافينية وموجودة أيضًا في كتب القراءات الكنيسة هي القراءة الأصلية !

القراءة التي تجعل يسوع كاذبًا هي الأصل ؟ نعم.. هذا أهْوَنُ بكثير من أن يقول الناقد: إن هناك نُسَّاخًا أفسدوا في المخطوطات عَمْدًا، وأرادوا وهم في كامل قواهم العقلية تشويهَ صورة يسوع، وجَعْلَهُ يكسر وصيةً من أهم الوصايا، ألا وهي: لا تكذب!

من هذه المشكلة النصية نجد أن الناقد النصي اختارَ أن يقول بلسان حاله: أنّ أقْدَمَ وأفْضَلَ شواهد العهد الجديد قد دخل فيها التحريف مبكرًا جدًّا , وأنها للأسف لا تحتوي على القراءة الأصلية، ليس هذا فحسب، بل إن الأغلبية الساحقة من مخطوطات العهد الجديد فيها تحريف، ولا تحتوي على القراءة الحقيقة والتي تجعل يسوع كاذبًا .

هذه هي المشكلة التي حيرت العلماء , المشكلة التي جعلتنا نستيقن أن هذا الكتاب ليس له علاقة برب الأرباب , المشكلة التي فضحت مخطوطات العهد الجديد أقدمها وأفضلها، وجعلتها جميعًا بلا أدنى فائدة , المشكلة التي جعلت الناقد النصي المسيحي صاغرًا، ودَسَّتْ أنفه في التراب، وأجبرته على قول أن يسوع كذابٌ في أصل الكتاب !

( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )[آل عمران : 71]

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

وختامًا نسألكم الدعاء لي وللشيخ عرب حفظه الله

 


[1] The Text of the New Testament Its Transmission, Corruption, and Restoration

Fourth Edition by Bruce M. Metzger and Bart D. Ehrman – Preface to the First Edition P.XV

[2] تفسير أنطونيوس فكري كنيسة السيدة العذراء بالفجالة

إنجيل يوحنا (الإصحاح السابع) الآيات (8 – 10) – صـ191 http://www.arabchurch.com/commentaries/father_antonios/John/7

[3] The Adam Clarke Commentary – New Testament – John Chapter 7

Verse 8. I go not up yet unto this feast http://www.studylight.org/com/acc/view.cgi?book=joh&chapter=007

[4] History of the Christian Church, Volume II: Ante-Nicene Christianity. A.D. 100-325 – by Schaff, Philip

Porphyry and Hierocle http://www.ccel.org/ccel/schaff/hcc2.v.v.viii.html

[5] Hearing The New Testament , Strategies for Interpretation http://books.google.com.eg/books?id=hyagcHhk9C0C

Textual Criticism of the New Testament by Bart D. Ehrman – External Evidance P.131

[6] المرجع السابق Internal Evidance P.135

[7] Nestle-Aland 26th/27th Edition Greek New Testament

[8] Greek New Testament (Majority Text) of the Greek Orthodox Church

[9] العهد الجديد يوناني عربي بين السطور بولس الفغالي صـ471

قاموس يوناني عربي لكلمات العهد الجديد والكتابات المسيحية الأولى رهبان دير الأنبا مقار صـ98

[10] The Committee of The Greek New Testament, Fourth Revised Edition – Barbara Aland, Kurt Aland, Johannes Karavidopoulos, Carlo M. Martini, and Bruce M. Metzger

[11] The Greek New Testament 4th Revised Edition P.3* – The Textual Apparatus – The Evaluation of Evidence for the Text

[12] The Greek New Testament, Fourth Revised Edition P.342 – John 7:8

[13] A textual commentary on the Greek New Testament, second edition by Bruce M. Metzger – John 7:8 – P.185

[14] A Textual Commentary on the Greek Gospels Vol. 4 John by Wieland Willker – TVU 97

[15] A new translation from the Greek by David Robert Palmer

Alternating verse by verse with the ancient Greek text – John 7:8

 

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

جداول فيديو

الأصوات المزدوجة والحروف المتحركة

 

mzdawag-1 

mzdawag-2 

mzdawag-3

 

και

Ιωαννης

Γαλιλαια

αιωνιος

φαινει

επαυριον

φαρισαιων

ευσεβεια

λεγει

εθεασαμεθα

εκεινος

μωσεως

ανθρωποι

αδικια

δουλοι

σκοτια

ουδε

βασιλευς

αυτος

πνευμα

 

نسألكم الدعاء لي وللشيخ عرب حفظه الله

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

تصريف فعل الكينونة في المضارع

The Verb to be ειμι in Present tense

 

i-am

 

Joh 8:58  قال لهم يسوع: «الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن[1]».

Joh 8:58 ειπεν αυτοις ο ιησους αμην αμην λεγω υμιν πριν αβρααμ γενεσθαι εγω ειμι

(ESV) Jesus said to them, “Truly, truly, I say to you, before Abraham was, I am.”

 

Joh 10:30 أنا والآب واحد[2].

Joh 10:30 εγω και ο πατηρ εν εσμεν

(ESV) I and the Father are one.”

 

Mat 11:3 وقال له: «أنت هو[3] الآتي أم ننتظر آخر؟»

Mat 11:3 ειπεν αυτω συ ει ο ερχομενος η ετερον προσδοκωμεν

(ESV) and said to him, “Are you the one who is to come, or shall we look for another?”

 

Mat 15:16 فقال يسوع: «هل أنتم[4] أيضا حتى الآن غير فاهمين؟

Mat 15:16 ο δε ιησους ειπεν ακμην και υμεις ασυνετοι εστε

(ESV) And he said, “Are you also still without understanding?

 

Mat 12:6 ولكن أقول لكم: إن ههنا أعظم من الهيكل[5]!

Mat 12:6 λεγω δε υμιν οτι του ιερου μειζων εστιν ωδε

(ESV) I tell you, something greater than the temple is here.

 

Mat 22:14 لأن كثيرين يدعون[6] وقليلين ينتخبون.

Mat 22:14 πολλοι γαρ εισιν κλητοι ολιγοι δε εκλεκτοι

(ALT) “For many are called, but few chosen.”

 

لاحظ أن الترجمة الإنجليزية قد تكون أدق من الترجمية العربية

 

نسألكم الدعاء لي وللشيخ عرب حفظه الله

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


[1] لاحظ أن الترجمة الصحيحة هي أكون وليس كائن

[2] الترجمة الصحيحة أنا والآب نكون واحد

[3] أنت تكون الآتي

[4] هل أنتم تكونون

[5] أعظم من الهيكل يكون هنا

[6] لأن كثيرين يكونون مدعوون