القائمة إغلاق

مركز #تكوين_المنافقين: القانون الفرنسي المصدر الرئيسي للتشريع

بسم الله الرحمن الرحيم

فرنسا مصدر​​ التشريع

رداً على فيديو:​​ ماهي الشريعة التي يُطالب المُتطرِّفون بتطبيقها؟

تقديم:​​ أحمد الشوربجي​​ (الباحث في شئون جماعات الإسلام السياسي)

المصدر الرئيسي للتشريع:

  • أنا​​ عايز​​ أطبق​​ الفقه​​ الإسلامي،​​ هقوله​​ ولا تزعَّل​​ نفسك

  • احنا​​ فعلاً​​ مطبَّقين​​ الفقه​​ الإسلامي​​ وما​​ نقدرش​​ نتجاهله،​​ إزاي؟

  • الدستور​​ المصري​​ يا​​ عزيزي​​ ينص​​ على​​ إن​​ الشريعة​​ الإسلامية​​ هي​​ المصدر​​ الرئيسي​​ للتشريع

  • ومن​​ هنا​​ عبد​​ الرازق​​ باشا​​ السنهوري​​ وضع​​ القانون​​ المصري​​ سنة​​ 1946م

الدستور​​ المصــري| مادة​​ (٢):​​ الإسلام​​ دين​​ الدولة،​​ واللغة​​ العربية​​ لغتها​​ الرسمية،​​ ومبادئ​​ الشريعة​​ الإسلامية​​ المصدر​​ الرئيسي​​ للتشريع.

تم​​ إضافة​​ النص​​ في​​ دستور​​ 1971م.

مقاصد​​ الشريعة​​ الإسلامية​​ تشمل:

حفظ​​ الدين:​​ ضمان​​ ممارسة​​ الشعائر​​ الدينية​​ بحرية.

حفظ​​ النفس:​​ حماية​​ الحياة​​ الإنسانية.

حفظ​​ العقل:​​ الحفاظ​​ على​​ العقل​​ من​​ كل​​ ما​​ يضر​​ به.

حفظ​​ النسل:​​ تنظيم​​ الأسرة​​ وحماية​​ الأنساب.

حفظ​​ المال:​​ صيانة​​ الأموال​​ وحمايتها​​ من​​ الضياع​​ أو​​ السرقة.

تهدف​​ هذه​​ المقاصد​​ إلى​​ تحقيق​​ مصالح​​ الناس​​ في​​ الدنيا​​ والآخرة.

مبادئ​​ الشريعة​​ الإسلامية​​ تشمل:

التوحيد:​​ الإيمان​​ بوحدانية​​ الله.

العدل:​​ إقامة​​ العدل​​ في​​ كل​​ مجالات​​ الحياة.

المساواة:​​ المساواة​​ بين​​ الناس​​ في​​ الحقوق​​ والواجبات.

الحرية:​​ الحرية​​ الشخصية​​ في​​ إطار​​ الشريعة.

المسؤولية:​​ المسؤولية​​ الفردية​​ والاجتماعية.

الأمانة:​​ الحفاظ​​ على​​ الحقوق​​ والأموال.

التعاون:​​ التعاون​​ على​​ البر​​ والتقوى.

الفرق​​ بين​​ مبادئ​​ ومقاصد​​ الشريعة​​ الإسلامية:

مبادئ​​ الشريعة:​​ تتعلق​​ بالقيم​​ الأساسية​​ والأخلاقيات​​ العامة​​ التي​​ يجب​​ الالتزام​​ بها،​​ مثل​​ العدل​​ والمساواة​​ والحرية.

تشكل​​ الأساس​​ الذي​​ تبنى​​ عليه​​ القوانين​​ والأحكام.

مقاصد​​ الشريعة:​​ تتعلق​​ بالأهداف​​ والغايات​​ النهائية​​ للشريعة،​​ مثل​​ حفظ​​ الدين​​ والنفس​​ والعقل​​ والنسل​​ والمال.

تسعى​​ إلى​​ تحقيق​​ مصالح​​ الناس​​ في​​ الدنيا​​ والآخرة،​​ وحماية​​ الضروريات​​ الأساسية​​ للحياة.

باختصار،​​ المبادئ​​ هي​​ القيم​​ العامة،​​ بينما​​ المقاصد​​ هي​​ الأهداف​​ التي​​ تسعى​​ الشريعة​​ لتحقيقها.

وضع​​ القانون​​ المدني​​ المصري

  • انتهى​​ عبد​​ الرزاق​​ باشا​​ السنهوري​​ من​​ وضع​​ القانون​​ المدني​​ المصري​​ سنة​​ 1949،​​ في​​ الوقت​​ ده​​ كثير​​ من​​ الأصوات​​ قالت​​ إن​​ القانون​​ ده​​ مخالف​​ لأحكام​​ الشريعة​​ الإسلامية.​​ زي​​ الدعوات​​ إللي​​ إحنا​​ بنسمعها​​ دلوقتي،​​ وللأسف​​ مصدرها​​ واحد.

  • فقام​​ واحد​​ اسمه​​ عبد​​ الوهاب​​ طلعت​​ باشا،​​ عمل​​ استجواب​​ للسنهوري​​ باشا،​​ وسائله​​ هو​​ حضرتك​​ راعيت​​ أحكام​​ الفقه​​ الإسلامي​​ وأنت​​ بتحط​​ القانون​​ ده،​​ قال​​ له​​ أيوه،​​ طيب​​ في​​ نص​​ من​​ نصوص​​ القانون​​ ده​​ مخالف​​ لأحكام​​ الفقه​​ الإسلامي،​​ قال​​ له​​ أبداً،​​ قال​​ له​​ طيب​​ يعني​​ في​​ مادة​​ من​​ مواد​​ القانون​​ ده​​ تخالف​​ أحكام​​ الفقه​​ الإسلامي​​ أو​​ غير​​ موافقة​​ لأحكام​​ الفقه​​ الإسلامي​​ مرة​​ ثانيه.

  • السنهوري​​ قال​​ رد​​ قاطع​​ جدا.​​ قال​​ إن​​ القاضي​​ لما​​ يحكم​​ بنصوص​​ القانون​​ ده​​ إللي​​ هو​​ القانون​​ المدني​​ المصري،​​ فهو​​ بين​​ أمرين،​​ إما​​ إن​​ هو​​ يحكم​​ بنص​​ من​​ نصوص​​ الفقه​​ الإسلامي​​ أو​​ بنص​​ لا​​ يخالف​​ أحكام​​ الفقه​​ الإسلامي،​​ وبكده​​ نقدر​​ نقول​​ إن​​ عدد​​ مواد​​ القانون​​ المدني​​ المصري​​ البالغ​​ عددها​​ 1149​​ مادة​​ موافقة​​ كلها​​ لأحكام​​ الفقه​​ الإسلامي.

عبد​​ الرازق​​ السنهوري:​​ نبذة​​ تاريخية

المولد​​ والنشأة:

وُلد​​ عبد​​ الرازق​​ السنهوري​​ في​​ 11​​ أغسطس​​ 1895​​ في​​ مدينة​​ الإسكندرية،​​ مصر.

يُعتبر​​ أحد​​ أعظم​​ الفقهاء​​ في​​ تاريخ​​ القانون​​ المصري​​ الحديث.

التطوير​​ القانوني:

قاد​​ لجنة​​ صياغة​​ القانون​​ المدني​​ المصري​​ الذي​​ صدر​​ عام​​ 1948،​​ والذي​​ يُعتبر​​ من​​ أهم​​ إنجازاته​​ ويُعد​​ المرجعية​​ الأساسية​​ للنظام​​ القانوني​​ المصري​​ الحديث.

تم​​ تكليف​​ عبد​​ الرازق​​ السنهوري​​ من​​ قبل​​ مجلس​​ الأمة​​ بصياغة​​ مشروع​​ القانون​​ المدني​​ الجديد،​​ بهدف​​ تحديث​​ وتطوير​​ النظام​​ القانوني​​ المصري​​ بما​​ يتماشى​​ مع​​ المتغيرات​​ الاجتماعية​​ والاقتصادية،​​ مع​​ مراعاة​​ دمج​​ مبادئ​​ الشريعة​​ الإسلامية​​ في​​ التشريعات​​ الحديثة.

التعليم:

حصل​​ على​​ ليسانس​​ الحقوق​​ من​​ جامعة​​ القاهرة​​ (فؤاد​​ الأول​​ آنذاك)​​ عام​​ 1917.

نال​​ دبلوم​​ القانون​​ الخاص​​ من​​ جامعة​​ السوربون​​ في​​ باريس​​ عام​​ 1921.

حصل​​ على​​ دكتوراه​​ في​​ القانون​​ من​​ جامعة​​ السوربون​​ عام​​ 1926،​​ وكان​​ موضوع​​ أطروحته​​ عن​​ "الخلافة​​ الإسلامية​​ وتطوراتها".

المسيرة​​ الأكاديمية​​ والمهنية

عمل​​ أستاذاً​​ للقانون​​ المدني​​ في​​ جامعة​​ القاهرة.

شغل​​ منصب​​ عميد​​ كلية​​ الحقوق​​ بجامعة​​ القاهرة.

قام​​ بمزج​​ العناصر​​ المختلفة​​ من​​ القانون​​ الفرنسي،​​ الذي​​ تأثر​​ به​​ بشدة​​ خلال​​ دراسته​​ في​​ فرنسا،​​ مع​​ المبادئ​​ الأساسية​​ للشريعة​​ الإسلامية،​​ ليخلق​​ نظاماً​​ قانونياً​​ يتناسب​​ مع​​ المجتمع​​ المصري​​ وثقافته.

كان​​ مؤمناً​​ بأن​​ الشريعة​​ الإسلامية​​ تحتوي​​ على​​ مبادئ​​ قانونية​​ قوية​​ يمكن​​ أن​​ تتكامل​​ مع​​ القوانين​​ المدنية.​​ لذلك،​​ اعتمد​​ في​​ صياغته​​ للقانون​​ المدني​​ المصري​​ على​​ المبادئ​​ العامة​​ للشريعة​​ الإسلامية،​​ خاصة​​ في​​ مجالات​​ الأحوال​​ الشخصية​​ والمعاملات​​ المالية.

بفضل​​ دراسته​​ في​​ فرنسا،​​ تأثر​​ السنهوري​​ بالقانون​​ المدني​​ الفرنسي،​​ الذي​​ كان​​ يعتبر​​ نموذجاً​​ متقدماً​​ في​​ ذلك​​ الوقت.​​ استخدم​​ هذا​​ النموذج​​ كأساس​​ لتطوير​​ القانون​​ المدني​​ المصري.

دور​​ عبد​​ الوهاب​​ طلعت​​ باشا

التعاون​​ مع​​ السنهوري:

شارك​​ عبد​​ الوهاب​​ طلعت​​ باشا​​ في​​ لجنة​​ صياغة​​ القانون​​ المدني​​ المصري​​ التي​​ قادها​​ عبد​​ الرازق​​ السنهوري.​​ هذه​​ اللجنة​​ كانت​​ مسؤولة​​ عن​​ إعداد​​ القانون​​ المدني​​ الذي​​ صدر​​ عام​​ 1948.

عمل​​ طلعت​​ باشا​​ جنباً​​ إلى​​ جنب​​ مع​​ السنهوري​​ وأعضاء​​ آخرين​​ في​​ اللجنة​​ لضمان​​ أن​​ يكون​​ القانون​​ الجديد​​ متوازناً​​ ومناسباً​​ لاحتياجات​​ المجتمع​​ المصري.

عبد​​ الرازق​​ السنهوري​​ كان​​ قائد​​ المشروع​​ وصاحب​​ الرؤية​​ الشاملة​​ لصياغة​​ القانون،​​ بينما​​ كان​​ عبد​​ الوهاب​​ طلعت​​ باشا​​ وزملاؤه​​ يساهمون​​ في​​ إثراء​​ هذه​​ الرؤية​​ وتطبيقها​​ على​​ النصوص​​ القانونية​​ المحددة.

الجدل​​ حول​​ توافق​​ القوانين​​ مع​​ الشريعة​​ الإسلامية

العقوبات​​ المدنية:​​ كان​​ يميل​​ إلى​​ استخدام​​ العقوبات​​ المدنية​​ بدلاً​​ من​​ الحدود​​ الشرعية​​ في​​ بعض​​ الحالات،​​ مما​​ أثار​​ جدلاً​​ حول​​ مدى​​ توافق​​ هذه​​ العقوبات​​ مع​​ الشريعة.

التعاملات​​ المالية:​​ بعض​​ القوانين​​ المتعلقة​​ بالربا​​ والمعاملات​​ المالية​​ قد​​ واجهت​​ نقداً​​ بسبب​​ اختلافها​​ مع​​ القواعد​​ التقليدية​​ للشريعة​​ الإسلامية.

الربا:​​ القوانين​​ المتعلقة​​ بالفوائد​​ البنكية​​ قد​​ اعتبرت​​ مخالفة​​ للشريعة​​ الإسلامية​​ التي​​ تحرم​​ الربا.​​ السنهوري​​ حاول​​ التوفيق​​ بين​​ القوانين​​ المدنية​​ والممارسات​​ المصرفية​​ الحديثة،​​ مما​​ أدى​​ إلى​​ بعض​​ التعديلات​​ المثيرة​​ للجدل.

لسان حال المُنافقين:

الشريعة الإسلامية، الكتاب والسُّنَّة نزلت لزمان غير زماننا ليعالج مشاكل قوم تختلف أحوالهم عن أحوالنا وقد يجدي في إصلاحه مما لا يناسب أهل زماننا فلكل عصر شأنه ولكل قوم حكم يتفق مع أعرافهم وحضارتهم وثقافتهم.

﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ​​ *​​ وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ​​ *​​ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ ‌أَبۡتَغِي ‌حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ​​ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾ [الأنعام: 112-114]

الرِّضا بالدِّين، وبالشَّريعة الإسلامية

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ​​ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ ‌حَرَجٗا ‌مِّمَّا قَضَيۡتَ​​ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ [النساء: 65]

من قالَ: رَضيتُ باللَّهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبِمُحمَّدٍ رسولًا، وجَبت لَهُ الجنَّةُ

الراوي: أبو سعيد الخدري | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم: 1529 | خلاصة حكم المحدث: صحيح

«شيخ الإسلام ابن القَيِّم: مدارج السَّالكين» (2/ 478-479 ط عطاءات العلم):

«وأمّا الرِّضا بدينه، ‌فإذا ‌قَالَ ‌أو حَكَمَ أو أَمَرَ أو نَهَى رَضِيَ كلَّ الرِّضا، ولم يبق في قلبه حرجٌ من حكمه، وسلَّم له تسليمًا ولو كان مُخالفًا لمُراد نفسه وهواها، وقول مقلَّده، وشيخه، وطائفته. (...) وأمّا الرِّضا بنبيِّه رسولًا، ‌فيتضمَّن ‌كمال الانقياد له، والتَّسليم المُطلق إليه، بحيث يكون أولى به من نفسه، فلا يتلقَّى الهدى إلَّا من مواقع كلماته، ولا يُحاكم إلَّا إليه، ولا يحكِّم عليه غيرَه، ولا يرضى بحُكم غيره البتَّة، لا في شيءٍ من أسماء الربِّ وصفاته وأفعاله، ولا في شيءٍ من أذواق حقائق الإيمان ومقاماته، ولا في شيءٍ من أحكامِ ظاهرِه وباطنه؛ لا يرضى في ذلك بحكم غيره، ولا يرضى إلَّا بحكمه.»

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ​​ *​​ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ‌كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ​​ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ [محمد: 8-9]

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ​​ *​​ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ​​ لِلَّذِينَ ‌كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ​​ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ​​ *​​ فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ​​ *​​ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ​​ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ​​ *​​ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ﴾ [محمد: 25-29]

هل يُمكن تطبيق أغلب الشريعة الإسلامية؟!

﴿وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ​​ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ ‌مَآ ‌أَنزَلَ ‌ٱللَّهُ ‌إِلَيۡكَۖ﴾ [المائدة: 49]

﴿أَفَتُؤۡمِنُونَ ‌بِبَعۡضِ ‌ٱلۡكِتَٰبِ​​ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ​​ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ [البقرة: 85]

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ​​ ٱدۡخُلُواْ ‌فِي ‌ٱلسِّلۡمِ ‌كَآفَّةٗ​​ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ [البقرة: 208]

«تفسير​​ الطبري»​​ (3/ 600، 601):​​ «والصَّوابُ​​ مِن​​ القولِ​​ في​​ ذلك​​ عندي​​ أن​​ يُقالَ:​​ إنَّ​​ اللَّهَ​​ جل​​ ثناؤُه​​ أمَر​​ الذين​​ آمَنوا​​ بالدُّخُولِ​​ في​​ العملِ​​ بشرائعِ​​ الإسلامِ​​ كلِّها،​​ وقد​​ يَدْخُلُ​​ في​​ الذين​​ آمَنوا​​ المُصَدِّقون​​ بمحمدٍ​​ ​​ وبما​​ جاء​​ به،​​ والمصدِّقون​​ بمَن​​ قبلَه​​ مِن​​ الأنبياءِ​​ والرسلِ​​ وما​​ جاءوا​​ به،​​ وقد​​ دعا​​ اللَّهُ​​ كلا​​ الفريقينِ​​ إلى​​ العملِ​​ بشرائعِ​​ الإسلامِ​​ وحدودِه،​​ والمحافظةِ​​ على​​ فرائضِه​​ التي​​ فرَضها،​​ ونهاهم​​ عن​​ تضييعِ​​ شيءٍ​​ من​​ ذلك،​​ فالآيةُ​​ عامةٌ​​ لكلِّ​​ مَن​​ شمِله​​ اسمُ​​ الإيمانِ،​​ فلا​​ وجهَ​​ لخصوصِ​​ بعضٍ​​ بها​​ دونَ​​ بعضٍ.»

الحُدُود​​ والعُقُوبات:

حَدّ​​ السَّرقة:​​ ﴿وَٱلسَّارِقُ​​ ‌وَٱلسَّارِقَةُ​​ فَٱقۡطَعُوٓاْ​​ أَيۡدِيَهُمَا​​ جَزَآءَۢ​​ بِمَا​​ كَسَبَا​​ نَكَٰلٗا​​ مِّنَ​​ ٱللَّهِۗ​​ وَٱللَّهُ​​ عَزِيزٌ​​ حَكِيمٞ﴾ [المائدة: 38]

حَدّ​​ الزِّنا:​​ ﴿ٱلزَّانِيَةُ​​ وَٱلزَّانِي​​ فَٱجۡلِدُواْ​​ كُلَّ​​ وَٰحِدٖ​​ مِّنۡهُمَا​​ مِاْئَةَ​​ جَلۡدَةٖۖ​​ وَلَا​​ تَأۡخُذۡكُم​​ بِهِمَا​​ رَأۡفَةٞ​​ فِي​​ دِينِ​​ ٱللَّهِ​​ إِن​​ كُنتُمۡ​​ تُؤۡمِنُونَ​​ بِٱللَّهِ​​ وَٱلۡيَوۡمِ​​ ٱلۡأٓخِرِۖ​​ وَلۡيَشۡهَدۡ​​ عَذَابَهُمَا​​ طَآئِفَةٞ​​ مِّنَ​​ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ [النور: 2]

حَدّ​​ الحرابة:​​ ﴿إِنَّمَا​​ جَزَٰٓؤُاْ​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌يُحَارِبُونَ​​ ٱللَّهَ​​ وَرَسُولَهُۥ​​ وَيَسۡعَوۡنَ​​ فِي​​ ٱلۡأَرۡضِ​​ فَسَادًا​​ أَن​​ يُقَتَّلُوٓاْ​​ أَوۡ​​ يُصَلَّبُوٓاْ​​ أَوۡ​​ تُقَطَّعَ​​ أَيۡدِيهِمۡ​​ وَأَرۡجُلُهُم​​ مِّنۡ​​ خِلَٰفٍ​​ أَوۡ​​ يُنفَوۡاْ​​ مِنَ​​ ٱلۡأَرۡضِۚ​​ ذَٰلِكَ​​ لَهُمۡ​​ خِزۡيٞ​​ فِي​​ ٱلدُّنۡيَاۖ​​ وَلَهُمۡ​​ فِي​​ ٱلۡأٓخِرَةِ​​ عَذَابٌ​​ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33]

حَدّ​​ القذف:​​ ﴿وَٱلَّذِينَ​​ ‌يَرۡمُونَ​​ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ​​ ثُمَّ​​ لَمۡ​​ يَأۡتُواْ​​ بِأَرۡبَعَةِ​​ شُهَدَآءَ​​ فَٱجۡلِدُوهُمۡ​​ ثَمَٰنِينَ​​ جَلۡدَةٗ​​ وَلَا​​ تَقۡبَلُواْ​​ لَهُمۡ​​ شَهَٰدَةً​​ أَبَدٗاۚ​​ وَأُوْلَٰٓئِكَ​​ هُمُ​​ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ [النور: 4]

نداء للمؤمنين:

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُواْ​​ ٱسۡتَعِينُواْ​​ بِٱلصَّبۡرِ​​ وَٱلصَّلَوٰةِۚ​​ إِنَّ​​ ٱللَّهَ​​ مَعَ​​ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [البقرة: 153]

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُواْ​​ كُتِبَ​​ عَلَيۡكُمُ​​ ٱلۡقِصَاصُ​​ فِي​​ ٱلۡقَتۡلَىۖ​​ ٱلۡحُرُّ​​ بِٱلۡحُرِّ​​ وَٱلۡعَبۡدُ​​ بِٱلۡعَبۡدِ​​ وَٱلۡأُنثَىٰ​​ بِٱلۡأُنثَىٰۚ﴾ [البقرة: 178]

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُوٓاْ​​ إِذَا​​ تَدَايَنتُم​​ بِدَيۡنٍ​​ إِلَىٰٓ​​ أَجَلٖ​​ مُّسَمّٗى​​ فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ [البقرة: 282]

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُواْ​​ لَا​​ تَأۡكُلُواْ​​ ٱلرِّبَوٰٓاْ​​ أَضۡعَٰفٗا​​ مُّضَٰعَفَةٗۖ​​ وَٱتَّقُواْ​​ ٱللَّهَ​​ لَعَلَّكُمۡ​​ تُفۡلِحُونَ﴾ [آل​​ عمران: 130]

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُوٓاْ​​ إِنَّمَا​​ ٱلۡخَمۡرُ​​ وَٱلۡمَيۡسِرُ​​ وَٱلۡأَنصَابُ​​ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ​​ رِجۡسٞ​​ مِّنۡ​​ عَمَلِ​​ ٱلشَّيۡطَٰنِ​​ فَٱجۡتَنِبُوهُ​​ لَعَلَّكُمۡ​​ تُفۡلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُواْ​​ لَا​​ تَتَّخِذُواْ​​ ٱلۡكَٰفِرِينَ​​ أَوۡلِيَآءَ​​ مِن​​ دُونِ​​ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ﴾ [النساء: 144]

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُواْ​​ لَا​​ تَتَّخِذُواْ​​ ٱلۡيَهُودَ​​ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ​​ أَوۡلِيَآءَۘ​​ بَعۡضُهُمۡ​​ أَوۡلِيَآءُ​​ بَعۡضٖۚ﴾ [المائدة: 51]

﴿يَٰٓأَيُّهَا​​ ‌ٱلَّذِينَ​​ ‌ءَامَنُواْ​​ لَا​​ تَتَّخِذُواْ​​ عَدُوِّي​​ وَعَدُوَّكُمۡ​​ أَوۡلِيَآءَ​​ تُلۡقُونَ​​ إِلَيۡهِم​​ بِٱلۡمَوَدَّةِ​​ وَقَدۡ​​ كَفَرُواْ​​ بِمَا​​ جَآءَكُم​​ مِّنَ​​ ٱلۡحَقِّ﴾ [الممتحنة: 1]

خاتمة

الإنسان لا يسلم من الأهواء، فهو أسير لمصالحه، وللمُعتقدات والأهواء التي ورثها من بيئته.

يجب على المختصين​​ أن يعملوا على تنقية​​ التَّشريعات والنُّظُم والقوانين مِن كُلِّ ما يُخالف حكم الإسلام،​​ وأن تُرَدّ هذه التَّشريعات والنُّظُم إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله ﷺ.

قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ‌كُتِبَ ‌عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]

قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ‌كُتِبَ ‌عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ﴾ [البقرة: 178]

قال تعالى: ﴿‌كُتِبَ ‌عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ﴾ [البقرة: 216]

وجاءت هذه الأقوال في عبادة جنائية كالقصاص، وفي عبادة شخصية كالصيام، وفي عبادة دولية كالقتال. أطول آية في القرآن هي التي نزلت في الدَّين، وهي عبادة اقتصادية.

الحمد لله رب العالمين

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اكتشاف المزيد من مدونة التاعب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading